لَكِنَّهُ أنْتَ، رَفِيقِي وَزَمِيلِي وَصَاحِبِي. أنْتَ مَنْ يَحْتَقِرُنِي وَيُهَاجِمُنِي!
بَلْ أَنْتَ إِنْسَانٌ عَدِيلِي، إِلْفِي وَصَدِيقِي،
بل أنتَ إنسانٌ عَديلي، إلفي وصَديقي،
لَمْ يُعَيِّرْني عَدُوٌّ فَأحْتَمِلَ ولا مُبْغِضٌ تَطاوَلَ عَليَّ فَأتَوارى،
وَلَكِنَّكَ عَدِيلِي، وَإِلْفِي وَصَدِيقِي الْحَمِيمُ،
لَكِنْ أَنْتَ! وَاحِدٌ مِثْلِي، صَاحِبِي وَزَمِيلِي.
إنّما أنتَ صاحِبي وأُنسي مَن سَخِرَ مِنّي
وَبينمَا كَانَ أبْشَالُومُ يُقَدِّمُ الذَّبَائِحَ، اسْتَدْعَى أخِيتُوفَلَ الجِيلُونِيِّ مِنْ مَدِينَتِهِ جِيلُو. وَأخِيتُوفَلُ هُوَ مِنْ مُسْتَشَارِي دَاودَ. كَانَتْ مُؤَامَرَةُ أبْشَالُومَ تَنْجَحُ، وَكَانَ عدَدُ الَّذِينَ يَدْعَمُونَهُ يزْدَادُ أكْثَرَ فَأكْثَرَ.
وَفِي تِلْكَ الأيَّامِ، كَانَتْ نصيحةُ أخِيتُوفَلَ مُهَّمةً جدًّا لِكُلٍّ مِنْ دَاوُدَ وَأبْشَالُومَ. كَانَتْ مُهِمَّةً كَأهَميَّةِ كَلمِةِ اللهِ لِإنْسَانٍ!
فَارحَمْنِي يَا اللهُ. أقِمْنِي لِكَي أُجَازِيَهُمْ.
حَتَّى أعَزُّ صَدِيقٍ لِي، الَّذِي بِهِ وَثِقْتُ، أكَلَ خُبْزِي وَانقَلَبَ ضِدِّي.
«فَليَحْذَرْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَا تَثِقُوا بِأقرِبَائِكُمْ. لِأنَّ كُلَّ أخٍ غَشَّاشٌ، وَكُلَّ قَرِيبٍ يَجُولُ مُتَكَلِّمًا بِالنَّمِيمَةِ.
حينَئِذٍ، لَا تَثِقْ بِصَاحِبٍ، وَلَا تَتَّكِلْ عَلَى صَدِيقٍ. وَاحفَظْ أسرَارَكَ حَتَّى أمَامَ المَرْأةِ الَّتِي تَعِيشُ مَعَكَ.
«لَكِنْ هَا هُوَ الَّذِي يَخُونُنِي يَأْكُلُ مَعِي عَلَى المَائِدَةِ نَفْسِهَا.
فَلَمَّا سَمِعَ بِيلَاطُسُ هَذَا الكَلَامَ، أخْرَجَ يَسُوعَ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى كُرسِيِّ القَضَاءِ فِي مَكَانٍ يُدْعَى «البَلَاطَ» وَبِالآرَامِيَّةِ «جَبَّاتَا.»