لِأنَّنِي حَذَّرْتُ آبَاءَكُمْ يَوْمَ أخرَجْتُهُمْ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ. حَذَّرْتُهُمْ مَرَّةً بَعْدَ مّرَّةٍ إلَى هَذَا اليَوْمِ، لِكَي يُطِيعُونِي،
لِأَنِّي أَشْهَدْتُ عَلَى آبَائِكُمْ إِشْهَادًا يَوْمَ أَصْعَدْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ، مُبْكِرًا وَمُشْهِدًا قَائِلًا: ٱسْمَعُوا صَوْتِي.
لأنّي أشهَدتُ علَى آبائكُمْ إشهادًا يومَ أصعَدتُهُمْ مِنْ أرضِ مِصرَ إلَى هذا اليومِ، مُبكِرًا ومُشهِدًا قائلًا: اسمَعوا صوتي.
فَإِنِّي مُنْذُ أَنْ أَخْرَجْتُ آبَاءَكُمْ مِنْ مِصْرَ حَتَّى هَذَا الْيَوْمِ، أَشْهَدْتُ عَلَيْهِمِ الْمَرَّةَ تِلْوَ الأُخْرَى قَائِلاً: أَطِيعُوا صَوْتِي.
فَمُنْذُ أَخْرَجْتُ آبَاءَكُمْ مِنْ مِصْرَ وَإِلَى هَذَا الْيَوْمِ، حَذَّرْتُهُمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَقُلْتُ لَهُمْ: ”أَطِيعُونِي.“
وَأرْسَلَ اللهُ الأنْبِيَاءَ وَالرَّائِينَ كَي يُنْذِرَ إسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا وَيَقُولَ: «اترُكُوا شُرُورَكُمْ وَاتبَعُوا وَصَايَايَ وَشَرَائِعِي. اعمَلُوا بِالشَّرِيعَةِ الَّتِي أعْطَيْتُهَا لِآبَائِكُمْ. هَكَذَا أمَرْتُ آبَاءَكُمْ عَلَى لِسَانِ الأنْبِيَاءِ خُدَّامِي.»
فَأرْسَلَ اللهُ، إلَهُ آبَائِهِمْ، أنْبِيَاءَ وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ لِإنْذَارِ شَعْبِهِ. فَقَدْ أشْفَقَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَكَانِ سُكْنَاهُ.
فَقَالَ لَهُ: «إنْ أطَعتَ إلَهَكَ وَعَمِلْتَ الصَّوَابَ أمَامَهُ، وَاستَمَعْتَ لِوَصَايَاهُ وَحَفِظتَ فَرَائِضَهُ، فَإنِّي لَنْ أضَعَ عَلَيكَ أيَّ مَرَضٍ مِنَ الأمْرَاضِ الَّتِي وَضَعْتُهَا عَلَى مِصْرٍ، لِأنِّي أنَا ‹يهوه شَافِيكَ.›»
الَّتِي أمَرْتُ بِهَا آبَاءَكُمْ عِنْدَمَا أخرْجتُهُمْ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ، مِنْ فُرْنِ صَهْرِ الحَدِيدِ.› قُلْتُ لَهُمْ: ‹أطِيعُونِي وَاعْمَلُوا هَذِهِ الأُمُورَ الَّتِي آمُرُكُمْ بِعَمَلِهَا. حِينَئِذٍ، تَكُونُونَ شَعْبِي وَأنَا أكُونُ إلَهَكُمْ.›
مِنَ السَّنَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِنْ حُكْمِ المَلِكِ يُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا، وَحَتَّى هَذَا اليَوْمِ – أيْ لِمُدَّةِ ثَلَاثٍ وَعِشرِينَ سَنَةً – جَاءَنِي كَلَامُ اللهِ. وَقَدْ كُنْتُ أتَكَلَّمُ بِكَلِمَتِهِ يُومًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَلَكِنَّكُمْ لَمْ تَصْغُوا.
