أبتَهِجُ وَأرقُصُ فَرَحًا بِمَحَبَّتِكَ وَلُطْفِكَ! إذِ التَفَتَّ إلَى مُعَانَاتِي وَأدرَكْتَ ضِيقِي.
أَبْتَهِجُ وَأَفْرَحُ بِرَحْمَتِكَ، لِأَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى مَذَلَّتِي، وَعَرَفْتَ فِي ٱلشَّدَائِدِ نَفْسِي،
أبتَهِجُ وأفرَحُ برَحمَتِكَ، لأنَّكَ نَظَرتَ إلَى مَذَلَّتي، وعَرَفتَ في الشَّدائدِ نَفسي،
أبْغَضْتَ مَنْ تَمَسَّكوا بِتُرَّهاتِ السوءِ أمّا أنا فَتَمَسَّكْتُ بِحَبْلِ الله
أَفْرَحُ وَأَبْتَهِجُ بِرَحْمَتِكَ لأَنَّكَ قَدْ نَظَرْتَ إِلَى مَذَلَّتِي، وَعَرَفْتَ أَلَمَ نَفْسِي الْمُبَرِّحَ.
أَفْرَحُ وَأَبْتَهِجُ بِرَحْمَتِكَ، لِأَنَّكَ رَأَيْتَ ذُلِّي، وَاعْتَنَيْتَ بِي فِي ضِيقِي.
وَالْآنَ يَا إلَهَنَا، أيُّهَا الإلَهُ الجَبَّارُ الجَلِيلُ الَّذِي يَحْفَظُ عَهْدَهُ بِإخْلَاصٍ وَمَحَبَّةٍ، لَا تَسْتَهِنْ بِالمَتَاعِبِ وَالضِّيقَاتِ الَّتِي لَاحَقَتْنَا لَاحَقَتْ مُلُوكَنَا وَكَهَنَتَنَا وَأنْبِيَاءَنَا وَآبَاءَنَا وَكُلَّ شَعْبِكَ مُنْذُ أيَّامِ مُلُوكِ أشُّورَ، حَتَّى هَذَا اليَوْمَ.
اذكُرْ أنَّكَ صَنَعْتَنِي طِينًا، فَهَلْ تُرْجِعُنِي ثَانِيَةً إلَى تُرَابٍ.
لَكِنَّهُ يَعْرِفُ مَسْلَكِي، حِينَ يَمْتَحِنُنِي أخْرُجُ كَالذَّهَبِ.
لِأنَّ اللهَ يُرْشِدُ المُسْتَقِيمِينَ وَيَحْمِيهِمْ، أمَّا الأشْرَارُ فَيَهْلِكُونَ.
لَكِنَّكَ تَرَى يَا اللهُ مَا يَحْدُثُ. تَرَى كُلَّ الضِّيقِ وَالألَمِ! وَتَمُدُّ يَدَكَ لِتُسَاعِدَ البُؤَسَاءَ. أنْتَ مُعِينُ مَنْ لَا مُعِينَ لَهُ!
انْظُرْ إلَى مُعَانَاتِي وَأنقِذْنِي، لِأنِّي لَمْ أنسَ تَعَالِيمَكَ.
أمَّا أنَا، فَأتَّكِلُ عَلَى مَحَبَّتِكَ المُخْلِصَةِ! يَبْتَهِجُ قَلْبِي بِخَلَاصِكَ
عِنْدَمَا يَتَمَلَّكُنِي الخَوفُ، أنْتَ تَعْرِفُ أيْنَ أنَا، وَتَعْرِفُ أنَّ أعْدَائِي يَنْصِبُونَ مَصَائِدَ فِي طَرِيقِي.
انْظُرْ إلَى تَجَارِبِي وَضِيقَاتِي. وَاغْفِرْ خَطَايَايَ كُلَّهَا!
أنْتَ أرَيتَنَا كُلَّ هَذِهِ الضِّيقَاتِ وَالمَصَائِبِ. يَا رَبُّ عُدْ وَأحْيِنِي. عُدْ، وَمِنْ أعْمَاقِ الأرْضِ انْشِلْنِي.
ارحَمْنِي يَا اللهُ! انْظُرْ كَيْفَ يَضْطَهِدُنِي أعْدَائِي. أنْتَ مَنْ يَرْفَعُنِي مِنْ أبوَابِ المَوْتِ.
أشْبِعْنَا كُلَّ صَبَاحٍ بِمَحَبَّتِكَ، وَسَنَبتَهِجُ وَنَفرَحُ كُلَّ أيَّامِ حَيَاتِنَا.
عِنْدَمَا تَعْبُرُ المِيَاهَ سَأكُونُ مَعَكَ، وَعِنْدَمَا تَجتَازُ الأنهَارَ لَنْ تَغْمُرَكَ. عِنْدَمَا تَسِيرُ عَبْرَ النَّارِ لَنْ تَلْذَعَكَ، وَاللَّهِيبُ لَنْ يُحْرِقَكَ.
تَرَنَّمِي أيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ، وَافرَحِي أيَّتُهَا الأرْضُ، وَانطَلِقِي أيَّتُهَا الجِبَالُ بِالتَّسبِيحِ، لِأنَّ اللهَ عَزَّى شَعْبَهُ، وَسَيَرْحَمُ الْمُتألِّمِينَ.
لِأنَّكَ أنْتَ أبُونَا، حَتَّى لَوْ كَانَ إبْرَاهِيمُ لَا يَعْرِفُنَا، وَإسْرَائِيلُ لَا يَعْلَمُ مَنْ نَحْنُ. أنْتَ، يَا اللهُ، أبُونَا، وَاسْمُكَ مِنَ القَدِيمِ هُوَ «فَادِينَا.»
فِي كُلِّ ضِيقِهِمْ لَمْ يَكُنْ رَسُولٌ أوْ مَلَاكٌ لِيُخَلِّصَهُمْ، وَلَكِنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ خَلَّصَهُمْ، وَبِمَحَبَّتِهِ وَرَحْمَتِهِ هُوَ فَدَاهُمْ، وَرَفَعَهُمْ وَحَمَلَهُمْ كُلَّ الأيَّامِ المَاضِيَةِ.
صَوْتُ الغِنَاءِ وَالِاحْتِفَالِ، وَصَوْتُ العَرِيسِ وَالعَرُوسِ، وَصَوْتُ أُنَاسٍ يَقُولُونَ: «‹مَجدًا للهِ القَدِيرِ. سَبِّحُوا اللهَ لِأنَّهُ صَالِحٌ، لِأنَّ رَحْمَتَهُ إلَى الأبَدِ.› «سَيُسمَعُ هَذَا ثَانِيَةً مِنَ أفْوَاهِ الَّذِينَ يَأْتُونَ بِتَقْدِمَةٍ إلَى بَيْتِ اللهِ شَاكِرِينَ. لِأنِّي سَأُرجِعُ كُلَّ مَا أُخِذَ مِنْ هَذِهِ الأرْضِ لِتَعُودَ إلَى سَابِقِ عَهْدِهَا.» يَقُولُ اللهُ.
سَأبْكِي إلَى أنْ يَنْظُرَ اللهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ، وَيَرَى مَا يَجْرِي.
انْظُرْ يَا اللهُ مَا حَلَّ بِنَا. تَطَلَّعْ وَانْظُرْ إلَى تَعْيِيرِنَا.
لَكِنْ مَنْ يُحِبُّ اللهَ، فَإنَّهُ يَكُونُ مَعْرُوفًا مِنَ اللهِ.
أمَّا الآنَ فَأنْتُمْ تَعْرِفُونَ اللهَ الحَقِيقِيَّ، أوْ بِالأصَحِّ، أصبَحْتُمْ مَعرُوفِينَ مِنَ اللهِ. فَكَيْفَ تَعُودُونَ إلَى مِثْلِ تِلْكَ المَبَادِئِ الضَّعِيفَةِ وَعَدِيمَةِ الفَائِدَةِ الَّتِي تُرِيدُونَ أنْ تُسْتَعْبَدُوا لَهَا مُجَدَّدًا؟
غَيْرَ أنَّ الأسَاسَ المَتِينَ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ رَاسِخٌ، وَهُوَ يَحْمِلُ دَائِمًا هَذَا النَّقشَ: «الرَّبُّ يَعْرِفُ الَّذِينَ يَنْتَمُونَ إلَيْهِ.» وَكَذَلِكَ «لِيَبْتَعِدْ عَنِ الإثمِ كُلُّ مَنْ يَنْتَمِي إلَى الرَّبِّ.»