وَقَالَ يَسُوعُ: «إنْ أبْغَضَكُمِ العَالَمُ، فَتَذَكَّرُوا أنَّهُ أبْغَضَني قَبْلَكُمْ.
«إِنْ كَانَ ٱلْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَٱعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ.
«إنْ كانَ العالَمُ يُبغِضُكُمْ فاعلَموا أنَّهُ قد أبغَضَني قَبلكُمْ.
إِنْ أَبْغَضَكُمُ الْعَالَمُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي مِنْ قَبْلِكُمْ.
”إِنْ كَرِهَكُمُ الْعَالَمُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ كَرِهَنِي قَبْلَ مَا يَكْرَهُكُمْ.
وتابَعَ (سلامُهُ علينا) حَديثَهُ مَعَ أتباعِهِ قائلاً: "لئن كَرِهَكُم أهلُ الدُّنيا، فاعلَمُوا أنّهُم قد كَرِهوني قَبلَكُم!
فَقَالَ أخآبُ لِيَهوشَافَاطَ: «لَا يُوجَدُ إلَّا نَبِيٌّ وَاحِدٌ بَعْدُ لِنَسْألَهُ عَنْ إرَادَةِ اللهِ. إنَّهُ النَّبِيُّ مِيخَا بْنُ يَمْلَةَ. لَكِنِّي أبغَضُهُ. فَحِينَ يَنْقُلُ كَلَامَ اللهِ، لَا يَقُولُ أبَدًا شَيْئًا حَسَنًا عَنِّي. فَهُوَ يَقُولُ عَنِّي مَا لَا أُحِبُّ.» لَكِنَّ يَهُوشَافَاطَ قَالَ لِأخآبَ: «لَا تَقُلْ هَذَا أيُّهَا المَلِكُ!»
البَارُّ يَسْتَقْبِحُ الظَّالِمَ، وَالشِّرِّيرُ يَسْتَقْبِحُ المُسْتَقِيمَ.
هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ، فَادِي إسْرَائِيلَ وَقُدُّوسُهُ، لِلمُهَانِ وَالمَنبُوذِ مِنَ الأُمَّةِ، وَلِعَبدِ الحُكَّامِ: «سَيَقِفُ المُلُوكُ احتِرَامًا لَكَ، وَسَيَرْكَعُ الرُّؤَسَاءُ أمَامَكَ، بِسَبَبِ اللهِ الأمِينِ قُدُّوسِ إسْرَائِيلَ الَّذِي اخْتَارَكَ.»
احْتَقَرَهُ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ. هُوَ رَجُلُ آلَامٍ كَثِيرَةٍ، وَخَبِيرٌ بِالمُعَانَاةِ. احتَقَرَهُ النَّاسُ كَمَنْبُوذٍ يُخَبِّئُونَ وَجُوهَهُمْ لِكَي لَا يَرَوْهُ، وَنَحْنُ لَمْ نَهْتَمَّ بِهِ.
اسْتَمِعُوا إلَى كَلِمَةِ اللهِ، يَا مَنْ تُدرِكُونَ هَيبَتَهَا عِنْدَ سَمَاعِهَا: «أقرِبَاؤُكُمُ الَّذِينَ يَكْرَهُونَكُمْ وَيَرْفُضُونَكُمْ مِنْ أجْلِ اسْمِي يَقُولُونَ: ‹فَلْيُظهِرِ اللهُ مَجْدَهُ وَيُخَلِّصْهُمْ، حَتَّى نَرَى فَرَحَكُمْ.› لَكِنَّهُمْ سَيُخزَوْنَ.»
تَخَلَّصْتُ مِنْ ثَلَاثَةِ رُعَاةٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، إذْ فَرَغَ صَبْرِي عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أيْضًا أبغَضُونِي.
وَسَيُبغُضُكُمْ جَمِيعُ النَّاسِ بِسَبَبِ اسْمِي، وَلَكِنِ الَّذِي يَبْقَى أمِينًا إلَى النِّهَايَةِ، فَهَذَا سَيَخْلُصُ.
