حِينَ أشِيخُ لَا تَرْمِنِي بَعِيدًا. لَا تَتَخَلَّ عَنِّي عِنْدَ ضَيَاعِ قُوَّتِي.
لَا تَرْفُضْنِي فِي زَمَنِ ٱلشَّيْخُوخَةِ. لَا تَتْرُكْنِي عِنْدَ فَنَاءِ قُوَّتِي.
لا ترفُضني في زَمَنِ الشَّيخوخَةِ. لا تترُكني عِندَ فناءِ قوَّتي.
فَلا تَطْرَحْني في شَيْخوخَتي ولا تَتَخَلَّ عَنِّي إذا ما وَهَنَتْ قِواي
لَا تَنْبِذْنِي فِي شَيْخُوخَتِي، وَلَا تَخْذِلْنِي عِنْدَ اضْمِحْلالِ قُوَّتِي.
لَا تَرْفُضْنِي وَأَنَا عَجُوزٌ، وَلَا تَتْرُكْنِي حِينَ تَفْنَى قُوَّتِي.
أنَا فِي الثمَانينَ مِنْ عُمْرِي! فَهَلُ أُمِيِّزُ حُلْوَ الأيَّامِ عَنِ مُرِّهَا! هَلْ أُمّيِّزُ – أنَا خَادِمَكَ – طَعْمَ مَا آكُلُ وَمَا أشْرَبُ؟ فَمَا لِي وَالِاسْتِمَاعِ لِلمُغَنِّينَ وَالمُغَنِّيَاتِ؟ لِمَاذَا يَكُونُ خَادِمُكَ عِبْئًا جَديدًا عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ المَلِكَ؟
فَلَا تَتَخَلَّ عَنِّي يَا اللهُ فِي شَيخُوخَتِي، لِكَي أُخبِرَ الجِيلَ الآتِيَ بِقُوَّتِكَ!
قَدْ يَضْعُفُ جَسَدِي وَعَقلِي، لَكِنَّ اللهَ هُوَ قُوَّتِي وَهَوَ حِصَّتِي إلَى الأبَدِ!
نَعِيشُ لِسَبعِينَ سَنَةٍ كَتَنْهِيدَةٍ! وَإنْ كُنَّا أقوِيَاءَ، فَرُبَّمَا ثَمَانِينَ. وَأغلَبُ تِلْكَ السَّنَوَاتِ مَلِيئَةٌ بِالتَّعَبِ وَالألَمِ. فَجْأةً تَنْتَهِي سَنَوَاتُنَا، وَنَحْنُ نَطِيرُ!
حَتَّى كَبُرْتُمْ. حَتَّى عِنْدَمَا يَشِيبُ شَعْرُكُمْ أنَا أحْمِلُكُمْ. أنَا صَنَعْتُكُمْ، وَأنَا سَأحْمِلُكُمْ وَأُخَلِّصُكُمْ.
وَمِنْ أجْلِهَا أُعَانِي مَا أُعَانِي. غَيْرَ أنِّي لَسْتُ خَجِلًا، لِأنِّي أعْرِفُ مَنْ آمَنتُ بِهِ، وَأنَا مُتَيَقِّنٌ أنَّهُ قَادِرٌ أنْ يَحْفَظَ مَا استَوْدَعَنِي إيَّاهُ، حَتَّى يَحِينَ ذَلِكَ اليَوْمُ.
وَسَيُنقِذُنِي الرَّبُّ مِنْ كُلِّ هُجُومٍ شِرِّيرٍ، وَسَيَأْتِي بِي سَالِمًا إلَى مَلَكُوتِهِ السَّمَاوِيِّ. لَهُ المَجْدُ إلَى أبَدِ الآبِدِينَ. آمِين.