ولأنّ هؤلاءِ لم يَعرفوا اللهَ الأبَ الرَّحمنَ ولا عَرَفوني.
وَسَيَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا ٱلْآبَ وَلَا عَرَفُونِي.
وسَيَفعَلونَ هذا بكُمْ لأنَّهُمْ لم يَعرِفوا الآبَ ولا عَرَفوني.
وَهُمْ يَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا أَبِي، وَلا عَرَفُونِي.
وَهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ أَبِي وَلَا يَعْرِفُونِي.
وهُم يَعمَلونَ ذلِكَ لأنّهُم لا يَعرِفونَ أبـي ولا يَعرِفوني.
ثُمّ وَجَّهَ كَلامَهُ إلى أتباعِهِ قائلاً: "قد أوكَلَ إليّ اللهُ أبي الصَّمَدُ كُلَّ شَيء، ولا أحَدَ يَعرِفُ حَقيقتي إلاّ هو، ولا أحَدَ يَعرِفُ حَقيقةَ اللهِ الأبِ الصَّمَدِ إلا أنا الابنُ الرُّوحيُّ لهُ تَعالى والنّاسَ الّذينَ أرَدتُ أن أكشِفَ لهُم ذلِكَ".
وما تَشريدُكُم وتَعذيبُكُم إلاّ لأنّكُم أتباعي، لأنّهُم يَجهَلونَ اللهَ الّذي أرسَلَني.
مَن يَكرَهُني يَكرَهِ اللهَ أبي الصَّمَدَ،
نعم يا اللهُ، أيُّها الأبُ الرَّحمنُ المُخلِصُ لوعودِهِ، إنّ أهلَ الدُّنيا لا يَعرِفونَ ذاتَكَ، أمّا أنا فعَرَفتُها، ولقد عَرَفَ أتباعي أنَّكَ أرسَلتَني،
وإنّ طَريقَ الخُلودِ لا يَكونُ إلاّ مِن خِلالِ مَعرِفةِ ذاتِكَ جَلَّ جَلالُكَ أنت اللهُ الواحدُ الحقُّ، ومَعرِفةِ عيسى المَسيحِ الّذي أرسَلتَهُ.
فقالوا لهُ: "وأينَ وَليُّكَ؟" فأجابَهُم (سلامُهُ علينا): "أنتُم إيّايَ تَجهَلونَ، لذلِكَ تَجهَلونَ وَلِيِّي أيضًا. ولو أنّكُم عَرَفتُم حَقيقَتي لعَرَفتُم مَن هُوَ وَلِيِّي".
أيُّها الإخوانُ، أنا على عِلمٍ بأنّ كُلَّ ما اقترَفتُموهُ مِن أعمالٍ، أنتُم وقادتُكُم، إنّما كانَ عَن جَهلٍ.
ولَم يَفهَمها أحَدٌ مِن أشرافِ هَذِهِ الدُّنيا، فَلَو فَهِموها ما كانوا ليَصلِبوا سَيِّدَنا عيسى صاحِبَ الجَلالةِ.
ليُعاقِبَ كُلَّ الّذينَ يَرفُضونَ مَعرِفةَ اللهِ، ويَعصُونَ البِشارةَ بِمَولانا عيسى.
مَعَ أنِّني تَجَّرأتُ عليهِ (سلامُهُ علينا) وأهَنتُهُ واضطَهَدتُ أتباعَهُ وأسأتُ إليهِم سابِقًا. لكِنّهُ رَحِمَني لأنّني لم أكُن أُدرِكُ ما فَعَلتُهُ، ولم أُؤمِن بِهِ حينَها،
فَإنّ الَّذينَ يَرفُضونَ المَسيحَ الابنَ الرُّوحيّ، يَرفُضونَ اللهَ الأبَ الرَّحيمَ. والّذينَ يُبايعونَ الابنَ الرُّوحيّ، يُبايعونَ اللهَ الأبَ الرَّحيمَ أيضًا.
يا لَعَظَمةِ المَحَبّةِ الّتِي أحاطَنا بِها اللهُ أبونا الرَّحيمُ، إذ جَعَلَنا عِيالَهُ، ونَحنُ عِيالُهُ لا رَيبَ! أمّا أهلُ الدُّنيا فلا يَعتَرِفونَ بأنّنا مِن آلِ بيتِ اللهِ، لأنّهُم لا يَعتَرِفونَ بِاللهِ.
فاللهُ كُلُّهُ مَحَبّةٌ، ومَن لا يُحِبُّ فهُو في ضَلالٍ مُبِينٍ.
وأهمُّ ما نَعرِفُهُ هو أنّ السَّيّدَ المَسيحَ الابنَ الرُّوحيَّ للهِ جَاءَ وأَنارَ بَصيرتَنا حَتّى نَتَعَرّفَ على اللهِ الحقِّ، ونَحنُ راسِخونَ في اللهِ الحقِّ، لأنّنا راسِخونَ في المَسيحِ الابنِ الرُّوحيِّ للهِ. إنّهُ تَعالى الإلهُ الحقُّ ومَصدَرُ حياةِ الخالِدينَ.