Biblia Todo Logo
الكتاب المقدس على الانترنت
- إعلانات -

إشعياء 40 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح


الله يرحم قوم ميثاقه

1 قال الله تعالى للنبي أشْعَيا (عليه السّلام): ثبّتوا عزيمة قوم ميثاقي! نعم، ثبّتوا عزيمته وانصروه!

2 شدّوا أزر أهل القدس ولا تضيّعوه! بشّروهم بنهاية زمن تأديبهم في بلاد السّبي والهوان ونهاية عقابهم على الآثام الّتي ارتكبوها في سالف الأزمان. فقد عاقبتُهم على كلّ خطاياهم أضعافًا!

3 انتبهوا إلى صوت يأتيكم من البراري: هيّئوا أنفسكم لمولاكم، ومهّدوا السّبيل لقدوم الملك العظيم

4 فلأجله اِرفعوا كلّ وادٍ واخفِضوا كلّ جبل، واِجعلوا كلّ معوجّ مستقيما وكلّ وعر قويما

5 فيتجلّى جلال الله فيكم في بهاء ويراهُ البشر أجمعون!" إنّ هذا هو قول الله المبين.

6 وجاء صوت هاتف إلى النّبي أشْعَيا يقول: "اِقرأْ". فأجاب: "ماذا أقرأُ؟" قال: اِقرأ إنّ البشر كالعشب النديّ، وكزهرِ العشب منظرهم البهيّ.

7 بنفخةٍ مِن الله يموتُ العشب ويسقط الزّهر على التّراب، كذلك البشر إلى الفناء واليباب.

8 نعم، يموتُ العشب ويسقط الزّهر على الأديم، أمّا بلاغُ الله فيبقى إلى أبد الآبدين!

9 يا قُدس أبشري! ويا أهل القدس، اهتفوا بالبشرى من أعالي الجبال! اِرفعوا أصواتكم عاليًا، ولا تخافوا! قولوا لبقيّة مدن يَهوذا: "هوذا ربّكم ذو الجلال!"

10 يأتي الله مولاي بقوّة واقتدار ويحقّق بيد متينة الإنتصار! إنّه قادم بجزائه لعباده الأبرار.

11 إنّه يرزق قومه بمنتهى العناية كالرّاعي الّذي يحضن صغار القطيع، ويحملها بحنانه الوديع ويقودُ مُرضعاتها بلطف ورعاية.

12 فالله تعالى مدّ السّماوات وبسط البحار بكل سهولة فهو العزيز الجبّار. إنّ عمله كان بارعًا وكان بنيانه خارقا! إنّه عليم بوزن تراب الأرضِ ويدرك جبالها ويحسب بالميزان تلالَها.

13 مَن يقدر أن يكون لروح الله مرشدًا، أو له تعالى بالنّصائح مسدّدا؟

14 وهل يحتاج الله إلى مشورة البشر الفانين أو هداية إلى سبيل الحقّ المبين؟ هل يحتاج القدير إلى معرفة وتعليم أو إرشاد إلى طريق الفهم القويم؟

15 إنّ العالمين عنده قطرة من دلوٍ أو غبار في الميزان. والأرض وكلّ ما فيها ذرّة مِن تراب عنده في الحسبان.

16 ما أعظم الله! فغابات لبنان لا تكفي وقودًا ولا حيوانه قربانًا لإكرام ربّنا المجيد!

17 وجمِيع الأُمم لاَ تساوي شيئًا أمامه، وهي في تقديره عدمٌ وفَراغٌ.

18 يا أيّها النّاس، اعلموا أنّ الله لا شريك له وأنّه منزه عن كلّ الأصنام!

19 إنّه تعالى يفوق الصّنم الذي صنعته أيادي البشر الصّنم المغطّي بالذّهب والمزيّن بسلاسل مِن فِضّة!

20 أمّا الفقير فيختار خشبًا لا ينخره السّوس ويعطيه لصانع ماهر ليكوّن منه صنمًا لا يقع.

21 أيّها النّاس! أما علِمتم، أما سمعتم؟ أما بلغكم أنّه سبحانه وتعالى خلق العالمين؟

22 وسع كرسيه السّماوات والأرض، وأهل الدّنيا أمام جلاله كالجراد! إنّه خالق السّماوات وباسطها بسهولة كأنّها ستارة أو خيمة.

23 يُنزل المتجبّرين إلى أسفل سافلين ويشتّتهم كالهباء.

24 مثلهم كمثل زهر الحقول، ما إنْ يَنبت وينمو وتتشبّث جذوره في الأرض، حتّى ينفخ عليه فيجف وييبس ويصبح هشيمًا تذروه الرّياح.

25 يقول القُدّوس: "هل تتجرؤون على الشرك بي؟ لا ندّ بي ولا شريك!

26 انظروا إلى السّماء وتمعّنوا فيها! مَن خلق كلّ هذه الأفلاك؟ إنّه يستنفرها أفواجًا ويدعوها جميعًا بأسماء! ولفائق قدرته وجبروته لا يُفقد منها واحدٌ.

27 يا آل يَعقوب، كيف تزعمون أنّ الله غير بصير بمآسيكم؟ كيف تظنّون أنّه لا يكترث بكم؟


الله يقوّي المتّكلين عليه

28 أما عرفتم؟ أما سمعتم؟ أنّ الله الباقي الصّمد، خالق أقاصي الأرضين لا يأخذه كللٌ ولا مللٌ وفَهمُهُ لا تحدّه حدود ولا سدود!

29 يهب الضّعفاء قوّةً ويمنح المغلوبين على أمرهم قدرةً.

30 ألا إنّ الشبّان ليكِلّون، ثمّ يتعثرون ويسقطون.

31 أمّا الّذين على ربّهم يتّكلون فمن جديد يتقوّون وبأجنحة كالنّسور يطيرون. وإذا ركضوا لا يتعبون وإذا ساروا لا يكِلُّون.

© 2021, Al Kalima

Al Kalima
تابعنا:



إعلانات