«فَسَيُسَلِّمُونَكُمْ لِلعِقَابِ، وَسَيَقْتُلُونَ بَعْضًا مِنْكُمْ. وَسَتُبغِضُكُمُ جَمِيعُ الأُمَمِ مِنْ أجْلِ اسْمِي.
«هَنِيئًا لَكُمْ عِنْدَمَا يُهِينُكُمُ النَّاسُ وَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَيَتَّهِمُونَكُمْ كَذِبًا بِعَمَلِ الشَّرِّ، لِأنَّكُمْ تَلَامِيذِي.
وَسَيُبغِضُكُمُ الجَمِيعُ مِنْ أجْلِ اسْمِي، وَلَكِنِ الَّذِي يَبْقَى أمِينًا إلَى النِّهَايَةِ، فَهَذَا سَيَخْلُصُ.
هَنِيئًا لَكُمْ عِنْدَمَا يُبغِضُكُمُ النَّاسُ وَيَرفُضُونَكُمْ بِحِجَّةِ أنَّكُمْ أشرَارٌ، فَقَطْ لِأنَّكُمْ تَتْبَعُونَ ابْنَ الإنْسَانِ.
«هَا أنَا أُخبِرُكُمْ بِهَذِهِ الأُمُورِ لِئِلَّا يَهْتَزَّ إيمَانُكُمْ.
«أخبَرتُكُمْ بِهَذَا لِكَي يَكُونَ لَكُمْ سَلَامٌ مِنْ خِلَالِي. سَتُواجِهُونَ ضِيقًا فِي العَالَمِ، لَكِنْ تَشَجَّعُوا فَأنَا قَدِ انتَصَرتُ عَلَى العَالَمِ.»
فَمَنْ يَفْعَلُ الشُّرُورَ يَكْرَهُ النُّورَ. وَهُوَ لَا يَأتِي إلَى النُّورِ خَوْفًا مِنْ أنْ تَنْكَشِفَ أعْمَالُهُ.
لَا يَسْتَطِيعُ العَالَمُ أنْ يُبْغِضَكُمْ، لَكِنَّهُ يُبْغِضُنِي لِأنِّي أقُولُ إنَّ أعْمَالَهُ شِرِّيرَةٌ.
وَكَانَا يُقَوِّيَانِ نُفُوسَ التَّلَامِيذِ وَيُشَجِّعَانِهِمْ عَلَى أنْ يَسْتَمِرُّوا فِي الإيمَانِ. وَقَالَا لَهُمْ: «يَنْبَغِي أنْ نَدخُلَ فِي مُلكِ اللهِ بِمُعَانَاةٍ كَثِيرَةٍ.»
وَلْنُثَبِّتْ عُيُونَنَا عَلَى يَسُوعَ، قَائِدِ إيمَانِنَا وَمُكَمِّلِهِ. فَمِنْ أجْلِ الفَرَحِ الَّذِي كَانَ فِي انتِظَارِهِ، احتَمَلَ الصَّلِيبَ، مُسْتَهِينًا بِالعَارِ. وَقَدْ أخَذَ الآنَ مَكَانَهُ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ الله.
أيُّهَا الخَائِنُونَ، ألَا تَعْلَمُونَ أنَّ مُصَادَقَةَ العَالَمِ تَعْنِي مُعَادَاةَ اللهِ؟ فَالَّذِي يُرِيدُ العَالَمَ صَدِيقًا لَهُ، يَجْعَلُ نَفْسَهُ عَدُوًّا للهِ.
تَأمَّلُوا المَحَبَّةَ العَظِيمَةَ الَّتِي أحَبَّنَا بِهَا الآبُ، حَتَّى إنَّهُ أعْطَانَا امْتِيَازًا أنْ نُدعَى أوْلَادَ اللهِ! وَنَحْنُ فِعلًا كَذَلِكَ! لِهَذَا السَّبَبِ فَإنَّ العَالَمَ لَا يَعْرِفُنَا، لِأنَّهُ لَا يَعْرِفُ الآبَ.
أيُّهَا الإخْوَةُ، لَا تَسْتَغْرِبُوا إذَا كَرِهَكُمُ العَالَمُ.
فَمَنْ يَمْتَلِكُ هَذَا الرَّجَاءَ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا أنَّ المَسِيحَ طَاهِرٌ.