فَهَلْ أنَا دُودَةٌ لَا إنْسَانٌ؟ أأنَا شَيءٌ يَحْتَقِرُهُ النَّاسُ؟
أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لَا إِنْسَانٌ. عَارٌ عِنْدَ ٱلْبَشَرِ وَمُحْتَقَرُ ٱلشَّعْبِ.
أمّا أنا فدودَةٌ لا إنسانٌ. عارٌ عِندَ البَشَرِ ومُحتَقَرُ الشَّعبِ.
واستَصْرَخوك فَأفْلَتوا وَبِكَ لاذوا فَما كانوا خائبين.
أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لَا إِنْسَانٌ. عَارٌ فِي نَظَرِ الْبَشَرِ، وَمَنْبُوذٌ فِي عَيْنَيْ شَعْبِي.
أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لَا إِنْسَانٌ. مُحْتَقَرٌ بَيْنَ النَّاسِ، وَذَلِيلٌ بَيْنَ الشَّعْبِ.
أنا دودةُ الأرضِ، لا إنسانٌ، تَحاماني الأنامُ كُلُّهُم؛ وأفـْرَدتَني النّاسُ
وَصَلَّى آسَا إلَى إلَهِهِ وَقَالَ: «يَا اللهُ، أنْتَ وَحْدَكَ قَادِرٌ عَلَى مَدِّ يَدِ العَونِ لِلضُّعَفَاءِ ضِدَّ الأقوِيَاءِ! فَأعِنَّا، يَا إلَهَنَا! فَنَحْنُ عَلَيْكَ نَتَّكِلُ. وَنَحْنُ نُحَارِبُ هَذَا الجَيْشَ الهَائِلَ بِاسْمِكَ أنْتَ. فَأنْتَ يَا اللهُ إلَهُنَا. وَلَا يَغْلِبُكَ البَشَرُ!»
فَكَمْ بِالحِرِيِّ الإنْسَانُ الَّذِي يُشْبِهُ اليَرَقَةَ، وَابْنُ آدَمَ الَّذِي يُشْبِهُ الدُّودَ؟»
لَا يُخْزَى كُلُّ مَنْ جَعَلَ عَلَيْكَ رَجَاءَهُ. أمَّا الغَادِرُونَ فَسَيُخْزَوْنَ، وَعُذْرُهُمْ لَنْ يَنْفَعَهُمْ!
أنْتَ مَلْجَأي يَا اللهُ، فَلَا تَدَعْنِي أُخزَى. نَجِّنِي بِبِرِّكَ.
أعْدَائِي يَحْتَقِرُونَنِي، كَذَلِكَ جِيرَانِي. يَخَافُ مِنِّي أقرِبَائِي. يَرَوْنَنِي فِي الطَّرِيقِ فَيَتَجَنَّبُونَنِي.
لَكِنَّ أعْدَائِي تَكَلَّمُوا عَلَيَّ بِالشَّرِّ وَقَالُوا: «مَتَى يَمُوتُ وَيُنسَى؟»
أصدِقَائِي يَتَجَنَّبُونَنِي بِسَبَبِ مَا فَعَلْتَهُ بِي. وَكَمَنبُوذٍ يُعَامِلُونَنِي. مَحبُوسٌ أنَا وَلَا أسْتَطِيعُ الخُرُوجَ!
«لَا تَخَفْ يَا يَعْقُوبُ، أيُّهَا الدُّودَةُ الصَّغِيرَةُ، يَا إسْرَائِيلُ، أيُّهَا الشَّرنَقَةُ الضَّعِيفَةُ. ‹أنَا أعَنْتُكَ،› يَقُولُ اللهُ، وَفَادِيكَ هُوَ قُدُّوسُ إسْرَائِيلَ.
هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ، فَادِي إسْرَائِيلَ وَقُدُّوسُهُ، لِلمُهَانِ وَالمَنبُوذِ مِنَ الأُمَّةِ، وَلِعَبدِ الحُكَّامِ: «سَيَقِفُ المُلُوكُ احتِرَامًا لَكَ، وَسَيَرْكَعُ الرُّؤَسَاءُ أمَامَكَ، بِسَبَبِ اللهِ الأمِينِ قُدُّوسِ إسْرَائِيلَ الَّذِي اخْتَارَكَ.»
احْتَقَرَهُ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ. هُوَ رَجُلُ آلَامٍ كَثِيرَةٍ، وَخَبِيرٌ بِالمُعَانَاةِ. احتَقَرَهُ النَّاسُ كَمَنْبُوذٍ يُخَبِّئُونَ وَجُوهَهُمْ لِكَي لَا يَرَوْهُ، وَنَحْنُ لَمْ نَهْتَمَّ بِهِ.
أنْ يُعطِيَ خَدَّهُ لِلَّذِي يَضْرِبُهُ، وَيَشْبَعَ مَهَانَةً.
ثُمَّ جَاءَ ابْنُ الإنْسَانِ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ نَبِيذًا كَالآخَرِينَ، فَقَالَ عَنْهُ النَّاسُ: ‹انْظُرُوا إلَى هَذَا الإنْسَانِ، فَهُوَ شَرِهٌ وَسِكِّيرٌ، وَهُوَ صَدِيقٌ لِجَامِعِي الضَّرَائِبِ وَالخُطَاةِ!› لكِنَّ ثِمَارَ الحِكْمَةِ هِيَ الَّتِي تُثبِتُ أنَّهَا حِكْمَةٌ صَحِيحَةٌ.»
فَعِنْدَمَا سَمِعَ الفِرِّيسِيُّونَ هَذَا، قَالُوا: «هَذَا الرَّجُلُ يُخرِجُ الأروَاحَ الشِّرِّيرَةَ بِقُوَّةِ بَعلَزَبُولَ رَئِيسِ الأرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ.»
فَدُهِشَ اليَهُودُ وَقَالُوا: «كَيْفَ لِهَذَا الرَّجُلِ أنْ يَعْرِفَ كُلَّ هَذِهِ المَعْرِفَةِ دُونَ أنْ يَتَعَلَّمَ؟»
فَأجَابَ النَّاسُ: «فِيكَ رُوحٌ شِرِّيرٌ! فَمَنِ الَّذِي يَسْعَى إلَى قَتلِكَ؟»
فَأجَابَهُ قَادَةُ اليَهُودِ: «ألَسْنَا مُحِقِّينَ فِي قَولِنَا إنَّكَ سَامِرِيٌّ وَفِيكَ رُوحٌ شِرِّيرٌ؟»
وَهَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى يَسُوعَ الَّذِي تَألَّمَ أيْضًا خَارِجَ بَابِ المَدِينَةِ لِيَجْعَلَ شَعْبَهُ مُقَدَّسًا بِدَمِهِ.
وَهُمْ يُنشِدُونَ تَرْنِيمَةَ مُوسَى عَبْدِ اللهِ، وَأُنشُودَةَ الحَمَلِ: «عَظِيمَةٌ وَرَائِعَةٌ هِيَ أفعَالُكَ، أيُّهَا الرَّبُّ الإلَهُ القَدِيرُ. طُرُقُكَ عَدلٌ وَحَقٌّ، يَا مَلِكَ الأُمَمِ.