«كَيْفَ يُمكِنُنِي أنْ أغفِرَ لَكُمْ؟ أبْنَاؤكِ تَرَكُونِي، وَأقسَمُوا بِآلِهَةٍ غَيْرِ مَوجُودَةٍ. أعْطَيْتُهُمْ كُلَّ مَا يَحتَاجُونَ إلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ زَنَوْا مُحتَشِدِينَ أمَامَ بَيْتِ الزَّانِيَةِ.
«كَيْفَ أَصْفَحُ لَكِ عَنْ هَذِهِ؟ بَنُوكِ تَرَكُونِي وَحَلَفُوا بِمَا لَيْسَتْ آلِهَةً. وَلَمَّا أَشْبَعْتُهُمْ زَنَوْا، وَفِي بَيْتِ زَانِيَةٍ تَزَاحَمُوا.
«كيفَ أصفَحُ لكِ عن هذِهِ؟ بَنوكِ ترَكوني وحَلَفوا بما لَيسَتْ آلِهَةً. ولَمّا أشبَعتُهُمْ زَنَوْا، وفي بَيتِ زانيَةٍ تزاحَموا.
«كَيْفَ أَعْفُو عَنْ أَعْمَالِكِ؟ تَخَلَّى عَنِّي أَبْنَاؤُكِ وَأَقْسَمُوا بِأَوْثَانٍ. وَعِنْدَمَا أَشْبَعْتُهُمْ ارْتَكَبُوا الْفِسْقَ، وَهَرْوَلُوا طَوَائِفَ إِلَى مَوَاخِيرِ الزَّانِيَاتِ.
وَقَالَ اللهُ: ”لِمَاذَا أَصْفَحُ عَنْكِ؟ شَعْبُكِ تَرَكَنِي. يَحْلِفُونَ بِآلِهَةٍ مُزَيَّفَةٍ. أَشْبَعْتُهُمْ فَارْتَكَبُوا الْفُجُورَ وَتَزَاحَمُوا فِي بُيُوتِ الْعَاهِرَاتِ!
لَقَدْ طَرَدْتُمْ كَهَنَةَ اللهِ، أبْنَاءَ هَارُونَ، وَطَرَدْتُمُ اللَّاوِيّينَ ثُمَّ اختَرْتُمْ كَهَنَةً لَكُمْ، كَأيَّةِ أُمَّةٍ أُخْرَى عَلَى الأرْضِ. فَصَارَ بِإمْكَانِ كُلِّ مَنْ يَجْلِبُ عِجلًا وَسَبْعَ كِبَاشٍ أنْ يَصِيرَ كَاهنًا يَخْدِمُ مَا لَيْسَ آلِهَةً!
فَمِثْلُ هَذَا نَارٌ تَأْكُلُ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى إلَى مَوْضِعِ الهَلَاكِ، وَتَسْتَأْصِلُ كُلَّ مَا أُنتِجُ.
تُصَاحِبُ كُلَّ لِصٍّ تَرَاهُ. وَتُعَاشِرُ الزُّنَاةَ.
وَإنْ تَعَلَّمُوا فِعلًا طُرُقَ شَعْبِي، بِأًنْ يَحْلِفُوا بِاسْمِي وَيَقُولُوا: ‹نُقْسِمُ بِاللهِ الحَيِّ› حِينَئِذٍ، سَيُثمِرُونَ وَسَطَ شَعْبِي.
رَأيْتُ أعْمَالَكِ الكَرِيهَةَ! زِنَاكِ وَضَحِكَاتِكِ السَّاخِرَةَ، دَعَارَتَكِ بلَا خَجَلٍ عَلَى التِّلَالِ وَفِي الحُقُولِ، وَيْلٌ لَكِ يَا قُدْسُ! حَتَّى مَتَى تُواصِلِينَ خَطَايَاكِ القَذِرَةَ.»
تَقُولُ لَهُمْ: ‹لِأنَّ آبَاءَكُمْ تَرَكُونِي، يَقُولُ اللهُ. سَارُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، خَدَمُوهَا وَعَبَدُوهَا، وَتَرَكُونِي، وَلَمْ يَحْفَظُوا شَرِيعَتِي.
هَلْ يَصْنَعُ الإنْسَانُ آلِهَةً لِنَفْسِهِ، وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ آلِهَةً؟
هَلْ غَيَّرَتْ أُمَّةٌ آلِهَتَهَا مِنْ قَبْلُ؟ مَعَ أنَّهَا لَيْسَتْ آلِهَةً حَقِيقِيَّةً. أمَّا شَعْبِي فَقَدِ استَبْدَلُوا مَجْدِي بِمَا لَيْسَ يَنْفَعُ.»
