Biblia Todo Logo
الكتاب المقدس على الانترنت
- إعلانات -

دانيال 11 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح

1 وواصل الملاك قوله: "إنّي أقف مع الملاك ميخائيل منذ السنة الأولى من عهد داريوس من بلاد ماداي، فأنا سَنَدُهُ وخير مُعينٍ له.

2 والآن سأكشف لك الحق اليقين: سيحكم بلاد فارس ثلاثة ملوك آخرين، ويأتي بعدهم ملك رابع يفوقهم في الثّراء، وبثروته يحرّض جميع الناس ليحاربوا مملكة اليونان.

3 ثمّ يقوم ملك محارب متسلّط ويحكم كما يشاء على مملكة واسعة الأرجاء.

4 ولكن في ذروة عظمته تتحطّم مملكته فجأةً وتنقسم إلى أربعة أجزاء، ولا يرث نسله الحُكم، ولن يتمتّع بسلطانه من سيأتي بعده من الخلفاء.

5 وفي مصر تزداد قوّة الملك، ولكنّ أحد ضبّاط جيشه تشتدّ قوّتُه وسطوتُه، فيصير ملكًا على سوريا وتتعاظم مملكتُه.

6 وبعد بضعة سنوات يتحالف ملك مصر مع ملك سوريا، ولتقوية الحلف بينهما يزوّجه ابنتَه، ولكنّ الحلف لن يدوم. وتهلك ابنة ملك مصر مع زوجها وولدها وخدّامها الّذين رافقوها إلى سوريا.

7 وبعد مرور فترة وجيزة، يحتلّ أحد أقربائها عرش مصر خلفا لأبيها، ويزحف بجيشه، ويجتاز تحصينات ملك سوريا، ويقهرهم ويستبدّ بهم،

8 وحين يعود إلى مصر، يحمل معه غنيمة من أصنام وآنية ثمينة من ذهب وفضّة. وبعد توقّف الحروب بين الملكين بضعَ سنواتٍ،

9 يزحف ملك سوريا على مصر زحف من يرغب في الانتصارات، ولكنّه ينسحب بسرعة إلى بلاده حاملا الخيبات.

10 ويستنفر ابنا ملك سوريا أفواجًا من الجنود، ويزحف أحدهما على ملك مصر كالسيل ويهجم على أعتى حصنٍ له شديد.

11 فيندفع ملك مصر غيظًا ويستعيد قواته ويحارب ملك سوريا وجيوشه الضخمة ويهزمهم جميعًا هزيمة شنعاء.

12 وبعد انتصاره يزداد تكبّره فيقضي على عشرات الآلاف من أسرى الأعداء، ولكنّ انتصاره لا يدوم إلاّ إلى حين،

13 فيعود ملك سوريا بجيش أعظم عددا وعتادًا من الجيش الأوّل بعد مضيّ بضع سنين، ويزحف به على مصر هجوم الكاسحين.

14 ويثور عامّة الناس على ملك مصر في تلك الأثناء، ويكون بعض قومك يا دانيال من الثّائرين، لتحقيق الرؤيا، ولكن دون جدوى.

15 فيأتي ملك سوريا ليحاصر قلعةً حصينةً ويهزمها في النهاية، فلن تقدر جيوش مصر على الصمود، بما في ذلك نخبة قوّاته من الجنود.

16 فيزحف ملك سوريا بجيوشه إلى الأمام، ولا يجرؤ أحد على معارضته، ويحتلّ أرض الميعاد العزيزة وتقع كلّها في قبضته.

17 ثمّ يعزم ملك سوريا على شنّ حرب ضدّ ملك مصر وفيها يستعمل كلّ قوى مملكته، فيسعى في البداية إلى مصالحة عدوّه مصالحة غدر، ويزوّجه ابنته وهو يضمر الهتك بمملكة مصر، ولكنّ خطته لن تنجح.

18 ويتجّه بعد ذلك إلى مناطق الساحل ويستولي على كثير منها، ولكنّ أحد القادة من الأغراب يهزمه ويضع حدًّا لغطرسته، ويجعله ينسحب ذليلا في ثوب مهانته.

19 ويعود إلى حصون مملكته، ولكنّه سيسقط في هزيمته ويلقى مصرعه ويختفي أثره بعد ذلك.

20 ويعتلي العرش من بعده ملك آخر، يرسل في جمع الضرائب ليزيد من أمواله وكنوزه، ولن يدوم حُكمه طويلاً لأنّه سيلقى حتفه لا بسيف المحارب، بل بعيدًا عن عيون كلّ مراقب.

21 ويكون الملك التالي لسوريا رجلاً حقير النّفس لا يصلح لعرش المملكة ولا للحكم القويم، إذ سيتسلّل في غفلة من الناس ويقبض على زمام المملكة بالتملّق المَهين.

22 ويقضي على كلّ مَن يقاومه، بما في ذلك رئيس الأحبار.

23 وما إن يعقد حِلفًا مع الحلفاء حتّى يمكر بهم في دهاء، ويعتلي السلطة رغم قلّة الأنصار.