وَأرْسَلَ اللهُ إلَيكُمْ جَمِيعَ خُدَّامِهِ الأنْبِيَاءِ وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ، وَلَكِنَّكُمْ لَمْ تَصْغُوا وَلَمْ تَفْتَحُوا آذَانَكُمْ.
لَنْ يَكُونَ كَالعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ عِنْدَمَا أمسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لِأُخرِجَهُمْ مِنْ مِصْرٍ. وَلَنْ يَكُونَ كَعَهْدِي الَّذِي نَقَضُوهُ، مَعَ أنِّي كُنْتُ سَيِّدَهُمْ،» يَقُولُ اللهُ.
وَأتَوْا وَامتَلَكُوهَا. لَكِنَّهُمْ لَمْ يُطِيعُوكَ، وَلَا تَبِعُوا شَرِيعَتَكَ. وَلَمْ يَعْمَلُوا بِكُلِّ مَا أوصَيتَهُمْ. فَجَلَبتَ عَلَيْهِمْ كُلَّ هَذِهِ المُعَانَاةِ.
فِي نِهَايَةِ كُلِّ سَبعِ سِنِينَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أنْ يُعتِقَ أخَاهُ العِبرَانِيَّ الَّذِي بِيعَ لَهُ. يَنْبَغِي أنْ يَخْدِمَكَ سِتَّ سِنِينَ ثُمَّ يُطلَقُ حُرًّا. وَلَكِنَّ آبَاءَكُمْ لَمْ يُطِيعُونِي وَلَمْ يَفَتَحُوا آذَانَهُمْ لِي.
وَلَقَدْ حُفِظَ كَلَامُ يُونَادَابَ بْنِ رَكَابَ الَّذِي أوْصَى بِهِ إلَى أبْنَائِهِ، وَلِذَا لَمْ يَشْرَبُوا خَمْرًا إلَى هَذَا اليَوْمِ لِأنَّهُمْ أطَاعُوا وَصِيَّةَ جَدِّهِمْ. أمَّا أنَا فَقَدْ تَكَلَّمْتُ إلَيكُمْ يَومًا بَعْدَ يَوْمٍ، فَلَمْ تُطِيعُونِي.
أرْسَلتُ إلَيكُمْ خُدَّامِي الأنْبِيَاءَ وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ، وَقُلْتُ ارْجِعُوا جَمِيعًا عَنْ طُرُقِكُمُ الشِّرِّيرَةِ وَأصْلِحُوا أعْمَالَكُمْ، وَلَا تَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِتَخْدِمُوهَا. حِينَئِذٍ، تَسْتَقِرُّونَ فِي الأرْضِ الَّتِي أعْطَيْتُهَا لَكُمْ وَلآبَائِكُمْ. لَكِنَّكُمْ لَمْ تَفْتَحُوا آذَانَكُمْ وَتُطِيعُونِي.
وَالْآنَ لِأنَّكُمْ فَعَلْتُمْ هَذِهِ الأُمُورَ، يَقُولُ اللهُ، وَأنَا كَلّمْتُكُمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، فَلَمْ تَسْتَمِعُوا إلَيَّ،
يَا شَعْبَ إسْرَئِيلَ، اسْمَعُوا كَلِمَةَ اللهِ، لِأنَّ للهِ شَأنٌ مَعَ السَّاكِنِينَ فِي أرْضِ إسْرَائِيلَ: «لَا يُوجَدُ صِدقٌ وَلَا رَحمَةٌ وَلَا مَعْرِفَةُ اللهِ فِي أهْلِ هَذِهِ الأرْضِ.
