أمَّا أصْنَامُهُمْ فَمَا هِيَ إلَّا تَمَاثِيلُ صَنَعَتْهَا أيدِي بَشَرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
أَصْنَامُهُمْ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ، عَمَلُ أَيْدِي ٱلنَّاسِ.
أصنامُهُمْ فِضَّةٌ وذَهَبٌ، عَمَلُ أيدي النّاسِ.
أصْنامُهُم فِضَّةٌ وذهَبٌ صَنَعَتْها يَدُ الإنْسان.
أَمَّا أَوْثَانُهُمْ فَهِيَ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ مِنْ صُنْعِ أَيْدِي الْبَشَرِ.
أَمَّا هُمْ فَأَصْنَامُهُمْ مِنْ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ، مِنْ صُنْعِ أَيْدِي الْبَشَرِ.
فَأخَذَ أنْبِيَاءُ البَعْلِ الثَّورَ الَّذِي أُعْطِيَ لَهُمْ. وَأعَدُّوهُ. وَظَلُّوا يُصَلُّونَ لِلبَعلِ إلَى الظُّهرِ. صَلُّوا: «يَا بَعلُ، أجِبْنَا!» وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَوْتٌ أوْ جَوَابٌ. فَرَاحَ الأنْبِيَاءُ يَرْقُصُونَ حَوْلَ المَذْبَحِ الَّذِي بَنَوْهُ.
وَانقَضَى بَعْدُ ظُهرِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَوَاصَلَ الأنْبِيَاءُ الرَّقْصَ بِلَا وَعْيٍ إلَى أنْ حَانَ وَقْتُ تَقْدِيمِ ذَبِيحَةِ المَسَاءِ. لَكِنَّ إلَهَهُمْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَا بِقُولٍ وَلَا بِفِعلٍ!
وَصَحِيحٌ أيْضًا أنَّهُمْ ألقَوْا بِآلِهَةِ الأُمَمِ الأُخرَى فِي النَّارِ. لَكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ آلِهَةً حَقِيقِيَّةً، وَلَيْسُوا سِوَى صُنْعِ أيدٍ بَشَرِيَّةٍ، فَهُمْ خَشَبٌ وَحَجَرٌ. وَلِهَذَا دُمِّرُوا.
وَجَّهَ خُدَّامُ المَلِكِ إهَانَاتٍ لِإلَهِ القُدْسِ بِالطَّرِيقَةِ نَفسِهَا الَّتِي وَجَّهُوا فِيهَا إهَانَاتٍ لِآلِهَةِ الأُمَمِ الأُخرَى الَّتِي خَلَقَهَا النَّاسُ بِأيدِيهِمْ.
كُلُّ مَنْ يَعْبُدُ تَمَاثِيلَ تَافِهَةً وَيَفْتَخِرُ بِهَا سَيُذَلُّ وَيَنْحَنِي ذَاتَ يَوْمٍ خُضُوعًا لِلخَالِقِ!
وَصَحِيحٌ أيْضًا أنَّهُمْ ألقَوْا بِآلِهَةِ الأُمَمِ الأُخرَى فِي النَّارِ. لَكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ آلِهَةً حَقِيقِيَّةً، بَلْ صَنَعهَا أُنَاسٌ بِأيدِيهِمْ مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ. لِذَلِكَ تَدَمَّرَتْ!
أمَّا المُتَّكِلُونَ عَلَى التَّمَاثِيلِ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِلأوْثَانِ: «أنْتِ آلِهَتُنَا،» فَسَيُخذَلُونَ وَسَيَخْجَلُونَ.
