إشعياء 1 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيحبسم الله تبارك وتعالى مقدّمة 1 هذه رؤيا أشْعَيا بن آموص، وكان أشعيا نبيّا، زمن الملوك عُزِّيّا ويوتام وآحاز وحِزقيّا، الّذين حكموا مملكة يَهوذا، وقد رأى أشعيا رؤى تتعلّق ببلدهم المنيف وعاصمته القدس الشريف. عتاب الله لبني يعقوب 2 يقول النبي أشعيا: اِسمعي أيّتها السّماوات واصغي أيّتها الأرضون، لقد قال الله تعالى: "إنّا فضّلنا بني يعقوب عيالنا المقرّبين، وجعلناهم تحت رعايتنا آمنين، ولكنّهم تمرّدوا علينا عاصين! 3 إنّهم في هذا أدنى من الثيران والحمير، فهي تعترف براعيها ولا تقابله بالنّكير، أمّا عبادي بنو يعقوب فما هم بفاهمين. وبفضلنا عليهم لا يعترفون". 4 ويضيف النبي أشعيا: واحسرتاه، يا لضلال هذا الشعب المبين، شعب مُثقَل بأوزاره، قوم من الأشرار والمفسدين! تركوا ربّهم وجحدوه، واستهانوا بالقدّوس وأنكروه، وانقلبوا على أعقابهم كافرين! 5 لماذا تصرّون على عصيان أمر الله؟ لماذا تتمسّكون بالعصيان، كأنّكم بعقابه راضون؟ أنتم مثل المصاب الكليم: رأسه جريح وقلبه سقيمٌ. 6 لا عضو فيه سليم، من أعلى الرأس إلى أسفل القدم، تغطيه جروحٌ ورضوضٌ والتهابات لا تُضمَّد ولا تُعالج بالمرهم. 7 فبلادُكم أصبحت خرابًا وخلاء، ومدنكم أحرقت وحقولكم ينهبها الغرباء، ويخرّب كلّ محتوياتها أمام أنظاركم الدّخلاء. رفض الله لنفاقهم 8 هُجرت القدس الحبيبة وها هي خراب وقفار، كمدينة تحت الحصار، أو خيمة حارس منعزلة وسط الكروم والأشجار، أو كوخ بُني في حقل للقَثاء بعد أن انتهى عمل الحصّادين. 9 لو لم يكتب العزيز القدير أن يكون بقية باقية من شعبنا من الناجين، لهلكنا الهلاك العظيم، كما هلك قوم لوط في مدينتَيْ عَمورة وسَدوم! 10 أمّا الآن يا حكّام القدس ويا من فيها تقيمون، ها أنتم كقوم لوط الآثمين! فاصغوا لما أمركم به ربّ العالمين! 11 يقول الله تعالى: "ما لي وكل هذه الأضاحي والقرابين؟ كفّوا عن تقديم هذه العجول والخرفان والتيوس، لا تسحبوها إليّ مطلقا ولا تحرقوها، فهي لا ترضيني. 12 ومَن أوهمكم أنّكم إذا قمتم بتلك الشعائر عبدتموني؟ فلا تدوسوا حرمي المقدّس ولا تقربوني! 13 كفّوا عن تقديم باطل القرابين، والبخور الّذي تحرقونه أثناء صلواتكم فبتقديمه تبغضونني! وحتّى شعائر احتفالات بزوغ الأهلّة ويوم السبت وصيام النوافل، كلّها زيف وكذب مهين! إنّكم ترتكبون الآثام، ثمّ تحتفلون بالمواسم والأعياد، وأنا لا أُطيق نفاق العباد! 14 نعم، كرهتُ فواتح شهوركم وأعيادكم، إنّها بغيضة إليّ كريهة، لا أنظر إليها ولا إلى من بها يحتفلون! 15 وعندما ترفعون أيديكم بالدّعاء أتوارى خلف حجاب، ومهما أكثرتم مِن النّداء فلن يأتِكم مني جواب، لأنّ أيديكم ملطخة بدماء الأبرياء. 16 فاغتسلوا وتطهَّروا من الفساد! لا أريد أن أرى أعمالكم الشريرة، وكُفّوا عن اقتراف الآثام! 17 وتعلَّموا القسط والإحسان، وساعدوا المظلوم ودافعوا عن الأرامل وأنصفوا الأيتام". 18 ويقول الله أيضًا: "هذا هو القول الفصل: إن كانت خطاياكم كالقرمز حمراء، فإنّي أجعلها كالثلج بيضاء! وإن كانت داكنة حمراء، فإنّي أحوّلها كبياض الصوف في صفاء! 19 فإن أطعتموني، خير الأرض تأكلون. 20 وإن أبيتم وتمرَّدتم عليّ فبالسيف تُهلَكون. هذا أمر الله ربّكم العظيم". |
© 2021, Al Kalima
Al Kalima