يَا أبْنَاءَ هَذَا الجِيلِ، انتَبِهُوا إلَى مَا يَقُولُهُ اللهُ لَكُمْ: «هَلْ أنَا كَالصَحرَاءِ بِالنِّسبَةِ إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ هَلْ أنَا كَأرْضٍ مُظلِمَةٍ؟ فَلِمَاذَا يَقُولُ شَعْبِي: ‹سَنَجُولُ كَمَا نَشَاءُ، وَلَنْ نَأتِيَ إلَيْكَ ثَانِيَةً›؟
الأرْضُ مَلِيئَةٌ بِالزُّنَاةِ. وَبِسَبَبِ اللَّعنَةِ جَفَّتِ الأرْضُ، وَمَرَاعِي البَرِّيَّةِ نَشِفَتْ. طَرِيقُ الأنْبِيَاءِ شِرِّيرٌ، أعْمَالُهُمْ سَيِّئَةٌ وَهُمْ يَسْتَغِلُّونَ قُوَّتَهُمْ لِنَفعِهِمْ.
«قُلْتُ سَأُعَامِلُكُمْ كَأوْلَادِي. وَسَأُعْطِيكُمْ أرْضًا شَهِيَّةً، وَمِيرَاثًا عَظِيمًا بَيْنَ الأُمَمِ. وَقُلْتُ سَتَدْعُونَنِي ‹يَا أبِي،› وَلَنْ تَتْرُكُونِي.
وَرَأتْ أنَّهُ بِسَبَبِ الأعْمَالِ النَّجِسَةِ الَّتِي عَمِلَتْهَا إسْرَائِيلُ المُرتَدَّةُ، أنَا طَلَّقْتُهَا. وَلَكِنَّ أُختَهَا الخَائِنَةَ يَهُوذَا لَمْ تَخَفْ، فَذَهَبَتْ هِيَ أيْضًا وَصَارَتْ زَانِيَةً.
أتَسْرِقُونَ وَتَقْتُلُونَ وَتَزْنُونَ وَتُقسِمُونَ بِالكَذِبِ وَتُحْرِقُونَ بَخُورًا لِعِبَادَةِ البَعْلِ، وَتَعْبُدُونَ آلِهَةً أُخْرَى لَمْ تَكُونُوا تَعْرِفُونَهَا،
لَيْتَ رَأسِي مَلِيئًا بِالمَاءِ، وَعَينَيَّ نَبعُ دُمُوعٍ. حِينَئِذٍ، كُنْتُ سَأبكِي عَلَى جَرحَى شَعْبِي العَزِيزِ لَيْلًا وَنَهَارًا.
لَيْتَ لِي نُزلًا لِلمُتَغَرِّبينَ فِي الصَّحْرَاءِ، لَتَرَكْتُ شَعْبِي وَرَحَلْتُ بَعِيدًا عَنْهُمْ، لِأنَّهُمْ جَمِيعًا زُنَاةٌ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ المُخَادِعِينَ.
تَمَرَّدْنَا وَعَصَينَا. وَأنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا.
وَيَتَنَجَّسُ الرِّجَالُ بِزَوْجَاتِ جِيرَانِهِمْ وَبِكِنَّاتِهِمْ. بَلْ وَيَغْتَصِبُ الرِّجَالُ فِيكِ أخَوَاتِهِمُ اللَّوَاتِي هُنَّ مِنْ لَحْمِهِمْ وَدَمِهِمْ.
«كَيْفَ أتَخَلَّى عَنْكَ يَا أفْرَايِمُ؟ كَيْفَ يُمكِنُنِي أنْ أُسَلِّمَكَ إلَى أعْدَائِكَ يَا إسْرَائِيلُ؟ كَيْفَ أتَخَلَّى عَنْكِ كَأدَمَةَ؟ كَيْفَ أجعَلُكَ كَصَبُوِييمَ؟ اضطَرَبَ قَلْبِي فِي دَاخِلِي، وَمَشَاعِرُ المَحبَّةِ وَالحَنَانِ اشتَعَلَتْ.
حِينَ كُنْتُ أُطعِمُهُمْ كَانَ لَدَيهِمُ الكَثِيرُ لِيَأْكُلُوهُ، لِذَلِكَ تَكَبَّرُوا وَنَسُونِي.
بَلْ هُنَاكَ لَعنَةٌ وَخِدَاعٌ وَقَتلٌ وَسَرِقَةٌ وَزِنَىً وَفَوضَى وَسَفكُ دَمٍ لَا يَتَوّقَّفُ.
كُلُّهُمْ زُنَاةٌ. إنَّهُمْ مِثْلُ فُرنٍ مُحَمَّىْ، لَا يَحْتَاجُ الخَبَّازُ أنْ يَنْشَغِلَ بِإحمَائِهِ مُنْذُ العَجِينِ وَحَتَّى نُضُوجِ الخُبْزِ.