24 ويصل به الأمر إلى غزو أغنى الأقاليم فيفاجئهم وهم في أمان، فينهب ثرواتهم ثمّ يوزِّع الغنائم على أتباعه المجرمين، وهذا ما لم يفعله أسلافه من الملوك السّابقين. ويرسم خططًا لمهاجمة الحصون، ولكنّ هذا لا يدوم إلا إلى حين.

25 ويستنهض قوّته وهِمّته ويهاجم ملك مصر بجيش عظيم. فيسرع ملك مصر إلى مقاتلته بجيش أعتى، ولكنّه ينهزم بسبب تآمر أعدائه

26 من المقرّبين، فينهزم جيشه ويلقى العديد منهم مصرعهم هالكين.

27 ثمّ يجلس هذان الملكان على مائدة واحدة ولكنّهما منافقان كلّ منهما يضمر السوء لصاحبه، وللأكاذيب يتبادلان دون أن يصلا إلى نتيجة. إنّ نهايتهما في أجل مرسوم.

28 فيعود ملك سوريا إلى بلاده بكلّ ما كسب من مال مغنوم. وفي طريق عودته يقرّر الهجوم، على أهل ميثاق الله المقدَّس الكريم، فيلحق بهم ضررا عظيما ثمّ يعود إلى بلاده سليما.

29 وفي الميعاد المحدود يجتاح ملك سوريا مصر من جديد، ولكن نهاية هجومه تختلف عن الحروب السّابقة،

30 إذ ستتدخّل سفن حربية من الرومان، وتهاجمه فينسحب ويعود أدراجه في هوان، لكنّه سيطلق لغضبه العنان، على قوم ميثاق الله المقدّس ويكافئ كلّ من يتخلّى عن هذا الميثاق.

31 وتحتلّ جيوشه الحرم الشريف وينجّسون أرجاءه، ويأمر بوقف التقديم اليوميّ للأضاحي. ثمّ يقيم مكان الحرم القُدسي مقامًا وثنيًّا نجسًا،

32 ويستدرج الناس بالتملّق إلى الخروج عن ميثاق الله العظيم، ولكنّ العارفين بالله سيصمدون.

33 وسيرشد الشيوخُ الحكماءُ الكثيرَ من قومهم، وسيسقط بعضهم بحد السيف واللهيب، أو يعانون السجن والنهب الرّهيب،

34 وأثناء اضطهادهم لا يجدون من العون إلا القليل، وينضمّ إليهم عدد كبير من المنافقين.

35 فيسقط بعض الشيوخ الحكماء جراء هذا الاضطهاد المشين، وهذا يؤدّي إلى تطهير قومهم فيكونون من الأنقياء، إلى أن يحين الوقت كما حدّده الله وهو زمن الانتهاء.

36 وفي الأثناء يفعل ملك سوريا ما يشاء، فيتكبّر ويزعم أنّه متعالٍ على كلّ معبود، ويتجرأ ويعلن أنّه أعظم من ربّ العالمين، وينجح في مسعاه حتّى يأتيَهُ عقاب الله، لأنّه لا بدّ أن يتمّ ما قضى به تعالى.

37 ولا يكترث هذا الملك بالآلهة الّتي عبدها آباؤه الأوّلون، ولا بالإله الّذي تعبده النساء، ولا بأي إله آخر، لأنّه يتباهى ويدّعي أنّه يفوقها جميعًا.

38 وهو يعبد إله الحرب الّذي كان مجهولا عند آبائه، يُكرِّمه بالذهب والفضّة والأحجار الكريمة ومختلف النفائس.

39 ويهجم على أقوى الحصون زاعمًا أن هذا الإله الغريب يمدّه بالانتصار، ويُكرم الّذين يخضعون له ويعيّنهم في مناصب هامة، ومكافأةً لهم يقسم عليهم البلاد.

40 وعندما يحين الموعد النهائيّ، يهجم ملك مصر على ملك سوريا الغويّ، فيردعه الملك السوريّ بكلّ حيله وعتاده من مركبات وفرسان وأسطول سفن، ويدخل شتّى البلدان ويجتاحها كالسيل القويّ،

41 ويغزو بلد الميعاد المجيد، ويصل عدد الضحايا إلى عشرات الآلاف أو يزيد، وتنجو منه بلاد أدوم ومُوآب وما تبقّى من أرض بني عَمّون.

42 وعندما يغزو كلّ هذه البلاد، لا تنجو مصر من الكارثة والخراب.

43 ويستولي على كنوزها المدّخرة من ذهب وفضّة وغيرها من الثروات، ويخضع له أهالي ليبيا والنوبة صاغرين.

44 وتبلغه أخبارٌ مفزعة من الشرق والشمال، فينطلق وقد اعتراه غضب شديد ليدمِّر ويقاتل كثيرًا من الناس شرّ قتال.

45 وفي ترحاله ينصب معسكره الملكيّ بين البحر وجبل القدس المجيد. وفي النهاية يلقى مصرعه وما له من نصير.

© 2021, Al Kalima

Al Kalima
تابعنا:



إعلانات