هَلْ غَيَّرَتْ أُمَّةٌ آلِهَتَهَا مِنْ قَبْلُ؟ مَعَ أنَّهَا لَيْسَتْ آلِهَةً حَقِيقِيَّةً. أمَّا شَعْبِي فَقَدِ استَبْدَلُوا مَجْدِي بِمَا لَيْسَ يَنْفَعُ.»
هَلْ بَدَلَتْ أُمَّةٌ آلِهَةً، وَهِيَ لَيْسَتْ آلِهَةً؟ أَمَّا شَعْبِي فَقَدْ بَدَلَ مَجْدَهُ بِمَا لَا يَنْفَعُ!
هل بَدَلَتْ أُمَّةٌ آلِهَةً، وهي لَيسَتْ آلِهَةً؟ أمّا شَعبي فقد بَدَلَ مَجدَهُ بما لا يَنفَعُ!
هَلِ اسْتَبْدَلَتْ أُمَّةٌ آلِهَتَهَا مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ حَقّاً آلِهَةً؟ أَمَّا شَعْبِي فَاسْتَبْدَلَ مَجْدَهُ بِمَا لَا جَدْوَى مِنْهُ.
لَا تُوجَدُ أُمَّةٌ بَدَّلَتْ آلِهَتَهَا أَبَدًا، مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ آلِهَةً حَقِيقِيَّةً! أَمَّا شَعْبِي فَقَدْ بَدَّلَ إِلَهَهُ الْمَجِيدَ بِالْأَصْنَامِ التَّافِهَةِ.“
سَآخُذُ المَملَكَةَ مِنْ سُلَيْمَانَ لِأنَّهُ ابتَعَدَ عَنِّي. فَهُوَ يَعْبُدُ عَشْتَارُوثَ، إلَهَةَ الصَّيدُونِيِّينَ الزَّائِفَةَ، وَيَعْبُدُ كَمُوشَ، إلَهَ مُوآبَ الزَّائِفَ، وَيَعْبُدُ مَلْكُومَ، إلَهَ العَمُّونِيِّينَ الزَّائِفَ. لَمْ يَعُدْ يَعْمَلُ مَا هُوَ صَوَابٌ وَخَيْرٌ. وَلَمْ يَعُدْ يُطِيعُ شَرَائِعِي وَوَصَايَايَ كَمَا كَانَ أبُوهُ دَاوُدُ يَفْعَلُ.
لَكِنَّ مَلَاكَ اللهِ قَالَ لِلنَّبِيِّ إيلِيَّا التَّشْبِيِّ: «اذْهَبْ لِمُلَاقَاةِ رُسُلِ مَلِكِ السَّامِرَةِ، وَقُلْ لَهُمْ: ‹لِمَاذَا أنْتُمْ ذَاهِبُونَ إلَى بَعلَ زَبُوبَ، إلَهِ عِقْرُونَ لِتَسْألُوهُ؟ ألَا يُوجَدُ لِإسْرَائِيلَ إلَهٌ؟
لَقَدْ طَرَدْتُمْ كَهَنَةَ اللهِ، أبْنَاءَ هَارُونَ، وَطَرَدْتُمُ اللَّاوِيّينَ ثُمَّ اختَرْتُمْ كَهَنَةً لَكُمْ، كَأيَّةِ أُمَّةٍ أُخْرَى عَلَى الأرْضِ. فَصَارَ بِإمْكَانِ كُلِّ مَنْ يَجْلِبُ عِجلًا وَسَبْعَ كِبَاشٍ أنْ يَصِيرَ كَاهنًا يَخْدِمُ مَا لَيْسَ آلِهَةً!
استَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ بِتِمثَالٍ مَسْبُوكٍ لِثَورٍ آكِلٍ لِلعُشبِ.
أمَّا أصْنَامُهُمْ فَمَا هِيَ إلَّا تَمَاثِيلُ صَنَعَتْهَا أيدِي بَشَرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
لَكِنَّكَ يَا اللهُ تُرسِي. أنْتَ مَجْدِي. أنْتَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسِي.
وَصَحِيحٌ أيْضًا أنَّهُمْ ألقَوْا بِآلِهَةِ الأُمَمِ الأُخرَى فِي النَّارِ. لَكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ آلِهَةً حَقِيقِيَّةً، بَلْ صَنَعهَا أُنَاسٌ بِأيدِيهِمْ مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ. لِذَلِكَ تَدَمَّرَتْ!
هَلْ يَصْنَعُ الإنْسَانُ آلِهَةً لِنَفْسِهِ، وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ آلِهَةً؟
لِذَلِكَ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: «اسألُوا بَيْنَ الأُمَمِ: ‹مَنْ سَمِعَ بِشَعْبٍ كَهَذَا؟› العَزِيزَةُ إسْرَائِيلُ عَمِلَتْ شَيْئًا كَرِيهًا جِدًّا.
لِأنَّ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: «مَا النَّقصُ الَّذِي وَجَدَهُ آبَاؤُكُمْ فِيَّ، حَتَّى إنَّهُمُ ابتَعَدُوا عَنِّي، وَذَهَبُوا وَرَاءَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ، فَخَسِرُوا هُمْ قِيمَتَهُمْ؟
«لَمْ يَقُلِ الكَهَنَةُ: ‹أيْنَ اللهُ؟› وَالَّذِينَ يَعْرِفُونَ الشَّرِيعَةَ لَا يَعْرِفُونَنِي. الرُّعَاةُ أخطَأُوا ضِدِّي، وَالأنْبِيَاءُ تَنَبَّأُوا بِاسْمِ البَعْلِ، وَالبَاقُونَ ذَهَبُوا وَرَاءَ أُمُورٍ لَا تَنْفَعُ.»
«كَيْفَ يُمكِنُنِي أنْ أغفِرَ لَكُمْ؟ أبْنَاؤكِ تَرَكُونِي، وَأقسَمُوا بِآلِهَةٍ غَيْرِ مَوجُودَةٍ. أعْطَيْتُهُمْ كُلَّ مَا يَحتَاجُونَ إلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ زَنَوْا مُحتَشِدِينَ أمَامَ بَيْتِ الزَّانِيَةِ.
هَذَا لِأنِّي أُرِيدُ قُلُوبَ بَيْتِ إسْرَائِيلَ، الَّذِينَ صَارُوا غُرَبَاءَ عَنِّي بِسَبَبِ أوْثَانِهِمْ.›»
لِهَذَا يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ: «عَصَيتُمْ أكْثَرَ مِنَ الأُمَمِ الَّتِي حَوْلَكُمْ. لَمْ تُطِيعُوا شَرَائِعِي وَلَمْ تَحْفَظُوا أحكَامِي، بَلْ سَلَكْتُمْ وَفْقَ أحكَامِ الأُمَمِ الَّتِي حَوْلَكُمْ.
كُلُّ الأُمّمِ تَسيرُ بِاسْمِ آلِهَتِهَا، أمَّا نَحْنُ فَنَسيرُ بِاسْمِ يهوه إلَهِنَا، وَنُطِيعُهُ إلَى أبَدِ الآبِدِينَ.
وَاستَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لَا يَفْنَى، بِصُوَرٍ تُشبِهُ الإنْسَانَ وَالطُّيُورَ وَالدَّوَابَ وَالزَّوَاحِفَ الفَانِيةَ.
فَفِي مَا يَتَعَلَّقُ بِأكلِ لَحْمِ الذَّبَائِحِ المُقَدَّمَةِ لِلأوْثَانِ، نَعْرِفُ أنَّهُ لَا يُوجَدُ وَثَنٌ حَقِيقِيٌّ فِي العَالَمِ، وَأنَّهُ لَا إلَهَ آخَرَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ.
فِي المَاضِي، عِنْدَمَا كُنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ اللهَ، كُنْتُمْ عَبِيدًا لِآلِهَةٍ مُزَيَّفَةٍ.
وَأثَارَ غَيْرَتَهُ بِآلِهَةٍ غَرِيبَةٍ، وَأغضَبَهُ بِأصْنَامٍ كَرِيهَةٍ.
أثَارُوا غَيْرَتِي بِمَا هُوَ لَيْسَ إلِهًا، وَأغَاظُونِي بِأصْنَامٍ لَا قِيمَةَ لَهَا. لِذَا سأجْعَلُهُمْ يَغَارُونَ إذْ أسْتَخْدِمُ شَعْبًا بِلَا هَوِيَّةٍ. وَسَأُغِيظُهُمْ فَاسْتَخْدِمُ أُمَّةً جَاهِلَةً.
هَنِيئًا لَكَ يَا إسْرَائِيلُ! مَنْ مِثْلُكَ يَا شَعْبًا يُنْقِذُهُ اللهُ؟ اللهُ هُوَ التُّرْسُ الَّذِي يَحْمِيكَ وَالسَّيْفُ الَّذِي يُعطِيكَ نَصْرَةً. سَيَأْتِي أعْدَاؤُكَ مُرتَجِفِينَ خَوْفًا مِنْكَ، وَأنْتَ سَتَدُوسُ ظُهُورَهُمْ.»
لَقَدْ دُفِعَ ثَمَنُ تَحريرِكُمْ مِنْ أُسلُوبِ حَيَاتِكُمُ العَقِيمِ الَّذِي وَرِثتُمُوهُ عَنْ آبَائِكُمْ، لَا بِمَالٍ مَسبُوكٍ مِنْ مَوَادَّ فَانيَةٍ كَالفِضَّةِ أوْ الذَّهَبِ،
وَأسْمَتْ وَلَدَهَا إيخَابُودَ، وَقَالَتْ: «نُزِعَ مَجْدُ إسْرَائِيلَ!» دَعَتْهُ بِهَذَا الِاسْمِ لِأنَّ صُنْدُوقَ عَهْدِ اللهِ قَدْ سُلِبَ وَلِأنَّ حَمَاهَا وَزَوْجَهَا كِلَيهِمَا مَاتَا.