Biblia Todo Logo
الكتاب المقدس على الانترنت
- إعلانات -

الجامعة 6 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح


الرزق والقناعة

1 ورأيتُ في هذا العالم الشقاء المهول، وإنّه لوزر على أهل هذه الدنيا ثقيل:

2 يَتَنَزَّلُ على أناس رزقٌ غدقا يفيض عليهم كالسيول، فهم ذوو كرامةٍ غيرُ محرومين. ولكنهم فانون يتركون رزقهم لغريب من بعد أن يُنادي بهم الرحيل. فما أفظع هذا الشقاء إنه هباء في هباء.

3 وإن عاش الإنسان، حياة طويلة في الزمان، ورُزق مئة من الصبيان، ثم يُحرم من زينة حياته، ولا يدفن دفنا كريما غير مهان، ألم يكن أكرم له أنه لم يولد؟

4 فالجنين حين يموت يختفي في الظلام، وتغيب هويّته عن الأنام.

5 فهو في راحة لم يعرف الشمس ولم يدرك شيئا عن الدنيا، أمّا ذاك العجوز في شقائه يقيم،

6 ينتظره الموت وإن عاش آلاف الأعوام. ألا إن الموت مصير العالمين.

7 تمرّ حياة الإنسان في طلب القوت، لكنه لا يشبع أبدا.

8 فهل ترى للحكيم على الجاهل فضلاً ورشدا؟ وأيّ كسب للفقير حين يسلك رغم عسر الحياة نهجا سويّا؟

9 فاقنع بما ملكت يداك، واترك مطامع الأهواء، إنّ نفس المتلهّف المغرور، الذي إلى القناعة فقير، كمن يلاحق ريحا ذات خواء.

10 كلّ شيء في كتاب مسطور، وطبع الإنسان معروفٌ منذ القديم. فهل من جدوى أن يجادلَ الإنسانُ الفاني خالقَهُ العظيم؟

11 وكلّما تمادى الإنسان في جدال عقيم قلّت جدواه، إنّ الإنسان لا يصل بكثرة الكلام إلى مبتغاه.

12 تُرى كيف يهتدي الإنسان إلى الخير وحياته فناء في فناء كالهباء؟ إنّ حياته زائلة فانية كالظلّ، فهل نعلم ما سيصيب الدنيا بعد أن تأزف ساعة الرحيل؟

© 2021, Al Kalima

Al Kalima
تابعنا:



إعلانات