«اسْمَعُوا هَذَا أيُّهَا الكَهَنَةُ، وَأصغُوا يَا بَيْتَ إسْرَائِيلَ، وَاسمَعُوا يَا أفْرَادَ بَيْتِ المَلِكِ. هَذِهِ الدَّينُونَةُ هِيَ ضِدُّكُمْ، لِأنَّكُمْ صِرتُمْ فَخًّا عَلَى جَبَلِ المِصْفَاةِ وَشَبَكَةً مَبسُوطَةً عَلَى جَبَلِ تَابُورَ.
«لَا تَكُونُوا كَآبَائِكُمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ الأنْبِيَاءُ قَدِيمًا: ‹يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ ارجِعُوا عَنْ مُمَارَسَاتِكُمُ الشِّرِّيرَةِ وَأعْمَالِكُمُ الشِّرِّيرَةِ.› وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَمِعُوا وَلَمْ يُصْغُوا إلَيَّ،» يَقُولُ اللهُ.
أقُولُ لَكُمْ هَذَا بِسُلطَانِ اسْمِ الرَّبِّ: لَا تَسْلُكُوا كَمَا يَسْلُكُ غَيْرُ المُؤمِنِينَ بِأفكَارِهِمُ العَقِيمَةِ.
فَاحْرِصُوا عَلَى تَطبِيقِ جَمِيعِ مَا أُوْصِيكُمْ بِهِ. لَا تُضِيفُوا إلَيْهِ، وَلَا تَحْذِفُوا مِنْهُ.
تُحِبُّ إلَهَكَ وَتُطِيعُهُ وَتَلْتَصِقُ بِهِ دَائِمًا، فَتَكُونَ لَكَ حَيَاةٌ، وَيَطُولَ عُمْرُكَ عَلَى الأرْضِ الَّتِي وَعَدَ اللهُ بِأنْ يُعطِيَهَا لِآبَائِكِ إبْرَاهِيمَ وَإسحَاقَ وَيَعْقُوبَ.»
فَاحْرِصُوا عَلَى إطَاعَتِهَا. لِأنَّ هَذَا سَيَكُونُ دَلِيلًا عَلَى حِكمَتِكُمْ وَفَهمِكُمْ أمَامَ الشُّعُوبِ الَّتِي حِينَ تَسْمَعُ بِكُلِّ هَذِهِ الفَرَائِضِ، سَتَقُولُ حَقًّا إنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ عَظِيمَةٌ، وَأهْلَهَا حُكَمَاءٌ وَفُهَمَاءٌ.
فَلَعَلَّهُمْ يَهَابُونَنِي وَيَحْفَظُونَ وَصَايَايَ دَائِمًا، لِيَكُونَ لَهُمْ وَلِنَسْلِهِمْ خَيْرٌ إلَى الأبَدِ.
فَهَكَذَا تَهَابُونَ إلَهَكُمْ بِإطَاعَةِ كُلِّ شَرَائِعِهِ وَوَصَايَاهُ الَّتِي أُوْصِيكُمْ بِهَا أنْتُمْ وَبَنُوكُمْ وَأحفَادُكُمْ كُلَّ أيَّامِ حَيَاتِكُمْ، فَتَعِيشُوا حَيَاةً طَوِيلَةً.
«فَأطِيعُوا وَصَايَا إلَهِكُمْ بَاتِّبَاعِهِ وَإكْرَامِهِ وَمَهَابَتِهِ.
فَنَحْنُ نَأمُرُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الأشْخَاصِ وَنَحُثُّهُمْ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ أنْ يَشْتَغِلُوا بِهُدُوءٍ، وَأنْ يَكْسِبُوا خُبْزَهُمْ بِتَعَبِهِمْ.
فَاسْتَمِعْ إلَى الشَّعْبِ، وَافْعَلْ مَا يَقُولُونَهُ. لَكِنْ حَذِّرْهُمْ. وَأخبِرهُمْ بِمَا يُمْكِنُ أنْ يَفْعَلَهُ المَلِكُ بِهِمْ. وَاشرَحْ لَهُمْ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلمَلِكِ أنْ يَحْكُمَ شَعْبًا.»