«إنْ زَنَى رَجُلٌ بِزَوْجَةِ رَجُلٍ آخَرَ، فَإنَّهُ يَنْبَغِي إعدَامُ الرَّجُلِ وَالمَرْأةِ اللَّذَيْنِ زَنَيَا.
وَالَّذِينَ يُقسِمُونَ بِإثمِ السَّامِرَةِ وَيَقُولُونَ: ‹نُقْسِمُ بإلَهِكَ يَا دَانُ،› وَ ‹نُقْسِمُ بِعِبَادَةِ إلِهِ بِئرِ السَّبعِ،› سَيَسْقُطُونَ وَلَا يَقُومُونَ.»
سَأطرُدُ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ عَلَى سُطُوحِ مَنَازِلِهِمْ لِلأجْرَامِ السَّمَاويةِ، وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ للهِ وَيُقْسِمُونَ بِهِ ثًمَّ يُقسِمُونَ بِالإلهِ مَلْكُومَ.
وَسَأقتَرِبُ إلَيكُمْ لِلحُكْمِ، وَسَأشهَدُ سَرِيعًا ضِدَّ الَّذِينَ يُمَارِسُونَ السِّحْر، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ، وَيَحْلِفُونَ بِالكَذِبِ، وَيَبْتَزُّونَ المَالَ مِنَ العُمَّالِ وَمِنَ الأرَامِلِ وَاليَتَامَى، وَيَطْرُدُونَ المُشَرَّدِينَ، ضِدَّ كُلِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَهَابُونَنِي،» يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ.
ألَا تَعْلَمُونَ أنَّ الأشرَارَ لَنْ يَرِثُوا مَلَكُوتَ اللهِ؟ لَا تَخْدَعُوا أنْفُسَكُمْ! فَلَنْ يَرِثَ مَلَكُوتَ اللهِ المُنحَلُّونَ جِنسِيًّا وَعَبَدَةُ الأوْثَانِ وَالزُّنَاةُ وَالشَّاذُّونَ: مُخَنَّثِينَ وَلُوطِيِّينَ،
فَفِي مَا يَتَعَلَّقُ بِأكلِ لَحْمِ الذَّبَائِحِ المُقَدَّمَةِ لِلأوْثَانِ، نَعْرِفُ أنَّهُ لَا يُوجَدُ وَثَنٌ حَقِيقِيٌّ فِي العَالَمِ، وَأنَّهُ لَا إلَهَ آخَرَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ.
فِي المَاضِي، عِنْدَمَا كُنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ اللهَ، كُنْتُمْ عَبِيدًا لِآلِهَةٍ مُزَيَّفَةٍ.
«لَكِنَّ يَشْرُونَ سَمِنَ وَرَفَسَ! صَارَ سَمِينًا وَغَلِيظًا وَكَثِيرَ الشَّحمِ. تَرَكَ اللهَ الَّذِي صَنَعَهُ، وَرَفَضَ صَخْرَةَ خَلَاصِهِ.
أثَارُوا غَيْرَتِي بِمَا هُوَ لَيْسَ إلِهًا، وَأغَاظُونِي بِأصْنَامٍ لَا قِيمَةَ لَهَا. لِذَا سأجْعَلُهُمْ يَغَارُونَ إذْ أسْتَخْدِمُ شَعْبًا بِلَا هَوِيَّةٍ. وَسَأُغِيظُهُمْ فَاسْتَخْدِمُ أُمَّةً جَاهِلَةً.
يَنْبَغِي أنْ يُكرِمَ الجَمِيعُ الزَّوَاجَ، فَابْتَعِدُوا عَنِ الخِيَانَةِ الزَّوجِيَّةِ. وَتَذَكَّرُوا أنَّ اللهَ سَيَدِينُ المُنحَلِّينَ جِنسِيًّا وَالزُّنَاةَ.
أيُّهَا الخَائِنُونَ، ألَا تَعْلَمُونَ أنَّ مُصَادَقَةَ العَالَمِ تَعْنِي مُعَادَاةَ اللهِ؟ فَالَّذِي يُرِيدُ العَالَمَ صَدِيقًا لَهُ، يَجْعَلُ نَفْسَهُ عَدُوًّا للهِ.
لَا تَخْتَلِطُوا مَعَ هَؤُلَاءِ الأُمَمِ البَاقِيَةِ مَعكُمْ، أوْ تَذْكُرُوا أسْمَاءَ آلِهَتِهِمْ أوْ تَحْلِفُوا بِهَا أوْ تَخْدِمُوهَا أوْ تَرْكَعُوا لَهَا.