أمَّا مَنَاظِرُ وُجُوهِهَا، فَلِكُلٍّ مِنْهَا وَجْهُ إنْسَانٍ مِنَ الأمَامِ، وَوَجْهُ أسَدٍ مِنَ اليَمِينِ، وَوَجْهُ ثَورٍ مِنَ اليَسَارِ، وَوَجْهُ نَسرٍ مِنَ الخَلفِ.
أَمَّا شِبْهُ وُجُوهِهَا فَوَجْهُ إِنْسَانٍ وَوَجْهُ أَسَدٍ لِلْيَمِينِ لِأَرْبَعَتِهَا، وَوَجْهُ ثَوْرٍ مِنَ ٱلشِّمَالِ لِأَرْبَعَتِهَا، وَوَجْهُ نَسْرٍ لِأَرْبَعَتِهَا.
أمّا شِبهُ وُجوهِها فوَجهُ إنسانٍ ووجهُ أسَدٍ لليَمينِ لأربَعَتِها، ووجهُ ثَوْرٍ مِنَ الشِّمالِ لأربَعَتِها، ووجهُ نَسرٍ لأربَعَتِها.
أَمَّا أَشْكَالُ أَوْجُهِهَا، فَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا وَجْهُ إِنْسَانٍ، يُحَاذِيهِ إِلَى الْيَمِينِ وَجْهُ أَسَدٍ، وَإِلَى الشِّمَالِ وَجْهُ ثَوْرٍ، ثُمَّ إِلَى جُوَارِهِ وَجْهُ نَسْرٍ.
وَهَذَا شَكْلُ وُجُوهِهَا: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَهُ مِنَ الْأَمَامِ وَجْهُ إِنْسَانٍ، وَمِنَ الْيَمِينِ وَجْهُ أَسَدٍ، وَمِنَ الشِّمَالِ وَجْهُ ثَوْرٍ، وَمِنَ الْوَرَاءِ وَجْهُ نِسْرٍ.
وَانْفَصَلَ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ عَنِ الجَادِيِّينَ، وَانضَمُّوا إلَى دَاوُدَ فِي الحِصْنِ فِي البَرِّيَّةِ، وَهُمْ مُحَارِبُونَ شُجْعَانٌ، مُدرَّبُونَ عَلَى القِتَالِ، وَمَاهِرُونَ فِي اسْتِخدَامِ التُّرْسِ وَالرُّمْحِ. كَانَتْ لَهُمْ شَرَاسَةُ الأُسُودِ وَرَشَاقَةُ الظِّبَاءِ وَسُرْعَتُهُم عَلَى الجِبَالِ:
أيُحَلِّقُ النَّسرُ بِأمْرِكَ؟ وَيَبْنِي عُشَّهُ فِي الأعَالِي؟
بِدُونِ ثِيرَانٍ لِلعَمَلِ يَظَلُّ المَعلَفُ فَارِغًا ونَظِيفًا، فَالْحَصَادُ الكَثِيرُ يَأْتِي بِسَبَبِ عَمَلِ الثَّورِ.
أمَّا الَّذِينَ يَضَعُونَ رَجَاءَهُمْ فِي اللهِ فَسَيُجَدِّدُونَ قُوَّتَهُمْ، سَيُحَلِّقُونَ بِأجنِحَةٍ كَالنُّسُورِ. سَيَرْكُضُونَ وَلَا يُنْهَكُونَ، وَسَيَمْشُونَ وَلَا يَتْعَبُونَ.
«تَذَكَّرُوا هَذَا وَكُونُوا رِجَالًا، فَكِّرُوا بِهِ أيُّهَا المُسِيئُونَ.
لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أرْبَعَةُ وُجُوهٍ وَأرْبَعَةُ أجنِحَةٍ.
وَكَانَ لِكُلِّ كَرُوبٍ أرْبَعَةُ وُجُوهٍ: الأوَّلُ وَجْهُ كَرُوبٍ، وَالثَّانِي وَجْهُ إنْسَانٍ، وَالثَّالِثُ وَجْهُ أسَدٍ، وَالرَّابِعُ وَجْهُ نَسرٍ.
