يونس 1 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيحبسم الله تبارك وتعالى النبي يونس ودعوة الله له 1 أوحى الله إلى النبي يونِس بن أمتّاي وقال: 2 "يا يونس اذهب إلى نِينَوى، المدينة العظمى، وأخبر أهلها بأنّي سأدمّرها تدميرا، إنّي كنتُ بما يقترفونه من شرور سميعا بصيرا". 3 غير أنّه (عليه السلام) ذهب في غير طريق مدينة نِينَوى، لأنّه ظنّ أنّ الله لا يقدر عليه. ودخل مدينة يافا ولحق بسفينة توشك على الإبحار، لا إلى نينوى، بل في اتجاه مدينة تَرشِيش. ودفع الأُجرة وصعد على متنها. 4 وأبحرت السفينة، وبعد فترة من إبحارها أرسل الله عليها ريحًا شديدةً، تحوّلت إلى عاصفة عنيفة كادت أن تحطّم السفينة. 5 وخاف البحّارة على حياتهم، ومن شدّة ذعرهم استصرخوا آلهتم التي يعبدونها، وألقَوا بشُحنة السفينة في البحر حتّى يخفّفوا من حُمولتها، أمّا يونس (عليه السّلام) فكان، قبل العاصفة، في جوف السفينة مستغرقًا في نوم عميق. 6 ولمّا عثر عليه ربّان السفينة صرخ في وجهه قائلاً: "ما بالك يا رجل؟ّ كيف تغرق في نوم عميق؟! هيّا استغث ربّك لعلَّه يشفق علينا فلا نكون من الهالكين!" 7 وصعد يونس (عليه السّلام) على متن السفينة، واتّفق البحّارة على إلقاء قُرعة بينهم، ليعلموا مَن السبب فيما أصابهم من بلاء. ووجدوا أن القرعة تشير إلى النبي يونس، 8 فتحلّقوا حوله وواجهوه بأسئلتهم: "أأنت السبب في حلول هذه العاصفة الهوجاء علينا؟ ماذا تفعل بيننا؟ من أين جئتَ؟ وما هي بلادك؟ وإلى أيّ شعبٍ تنتمي؟" 9-10 فأجابهم: "إنّي رجل عبرانيٌّ مِن عباد الله وهو ربّ العالمين، خالق البرّ والبحر. وأنا هارب في هذه السفينة ممّا كلّفني الله به". عندها استولى عليهم رعب شديد وقالوا له متعجّبين: "كيف فعلتَ ما فعلتَ؟!" 11 وازداد البحر هيجانا والموج علوّا فألحّوا عليه قائلين: "ماذا ترانا بك فاعلين حتّى تتوقّف هذه العاصفة الهوجاء؟!" 12 فأجابهم يونس (عليه السّلام): "ارموني في البحر كي يتوقّف هيجانه. إنّي على يقين أنّ هذه العاصفة الهوجاء حلّتْ عليكم بسببي". 13 ولم يطيعوه، وشرعوا يُجذّفون لعلّهم يصلون إلى برّ الأمان، وازداد البحر في الهيجان، وعجزوا عمّا أرادوه، 14 فاستنجدوا حينها بالله قائلين: "اللّهمّ، لا تُهلِكنا إن ألقينا هذا الرجل في اليمّ وكان بريئا! إنّ كلّ ما حلّ بنا قضاء منك، وما نحن برادّيه!" 15 وألقوا بيونس (عليه السّلام) في اليمّ، وفي الحال حلّ في البحر السكون! 16 فهاب الرجال جبروت الله وقدّموا له أضحية إكرامًا له تعالى، وأوفوا بكلّ النّذور التي نذروها إليه. دعاء النبي يونس 17 وأرسل الله حوتًا عظيمًا فالتقم النبي يونس (عليه السّلام)، وبقي ذو النون في بطن الحوت ثلاثةَ أيّام بلياليها. |
© 2021, Al Kalima
Al Kalima