حَاوَلْنَا أنْ نَشفِيَ بَابِلَ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تُشفَ. اترُكُوهَا، وَلْيَذْهَبْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إلَى أرْضِهِ. لِأنَّ دَينُونَتَهَا قَدْ بَلَغَتِ السَّمَاءَ، وَارتَفَعَتْ كَارتِفَاعِ السَّحَابِ.
دَاوَيْنَا بَابِلَ فَلَمْ تُشْفَ. دَعُوهَا، وَلْنَذْهَبْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى أَرْضِهِ، لِأَنَّ قَضَاءَهَا وَصَلَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ، وَٱرْتَفَعَ إِلَى ٱلسَّحَابِ.
داوَينا بابِلَ فلم تُشفَ. دَعوها، ولنَذهَبْ كُلُّ واحِدٍ إلَى أرضِهِ، لأنَّ قَضاءَها وصَلَ إلَى السماءِ، وارتَفَعَ إلَى السَّحابِ.
قُمْنَا بِمُدَاوَاةِ بَابِلَ، وَلَكِنْ لَمْ يَنْجَعْ فِيهَا عِلاجٌ. اهْجُرُوهَا وَلْيَمْضِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِلَى أَرْضِهِ، لأَنَّ قَضَاءَهَا قَدْ بَلَغَ عَنَانَ السَّمَاءِ، وَتَصَاعَدَ حَتَّى ارْتَفَعَ إِلَى الْغُيُومِ.
فَقَالُوا: ”أَعْطَيْنَا بَابِلَ الدَّوَاءَ، لَكِنْ لَا أَمَلَ فِي شِفَائِهَا. اُتْرُكُوهَا فَنَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَلَدِهِ، لِأَنَّ عِقَابَهَا وَصَلَ إِلَى السَّمَاءِ، وَارْتَفَعَ إِلَى السَّحَابِ.“
وَكَانَ هُنَاكَ أحَدُ أنْبِيَاءِ اللهِ، وَاسْمُهُ عُودِيدُ. قَابَلَ النَّبِيُّ عُودِيدُ جَيْشَ إسْرَائِيلَ العَائِدَ إلَى السَّامرَةِ. وَقَالَ لَهُمْ: «لَقَدْ سَمَحَ لَكُمُ اللهُ، إلَهُ آبَائِكُمْ بِالِانْتِصَارِ عَلَى شَعْبِ يَهُوذَا لِأنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهِمْ. لَكِنَّكُمْ تَجَاوَزْتُمْ كُلَّ حَدٍّ فِي مُعَاقَبَتِهِمْ وَقَتلِهِمْ. وَالْآنَ، فَإنَّ اللهَ غَاضِبٌ عَلَيْكُمْ أنْتُمْ.
وَقُلْتُ: «إنَّنِي أخْجَلُ أنْ أرْفَعَ عَينَيَّ إلَيْكَ يَا إلَهِي. فَقَدْ تَكَاثَرَتْ آثَامُنَا حَتَّى إنَّهَا عَلَتْ وَغَطَّتْ رُؤوسَنَا، وَارتَفَعَ ذَنبُنَا إلَى السَّمَاوَاتِ.
سَيَكُونُ النَّاسُ كَغَزَالٍ قَدْ صِيدَ، وَكَغَنَمٍ بِلَا رَاعٍ يَجْمَعُهَا. وَسَيَلجأُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى شَعْبِهِ، وَيَهْرُبُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى بَلَدِهِ.
هَؤلَاءِ هُمُ الَّذِينَ تَعِبتِ عَلَيْهِمْ، شُرَكَاؤُكِ فِي التِّجَارَةِ مُنْذُ صِبَاكِ. كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَلَّ طَرِيقَهُ، وَلَا يُوجَدُ مَنْ يُخَلِّصُكِ.»
جَعَلَ أُنَاسًا كَثِيرِينَ يَتَعَثَّرُونَ، بَلْ يَسْقُطُونَ أحَدُهُمْ عَلَى الآخَرِ. قَالُوا: ‹لِنَقُمْ وَنَعُدْ إلَى شَعْبِنَا، وَإلَى الأرْضِ الَّتِي وُلِدْنَا فِيهَا، بَعِيدًا عَنِ الهُجُومِ القَاسِي.›
حَتَّى المُرتَزَقَةُ فِيهَا كَالثِّيرَانِ المُسَمَّنَةِ، هُمْ أيْضًا يَرْجِعُونَ إلَى الخَلفِ وَيَهْرُبُونَ، لَمْ يَقِفُوا مَعًا. هَرَبُوا لِأنَّ يَوْمَ نَكْبَتِهِمْ قَدْ جَاءَ عَلَيْهِمْ، الوَقْتُ الَّذِي فِيهِ سَيُعَاقَبُونَ.
اقطَعُوا كُلَّ زَارَعٍ مِنْ بَابِلَ، وَكَلَّ مَنْ يُمْسِكُ بِمِنجَلِهِ وَقْتَ الحَصَادِ. كُلُّ وَاحِدٍ سَيَتْرُكُ المَعرَكَةَ الشَّدِيدَةَ لِيَذْهَبَ إلَى شَعْبِهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ سَيَهْرُبُ إلَى أرْضِهِ.
وَالشَّعْبُ يَقُولُ: «زَمَنُ الحَصَادِ انْتَهَى، وَالصَّيفُ انقَضَى، وَلَكِنَّنَا لَمْ نُنقَذْ.»
فَليَسْتَعِدُّوا لِلمُعَانَاةِ، لِأنَّهُمْ ضَلُّوا عَنِّي. سَيُعَانُونَ مِنَ الضِّيقِ لِأنَّهُمْ أخطَأُوا إلَيَّ. أنَا أفدِيهِمْ، وَأمَّا هُمْ فَيَتَكَلَّمُونَ بِالكَذِبِ عَنِّي.
ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا آخَرَ مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ: «اخرُجُوا مِنْ تِلْكَ المَدِينَةِ يَا شَعْبِي، حَتَّى لَا تَشْتَرِكُوا فِي خَطَايَاهَا، وَحَتَّى لَا تُعَانُوا مِنَ الكَوَارِثِ الَّتِي سَتَحِلُّ بِهَا.
لِأنَّ خَطَايَاهَا قَدْ تَكَوَّمَتْ فَوَصَلَتِ إلَى السَّمَاءِ، وَاللهُ لَمْ يَنْسَ آثَامَهَا!