أحَدُهُمَا وَجْهُ إنْسَانٍ يَنْظُرُ إلَى شَجَرَةِ النَّخِيلِ الَّتِي بِجِوَارِهِ، وَالآخَرُ وَجْهُ أسَدٍ يَنْظُرُ إلَى شَجَرَةِ النَّخِيلِ الَّتِي بِجِوارِه. وَكَانَتْ هَذِهِ الصُّوَرُ مَنقُوشَةً عَلَى الجُدرَانِ حَوْلَ الهَيْكَلِ
كَانَ الحَيَوَانُ الأوَّلُ كَأسَدٍ وَلَهُ أجنِحَةُ نَسرٍ. وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُرَاقِبُ، نُزِعَتْ أجنِحَتُهُ ثُمَّ رُفِعَ عَنِ الأرْضِ وَوَقَفَ عَلَى رِجلَيهِ اللَّتَيْنِ تُشبِهَانِ رِجلَيِّ إنْسَانٍ. ثُمَّ أُعْطِيَ عَقلَ إنْسَانٍ.
«وَفِي الجِهَةِ الجَنُوبِيَّةِ سَتَكُونُ رَايَةُ مُخَيَّمِ رَأُوبَيْنَ بِحَسَبِ فِرَقِهَا. وَرَئِيسُ قَبِيلَةِ رَأُوبَيْنَ هُوَ ألِيصُورُ بْنُ شَدَيئُورَ.
«وَفِي الجِهَةِ الغَربِيَّةِ سَتَكُونُ رَايَةُ مُخَيَّمِ أفْرَايِمَ مُرَتَّبَةً بِحَسَبِ فِرَقِهَا. وَرَئِيسُ قَبِيلَةِ أفْرَايِمَ هُوَ ألِيشَمَعُ بْنُ عَمِّيهُودَ.
«وَفِي الجِهَةِ الشِّمَالِيَّةِ سَتَكُونُ رَايَةُ مُخَيَّمِ دَانٍ بِحَسَبِ فِرَقِهِمْ. وَرَئِيسُ قَبِيلَةِ دَانٍ هُوَ أخِيعَزَرُ بْنُ عَمِّيشَدَّايَ.
«فِي الجِهَةِ الشَّرقِيَّةِ نَحْوَ شُرُوقِ الشَّمْسِ سَتَكُونُ رَايَةُ يَهُوذَا عَلَى مُخَيَّمِهِمْ بِحَسَبِ فِرَقِهَا. وَرَئِيسُ قَبِيلَةِ يَهُوذَا هُوَ نَحشُونُ بْنُ عَمِّينَادَابَ.
أقُولُ لَكُمْ إنَّهُ هَكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ أمَامَ مَلَائِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ.»
أيُّهَا الإخْوَةُ، لَا تَكُونُوا أطْفَالًا فِي تَفْكِيرِكُمْ، بَلْ كُونُوا أبرِيَاءَ كَالأطْفَالِ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرِّ. أمَّا فِي تَفْكِيرِكُمْ، فَكُونُوا نَاضِجِينَ.
«وَسَيَجْلِبُ اللهُ ضِدَّكُمْ أُمَّةً مِنْ بَعِيدٍ، مِنْ أقْصَى الأرْضِ. أُمَّةً لَا تَعْرِفُونَ لُغَتَهَا، فَتَهْجُمُ عَلَيْكُمْ كَالنَّسرِ.
كَانَ المَخْلُوقُ الأوَّلُ يُشْبِهُ الأسَدَ، وَالثَّانِي يُشْبِهُ الثَّورَ، وَالثَّالِثَ لَهُ وَجْهُ إنْسَانٍ، وَالرَّابِعُ يُشْبِهُ النَّسرَ الطَّائِرَ.
فَقَالَ لِي أحَدُ الشُّيُوخِ: «لَا تَبْكِ، هَا الأسَدُ الَّذِي مِنْ قَبِيلَةِ يَهُوذَا وَمِنْ نَسْلِ دَاوُدَ قَدِ انتَصَرَ، وَهُوَ قَادِرٌ أنْ يَكْسِرَ الأختَامَ السَّبعَةَ وَيَفْتَحَ اللَّفِيفَةَ.»
فَقَالَ رِجَالُ البَلْدَةِ لَهُ فِي اليَوْمِ السَّابِعِ قَبْلَ شُرُوقِ الشَّمْسِ: «لَا أحلَى مِنَ العَسَلِ، وَلَا أقوَى مِنَ الأسَدِ!» فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ لَمْ تَحْرُثُوا عَلَى بَقَرَتِي، لَمَا اسْتَطَعْتُمْ حَلَّ أُحْجِيَتِي.»