إنَّهُ صَوْتُ أجنِحَةِ الكَائِنَاتِ يَضَرْبِ أحَدُهَا الآخَرَ، وَصَوْتُ الدَّوَالِيبِ تَتَحَرَّكُ إلَى جَانِبِهَا. فَكَانَ صَوْتًا هَادِرًا.
وَصَوْتَ أَجْنِحَةِ ٱلْحَيَوَانَاتِ ٱلْمُتَلَاصِقَةِ ٱلْوَاحِدُ بِأَخِيهِ وَصَوْتَ ٱلْبَكَرَاتِ مَعَهَا وَصَوْتَ رَعْدٍ عَظِيمٍ.
وصوتَ أجنِحَةِ الحَيَواناتِ المُتَلاصِقَةِ الواحِدُ بأخيهِ وصوتَ البَكَراتِ معها وصوتَ رَعدٍ عظيمٍ.
فَكَانَ ذَلِكَ صَوْتُ أَجْنِحَةٍ حِينَ تَلامَسَتْ، وَصَوْتُ الْعَجَلاتِ الْمُجَاوِرَةِ لَهَا، فَبَدَا كَجَلَبَةِ زِلْزَالٍ عَنِيفٍ.
وَكَانَ ذَلِكَ صَوْتَ أَجْنِحَةِ الْكَائِنَاتِ تُلَامِسُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَصَوْتَ الْعَجَلَاتِ الَّتِي بِجِوَارِهَا، صَوْتَ رَعْدٍ عَظِيمٍ.
فَعِنْدَ قِمَّةِ أشْجَارِ البَلَسَانِ هَذِه، سَتَتَمكَّنُ مِنْ سَمَاعِ الفِلِسْطيِّينَ وَهُمْ قَادِمُونَ إلَى المَعْرَكَةِ. حِينَئِذٍ، عَلَيْكَ أنْ تَتَصَرَّفَ بِسُرْعَةٍ لِأنَّ اللهَ سَيَخْرُجُ أمَامَكَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لِهَزِيمَةِ جَيْشِ الفِلِسْطيِّينَ.»
وَكَانَتْ لِكُلِّ عَرَبَةٍ أرْبَعُ عَجَلَاتٍ نُحَاسِيَّةٍ لَهَا مَحَاوِرُ نُحَاسِيَّةٌ. وَعَلَى الزَّوَايَا دُعَامَاتٌ لِطَاسَةٍ كَبِيرَةٍ. وعَلى الدُّعَامَاتِ رُسُومٌ لِزُهُورٍ مَطرُوقَةٍ فِي البُرُونْزِ.
وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُرَاقِبُ هَذِهِ الكَائِنَاتِ، رَأيْتُ أرْبَعَةَ دَوَالِيبَ تَلْمِسُ الأرْضَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي زَاوِيَةٍ بِقُربِ أحَدِ الكَائِنَاتِ.
وَسَمِعْتُ صَوْتَ أجْنِحَتِهَا كَصَوْتِ هَدِيرِ أموَاجِ البَحْرِ، كَصَوْتِ القَدِيرِ. إنْ تَحَرَّكَتْ، يَصْدُرُ صَوْتٌ كَأنَّهُ صَوْتُ جَيْشٍ. وَإنْ وَقَفَتْ، تَخْفِضُ أجْنِحَتَهَا.
وَكَانَ يُمْكِنُ سَمَاعُ صَوْتِ أجنِحَةِ مَلَائِكَةِ الكَرُوبِيمِ حَتَّى فِي السَّاحَةِ الخَارِجِيَّةِ، كَصَوْتِ اللهِ الجَبَّارِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ.