يونس 4 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيحالنبي يونس يرفض رحمة الله على أعدائه 1 واستاء النبي يونس استياءً شديدًا لأنّ الله أنزل رحمته على أهل نينوى، فأخذ الغضب منه كلّ مأخذ. 2 ثمّ نادى ربّه وهو كظيم: "يا ربّ، عندما كنت في بلادي كنت أعلم أنّك سترحم سكان نينَوى إذا هم تابوا! فرأيتُ أن أهرب إلى مدينة تَرشيش، لأنّي كنتُ على يقين أنّك يا الله رحمٰنٌ رحيمٌ، طويل الإمهال، توّابٌ حليم. 3 والآن ربّي خذني إليك فالموت أهون عليّ مِن رؤية أعدائي يُرحمون!" 4 فأوحى الله إليه: "بأيّ حق تحتجّ على ما أفعل؟" 5 واتّجه النبي يونس إلى شرق مدينة نينوى، وأقام هناك مظلَّةً وجلس تحتها، يَرقُب ما سيصيب المدينة. 6 وأنبت اللهُ شجرة يقطين، ونمت وامتدّت أوراقها فوق رأس النبي يونس تظلّله من حرارة الشمس وتخفّف ممّا في قلبه من هموم. ورضي (عليه السّلام) عن هذه الشجرة كلّ الرضا. 7 ولكن عند فجر اليوم الموالي أمر اللهُ دودةً فقرضت شجرة اليقطين فيبست. 8 ولمّا أشرقت الشمس أرسل الله ريحًا شرقيّة تلفح الوجوه، فنزلت حرارتها على رأس يونس (عليه السّلام) فأصابه الإعياء، فتمنّى الموت قائلاً: "إنّ الموت أرحم لي من هذه الحياة!" 9 وأوحى اللهُ إلى يونس (عليه السّلام): "بأي حقّ تغضب على موت شجرة اليقطين؟" فأجاب النبي يونس: "إنّ لي الحقّ كلّ الحقّ في أن أغضب، حتّى الموت، على ما أصابها!" 10 فأوحى الله إليه (عليه السّلام) من جديد: "لقد نبتت شجرة اليقطين في ليلة ثمّ ماتت في ليلة، وإنّك عليها لرؤوف حنون رغم أنّك لم تتعب في العناية بها ولم ترعَها! 11 فكيف لا أرحم مدينة نينَوى العظمى بسكانها المئة والعشرين ألفا أو يزيدون، مع كلّ بهائمها؟ إنّ أهلها في عماهم يتخبّطون لا يعرفون طريق الشمال من طريق اليمين". |
© 2021, Al Kalima
Al Kalima