راعوث 4 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيحأبو العز يتزوج راعوث 1 وفي الأثناء، توجّه أبو العز إلى الساحة القضاء عند بوّابة البلدة وجلس هناك منتظرا. وحين مرّ ابن عمّ زوج راعوث، ناداه قائلاً: "أقبل يا صاحبي واجلس هنا". فأقبل عليه الرجل وجلس بقربه. 2 واستدعى أبو العزّ عشرة رجال من شيوخ البلدة وطلب منهم الجلوس إلى جانبه. 3 ثمّ التفت إليه قائلاً: "أنت تعلم أنّ نعمة قريبتنا قد عادت من موآب، وإنّها ترغب في بيع قطعة الأرض الّتي كان يملكها عبد الملك نسيبنا، 4 فرأيتُ أن أطرح الأمر عليك فأنت أقرب أقربائه ولك الأولويّة في شراء الأرض. فإن أردتَ شراءها فلك ذلك بشهادة هؤلاء الجالسين هنا. وإن لم ترغب، فأخبرني الآن، فأنا الأولى بها من بعدك". فأجابه: "أجل! إنّي أريد شراءها". 5 فال أبو العزّ: "حسنًا، فاعلم أنّ شراء الأرض من نعمة مشروط بزواجك من راعوث الموآبيّة، حتى تنجب منها ولدًا يحمل اسم قريبنا الراحل، يعود له ميراث هذه الأرض في النهاية". 6 فاعترض الرجل قائلا: "فإذا كان الأمر كذلك فسأتخلّى عن حقّي في شراء الأرض، لأن أولادي لا يحقّ لهم أن يرثوها. سأترك لك حقّ الشراء فأنا لا أستطيع أن أتحمّل هذه المسؤولية". 7 وسادت وفي تلك الأيام عادة عند بني يعقوب لإثبات تبادل الملكية، فقد كان على البائع أن يخلع نعله ويعطيه للشاري، حتى تتمّ الصفقة أمام الملإ. 8 فتخلّى الرجل عن حقّه لأبي العزّ قائلاً: "لك الحقّ أن تشتري الأرض"، وخلع نعله وأعطاه له. 9 فأعلن أبو العزّ للشيوخ ولجميع الحاضرين: "إنّكم اليوم شهودٌ على أنّي اشتريتُ من نعمة جميع أملاك عبد الملك وابنَيهِ كليل ومَحل، 10 واتّخذتُ راعوث الموآبيّة أرملة مَحل زوجةً لي، وهكذا تنجب ولدًا يحمل اسم الراحل ويرث ميراثه، فلا ينقطع ذكره بين إخوته وأهل بلدته. إنكم اليوم على هذا شهود!" 11 فردّد الشيوخ وجميع الحاضرون عند بوّابة البلدة: "أجل! نحن شهودٌ! اللهمّ اجعل هذه الزوجة الّتي ستدخل بيتك كراحيل ولَيئة اللَّتينِ عمّرتا بيت آل يعقوب، وليجعل الله شأنك عظيمًا في عشيرة أفرات، وذكرك مرفوعًا في بيت لحم! 12 وليرزقك الله من هذه الزوجة مثل نسل سلفنا فارص ابن يَهوذا وتامار". نسل أبي العزّ 13 وتزوّج أبو العزّ راعوث ورزقها الله بولد. 14 فقالت نساء البلدة لنعمة: "تبارك الله الّذي لم يحرمكِ وليًّا يرعاك! وليكن شأن هذا الولد عاليا في بني يعقوب! 15 وليُدخل الفرح إلى قلبكِ، ويعولكِ في شيبتكِ! لقد أحبّتكِ راعوث كثيرًا وهي خيرٌ لكِ من سبعة بنين!" 16 فأخذت نعمة الطفل وحضنته وربّته كابن لها. 17 وقالت الجارات: "لقد رُزقت نعمة ابنا!" وأطلقنَ عليه اسم عُبيد، وهو أبو يَسَّى أبي النبيّ داود (عليه السّلام). 18 وهذا نسب سلفهم فارص: فارصُ أنجب حاصر، 19 وحاصر أنجب رامًا، ورامٌ أنجب عَميناداب، 20 وعَمينادابُ أنجب ناحِش وناحش أنجب سالم 21 وسالم أنجب أبا العزّ، وأبو العزّ أنجب عُبيد، 22 وعُبيدُ أنجب يَسَّى، ويَسَّى أنجب داود (عليه السّلام). |
© 2021, Al Kalima
Al Kalima