الأمثال 1 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح - ترتيلغاية الأمثال 1 يَقولُ مَلِكُ بَنِي يَعقُوبَ سُلَيمَانُ بِن دَاوُدَ هذِهِ الأَقوَالَ، 2 لِإِرشادِ النّاسِ إِلَى الآدابِ وَحَكيمِ الأَمثالِ، وَلِتَدَبُّرِ كَلامِ الحُكَماءِ، 3 وَانتِهاجِ حَياةِ العُقَلاءِ. فَفِيهَا يَتَجَلَّى الحَقُّ وَالعَدلُ وَالصِّراطُ المُستَقيمُ، 4 وَبِها تَتَفَتَّحُ بَصِيرةُ البُسَطاءِ. إِنَّها النُّورُ وَالجَلاءُ لِغَيرِ الخُبَراءِ، 5 بِها يَزدادُ الحَكيمُ عِلمًا وَالرَّاشِدُ هُدًى وَفَهمًا. 6 فَيَتَدَبِّرُ مَعانِيها الرَّشيدُ وَيَسبِرُ الأَلغَازَ وَمَعانِي أَقوالِ الحُكَماءِ. 7 إِنَّ جَوهَرَ الحِكمَةِ تَقوَى اللهِ، أَمَّا مَن احتَقَرَها فَهُوَ مِن السُّفَهاءِ. نصائح الوالدين 8 يا بُنَيّ أَصغِ إِلَى أَبيكَ وَما يَنبِسُ إِلَيكَ مِن تَوجيهٍ، وَلا تَغفَلْ عَن أُمِّكَ وَما تُقَدِّمُ إِلَيكَ مِن تَنبيهٍ. 9 إِنَّ نَصائِحَ الآباءِ تِيجانٌ لِلأَبناءِ وَزِينةٌ عَلَى صُدورِهِم وَبَهاءٌ. 10 يا بُنيّ، إِنْ بَسَطَ لَكَ الآثِمونَ مُغْرَياتِهِم، فَلا تَسِرْ إِلَى رَغبَاتِهِم. 11 وَإِنْ قالُوا: "اِنضَمَّ إِلَينا إِنَّا لَجَماعةٌ أَقوِياء! إِنَّا بِالنَّاسِ مُتَرَبِّصونَ نُريدُ سَفكَ الدِّماءِ إِنَّا بِالدِّماءِ البَرِيئةِ مُنْتَشونَ! 12 فَلْنَبْتَلِعْهُم كَمَا تَبتَلِعُ الهُوَّةُ السَّوداءُ مَعشَرَ الأَحيِاءِ لِنُنْزِلْهُم إِلَى القَبرِ وَهُمْ أَصِحّاءُ، 13 ولْنَسْلُبْهُم مُمتَلَكاتِهِم الفاخِرَةَ فَنَكونَ غانِمينَ وَلْنَمْلَأْ بُيُوتَنا بِالغَنائِمِ وَالثَّرَاءِ! 14 فَنَصيبُكَ مِثلُنا سَواءَ بِسَواءٍ". 15 فَلا تَتَّبِعْ يا بُنَيَّ سَبيلَهُم العَرجَاءَ، وَلا تَسلُكِ الطَّرِيقَ الّتِي فِيها يَسيرُونَ. 16 إِنَّهُم يُسارِعُونَ الخُطَى وَقَد بَيّتوا أَنَّهُم لِلجُرْمِ مُرتَكِبونَ وَيَتَدَافِعونَ إِلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ. 17 إِنَّ الطَّائِرَ إِذَا رَأَى صَيَّادًا يَنصُبُ شِباكًا فَرَّ مِنهُ وَتَوَلَّى 18 أَمَّا هَؤُلاءِ الأَشرارُ فَلِأَنفُسِهِم يَكِيدونَ، يَنصُبُونَ كَمينًا فِيهِ يَهْلِكُونَ 19 إِنَّ الطَّامِعينَ في مالٍ لَيسَ لَهُم، يَرْهَنُونَ حَياتَهُم، أَلا بِئْسَ ما هُمْ إِلَيهِ صَائِرُونَ. نداء الحكمة 20 إِنَّ الحِكمَةَ تَصدحُ في الشَّوارِعِ وَالطُّرُقات، وَتُنادِي بِأَعلَى صَوتِها في الأَسوَاقِ وَالسَّاحَات. 21 إِنَّها تَسْتَحِثُ الحُشُودَ، وتَهتِفُ عِندَ مَداخِلِ المَدِينةِ بِكُلِّ مَوجُودٍ: 22 أَيُّها الجَاهِلونَ، أَما آن لَكُم أَنْ تَترُكُوا جَهْلَكُمُ الشَّدِيدَ؟ حَتَّى مَتَى بِالسُّخرِيَةِ يَهيمُ السَّاخِرونَ؟ حَتَّى مَتَى يُبغِضُ الحَمقَى الرَّأيَ السَّدِيدَ؟ 23 هَلُمُّوا فَاسمَعُوا نُصحِي وَعِتابي، فَتَفِيضُ رُوحي عَلَيكُم وَأَبوحُ بِحِكمَتِي إِلَيكُم. 24 لَطالَما دَعوتُكُم لكِنَّكُم لِدَعوَتي رَافِضُونَ، وَمَدَدتُ يَدِي فَكُنتُم غَيْرَ مُكتَرِثِينَ. 25 تَجاهَلتُم نَصائِحي وَوَلَّيتُم عَن عِتابي، 26 وَإِنِّي لَساخِرَةٌ مِنكُم حِينَ يَحِلُّ عَلَيكُم البَلاءُ، وَلَشامِتةٌ بِكُم إِن اسْتَبَدَّ بِكُم الرُّعبُ وَالظَلماءُ، 27 وَتَأخُذُكُم مِحنَتُكُم أَخْذَ العَواصِفِِ وَتُطبِقُ عَلَيكُم إطبَاقَ الزَّوابِعِ وَالمَخاوِفِ فَتَتَخَبَّطونَ في ضِيقٍ وَعَناءٍ. 28 وَحِينَها بِي سَوفَ تَستَغِيثُونَ وَلكِن هَيهَات ما مِن مُجِيبٍ، وَحِينَها عَنِّي سَوفَ تَبحَثونَ وَلا أَثَرَ لِي أَمامَ أَعيُنِكُم وَلا وُجودَ. 29 لَقَد أَبغَضتُم البَصِيرةَ وَالتَّبِيينَ وَاسَتَهَنتُم بِتَقوَى اللهِ العَظيمِ، 30 وَرَفَضتُم نَصائِحي وَوَلَّيتُم عَن عِتابِي، 31 مِن الضَّلالِ الّذِي زَرَعتُموهُ تَنالُونَ وَمِن عَواقِبِ مَكائِدِكُم تَشبَعُونَ، 32 أَلا إِنَّ الجَهَلةَ بِضَلالِهِم إِلَى المَوتِ يَنقادُونَ، وَالحَمقَى بِغَفلَتِهِم في الهَلاكَ يَقَعونَ. 33 أَمَّا السَّامِعونَ لِما أَقولُ فَفِي أَمانٍ يَسكُنونَ، وَلا خَوفَ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزُنُونَ. |
© 2021, Al Kalima