لِمَاذَا يَصْنَعُ أحَدُهُمْ إلَهًا أوْ وَثَنًا لَا مَنفَعَةَ مِنْهُ؟
فَكَمَنْ يَأْكُلُ الرَّمَادَ، أضَلَّهُ ذِهنُهُ المَخدُوعُ إلَى طَرِيقٍ خَاطِئَةٍ. لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ أوْ أنْ يَقُولَ: «ألَيْسَ هَذَا الَّذِي فِي يَدِي اليُمْنَى إلَهًا زَائِفًا؟»
كُلُّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ أوْثَانًا هُمْ لَا شَيءٌ، وَالأوْثَانُ الَّتِي يُحِبُّونَهَا لَا مَنفَعَةَ مِنْهَا. عَبَدَةُ الأوْثَانِ هُمْ شُهُودٌ لِأوْثَانِهِمْ. إنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ وَلَا يَفْهَمُونَ، لِذَلِكَ هُمْ لَا يَخْجَلُونَ.
حِينَ تَسْمَعُونَ أصْوَاتَ البُوقِ وَالنَّايِ وَالقِيثَارَةِ وَالرَّبَابَةِ وَالقَانُونِ وَالقِرْبَةِ وَغَيرِهَا مِنَ الآلَاتِ، تَسْجُدُونَ لِتِمثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبَهُ نَبُوخَذْنَاصَّرُ.
فَقَدْ تَعَالَيتَ عَلَى إلهِ السَّمَاءِ حِينَ أحضَرْتَ آنِيَةَ هَيْكَلِهِ وَوَضَعتَهَا أمَامَكَ، ثُمَّ بَدَأتَ أنْتَ وَنُبَلَاؤُكَ وَنِسَاؤُكَ وَجَوَارِيكَ بِشُربِ الخَمْرِ بِهَا وَأنْتُمْ تَسَبِّحُونَ آلِهَةَ الفِّضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالبُرُونْزِ وَالحَدِيدِ وَالخَشَبِ وَالحَجَرِ. سَبَّحتَ هَذِهِ الأوْثَانَ الَّتِي لَا تَرَى وَلَا تَسْمَعُ وَلَا تُفَكِّرُ، وَأمَّا الإلَهُ الحَقِيقِيُّ الَّذِي بِيَدِهِ حَيَاتُكَ وَكُلُّ مَا تَعْمَلُهُ فَلَمْ تُكرِمْهُ.
حِرَفِيٌّ مِنْ إسْرَائِيلَ صَنَعَهُ، وَهُوَ لَيْسَ إلَهًا. سَيَتَحَطَّمُ عِجلُ السَّامِرَةِ وَيَتَفَتَّتُ.
وَأمَّا الآنَ فَأنْتُمْ تَرَوْنَ وَتَسْمَعُونَ أنَّ بُولُسَ قَدْ أقنَعَ أشخَاصًا كَثِيرِينَ، وَأبعَدَهُمْ عَنْ شِرَاءِ بِضَاعَتِنَا. وَقَدْ فَعَلَ هَذَا، لَيْسَ فِي أفَسُسَ فَحَسْبُ، بَلْ أيْضًا فِي مُقَاطَعَةِ أسِيَّا كُلِّهَا. فَهُوَ يَقُولُ إنَّ الآلِهَةَ الَّتِي تَصْنَعُهَا أيدِي البَشَرِ لَيْسَتْ آلِهَةً حَقًّا.
فَوَقَفَ كَاتِبُ المَدِينَةِ وَهَدَّأ الجُمهُورَ وَقَالَ: «يَا أهْلَ أفَسُسَ، هَلْ يُوجَدُ فِي العَالَمِ مَنْ لَا يَعْلَمُ أنَّ مَدِينَةَ أفَسُسَ هِيَ حَارِسَةٌ لِمَعبَدِ أرطَامِيسَ العَظِيمَةِ وَلِلحَجَرِ المُقَدَّسِ الَّذِي سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ؟
وَسَتَعْبُدُونَ هُنَاكَ آلِهَةً مَصْنُوعَةً بِأيدِي البَشَرِ مِنْ خَشَبٍ وَحِجَارَةٍ، لَا تَرَى وَلَا تَسْمَعُ وَلَا تَأْكُلُ وَلَا تَشُمُّ.