نَظَرتُ إلَى الجِبَالِ، فَإذَا بِهَا تَهْتَزُّ، وَكُلُّ التِّلَالِ تَرْتَجِفُ.
نَظَرْتُ إِلَى ٱلْجِبَالِ وَإِذَا هِيَ تَرْتَجِفُ، وَكُلُّ ٱلْآكَامِ تَقَلْقَلَتْ.
نَظَرتُ إلَى الجِبالِ وإذا هي ترتَجِفُ، وكُلُّ الآكامِ تقَلقَلَتْ.
نَظَرْتُ إِلَى الْجِبَالِ وَإذَا بِها تَرْتَجِفُ، وَإِلَى الآكَامِ وَإذَا بِها تَتَقَلْقَلُ.
نَظَرْتُ إِلَى الْجِبَالِ فَوَجَدْتُهَا تَهْتَزُّ، وَكُلُّ التِّلَالِ تَتَمَايَلُ.
فَقَالَ اللهُ لِإيلِيَّا: «اخرُجْ وَقِفْ عَلَى الجَبَلِ أمَامِي. وَسَأمُرُّ مِنْ جَانِبِكَ.» فَخرَجَ وَوَقَفَ عَلَى الجَبَلِ. فَمَرَّ اللهُ مَعَ هُبُوبِ رِيحٍ قَوِيَّةٍ. فَشَقَّتِ الرِّيحُ الجَبَلَ، وَكَسَّرَتِ الصُّخُورَ أمَامَ اللهِ. لَكِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ فِي الرِّيحِ. وَبَعْدَ تِلْكَ الرِّيحِ، حَدَثَ زَلْزَالٌ، لَكِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ فِي الزَّلزَالِ.
ثمَّ اهْتزَّتِ الأرْضُ وَارْتَجَفَتْ! وَالجِبَالُ تَحَرَّكَتْ وَارْتَجَّتْ، لِأنَّهُ غَضِبَ!
جَرَى صَوْتُكَ المُرعِدُ فَوْقَ الأموَاجِ. وَأضَاءَ البَرقُ المَسْكُونَةَ. وَالأرْضُ اهتَزَّتْ وَارتَجَفَتْ!
تُضِيءُ العَالَمَ بُرُوقُهُ. وَالأرْضُ تَرَاهَا فَتَرْتَعِدُ خَوْفًا.
وَكَانَ جَبَلُ سِينَاءَ كُلُّهُ مُغَطَّىً بِالدُّخَانِ، لِأنَّ اللهَ نَزَلَ عَلَيْهِ فِي نَارٍ. وَصَعِدَ الدُّخَانُ مِنَ الجَبَلِ كَدُخَانِ الفُرنِ. وَكَانَ كُلُّ الجَبَلِ يَهْتَزُّ بِقُوَّةٍ.
وَلِهَذَا سَأُزَلزِلُ السَّمَاوَاتِ، وَأهُزُّ الأرْضَ مِنْ مَكَانِهَا.» سَيَقَعُ هَذَا فِي يَوْمِ اشتِعَالِ غَضَبِ اللهِ القَدِيرِ.
سَتَتَرَنَّحُ الأرْضُ كَالسَّكرَانِ، وَسَتَتَمَايَلُ كَكُوخٍ غَيْرِ مَتِينٍ، بِسَبَبِ ثِقَلِ خَطَايَاهَا. سَتَسْقُطُ، وَلَنْ تَقُومَ ثَانِيَةً.
لِذَلِكَ اشْتعَلَ غَضَبُ اللهِ عَلَى شَعْبِهِ، وَرَفَعَ يَدَهُ ضِدَّهُمْ، وَضَرَبَهُمْ. الجِبَالُ اهتَزَّتْ، وَجُثَثُهُمْ فِي وَسَطِ الشَّوَارِعِ كَالنُّفَايَةِ. وَبِالرُّغمِ مِنْ هَذَا، مَا يَزَالُ غَاضِبًا، وَيَدُهُ مَرْفُوعَةٌ لِمُعَاقَبَتِهِمْ.
أمَّا اللهُ فَإلَهٌ حَقِيقِيٌّ، إنَّهُ الإلَهُ الحَيُّ وَالمَلِكُ الأبَدِيُّ. الأرْضُ تَهْتَزُّ عِنْدَمَا يَغْضَبُ، وَالأُمَمُ لَا تَسْتَطِيعُ الصُّمُودَ أمَامَ سَخَطِهِ.
مِنْ أرْضِ دَانٍ سَمِعْنَا صَهِيلَ خُيُولِ العَدَوِّ. تَهْتَزُّ أرْضُنَا كُلُّهَا مِنْ ضَرَبَاتِ حَوَافِرِهَا القَوِيَّةِ. أتَوْا وَأكَلُوا الأرْضَ وَكُلَّ مَا فِيهَا، التَهَمُوا المَدِينَةَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا.›»
سَأبكِي وَأُوَلوِلُ عَلَى الجِبَالِ، سَأُغَنِّي أُغنِيَةً حَزِينَةً عَلَى مَرَاعِي البَرِّيَّةِ، لِأنَّهَا خَرِبَتْ، وَلَا يَمُرُّ فِيهَا أحَدٌ، وَلَا يُسمَعُ صَوْتُ المَاشِيَةِ فِي الأرْضِ. مِنْ طَيرِ السَّمَاءِ إلَى وَحشِ الأرْضِ، كُلُّهُمْ تَاهُوا وَذَهَبُوا.
فَسَيَرْتَجِفُ مِنْ حَضرَتِي سَمَكُ البَحْرِ وَطُيُورُ السَّمَاءِ وَحَيَوَانَاتُ الحُقُولِ وَالزَّوَاحِفُ وَكُلُّ إنْسَانٍ فِي تِلْكَ الأرْضِ. سَتُحَطَّمُ الجِبَالُ، وَتَسْقُطُ المُرتَفَعَاتُ، وَالأسوَارُ سَتُسَوَّى بِالأرْضِ.
وَسَتَذُوبُ الجِبَالُ تَحْتَهُ، وَسَتَنْشَقُّ الأودِيَةُ، سَتَذُوبُ الجِبَالُ كَالشَّمعِ قُرْبَ النَّارِ، وَسَتُصبِحُ الأودِيَةُ كَمَاءٍ مُنسَكِبٍ فِي مُنْحَدَرٍ سَحِيقٍ.
رَأتْكَ الجِبَالُ فَتَلَوَّتْ مِنَ الألَمِ. سَكَبَتِ الغُيُومُ الثَّقِيلَةُ مِيَاهَهَا، وَأعمَاقُ المُحِيطَاتِ زَمْجَرَتْ حِينَ رَفَعَتْ أيدِيهَا لِلإحَاطَةِ بِاليَابِسَةِ.
وَقَفَ وَهَزَّ الأرْضَ، نَظَرَ فَاهتَزَّتِ الأُمَمُ مُرتَعِبَةً. تَحَطَّمَتِ الجِبَالُ القَدِيمَةُ، وَالتِّلَالُ العَتِيقَةُ هَبَطَتْ. يَسْلُكُ السُّبُلَ الَّتِي سَلَكَهَا قَدِيمًا.
وَانقَسَمَتِ السَّمَاءُ، وَطُوِيَتْ كَلَفِيفَةٍ مِنَ الوَرَقِ. وَزُحزِحَتْ جَمِيعُ الجِبَالِ وَالجُزُرِ عَنْ مَوَاضِعِهَا.