وَتَكُونُ أُمَّةً قَاسِيَةً لَا تَحْتَرِمُ الكِبَارَ، وَلَا تَرْحَمُ الصِّغَارَ.
أُمَّةً جَافِيَةَ ٱلْوَجْهِ لَا تَهَابُ ٱلشَّيْخَ وَلَا تَحِنُّ إِلَى ٱلْوَلَدِ،
أُمَّةً جافيَةَ الوَجهِ لا تهابُ الشَّيخَ ولا تحِنُّ إلَى الوَلَدِ،
أُمَّةً يُثِيرُ مَنْظَرُهَا الرُّعْبَ، لَا تَهَابُ الشَّيْخَ وَلا تَرْأَفُ بِالطِّفْلِ،
أُمَّةً شَرِسَةً لَا تَحْتَرِمُ الشَّيْخَ وَلَا تَرْحَمُ الطِّفْلَ.
شرسة لا تحترم المسنّين ولا تعطف على الأطفال،
أُمَّةً وَقِحَةً لا تُوَقِّرُ شيخا ولا تـتَحَنَّنُ على طِفلٍ،
فَحَرَّكَ اللهُ مَلِكَ بَابِلَ لِلهُجُومِ عَلَى شَعْبِ يَهُوذَا وَالقُدْسِ. فَقَتَلَ المَلِكُ الفِتيَانَ حَتَّى وَهُمْ فِي الهَيْكَلِ. وَلَمْ يُشفِقْ عَلَى شَعْبِ يَهُوذَا وَالقُدْسِ. قَتَلَ الكِبَارَ وَالصّغَارَ، الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، المَرْضَى وَالأصحَّاءَ. فَقَدْ سَمَحَ اللهُ لِنَبُوخَذْنَاصَّرَ بِمُعَاقَبَة يَهُوذَا وَالقُدْسِ.
فَأمسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ، وَقَالَتْ لَهُ بِقِلَّةِ حَيَاءٍ:
مَنْ يَقْدِرُ أنْ يَفْهَمَ وَيُفَسِّرَ الأشْيَاءَ كَالحَكِيمِ. حِكمَةُ الإنْسَانِ تُفَرِّحُهُ، وَتُفَرِّحُ الآخَرِينَ.
لَنْ تَرَى فِيمَا بَعْدُ الشَّعْبَ المُتَعَجرِفَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِغَيرِ وُضُوحٍ، وَبِلُغَةٍ لَا تَفْهَمُهَا.
«غَضِبتُ عَلَى شَعْبِي، فَدَنَّسْتُ الَّذِينَ هُمْ لِي! ثُمَّ سَلَّمْتُكِ إيَّاهُمْ. فَلَمْ تَرْحَميهِمْ بَلْ وَضَعْتِ قُيُودَكِ حَتَّى عَلَى الكِبَارِ.
بَعْدَ هَذَا، يَقُولُ اللهُ، سَأُسَلِّمُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا وَخُدَّامَهُ وَالشَّعْبَ، وَالَّذِينَ سَيَبْقُونَ فِي هَذِهِ المَدِينَةِ بَعْدَ الوَبَاءِ وَالحَرْبِ وَالجُوعِ، إلَى يَدِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ، مَلِكِ بَابِلَ، وَإلَى يَدِ أعْدَائِهِمْ وَإلَى يَدِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ حَيَاتَهُمْ. وَسَيَضْرِبُهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. وَلَنْ يُشفِقَ عَلَى أحَدٍ مِنْهُمْ وَلَنْ يُبقِيَ أحَدًا، وَلَنْ يَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ.›»
«وَبَعْدَ ذَلِكَ، وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُرَاقِبُ فِي حُلْمِي، رَأيْتُ حَيَوَانًا رَابِعًا. كَانَ مُرعِبًا وَقَوِيًّا جِدًّا وَأسنَانُهُ مِنْ حَدَيدٍ. فَالتَهَمَ هَذَا الحَيَوَانُ كَائِنَاتٍ كَثِيرَةً سَاحِقًا عِظَامَهَا وَدَائِسًا مَا تَبَقَّى مِنْهَا تَحْتَ قَدَمَيهِ. كَانَ مُختَلِفًا عَنْ كُلِّ الحَيَوَانَاتِ السَّابِقَةِ، وَكَانَتْ لَهُ عَشرَةُ قُرُونٍ.
«وَفِي نِهَايَةِ مُلْكِهِمْ، وَحِينَ تَصِلُ المَعصِيَةُ ذُروَتَهَا، سَيَقُومُ مَلِكٌ عَنِيدٌ وَقَاسٍ يَعْمَلُ بِالمَكْرِ.
السَّامِرَةُ مُذنِبَةٌ لِأنَّهَا تَمَرَّدَت عَلَى إلَهِهَا. سَيَسْقُطُونَ فِي الحَرْبِ، وَسَيُسحَقُ أطْفَالُهُمْ، وَسَتُشَقُّ نِسَاؤُهُمُ الحَوَامِلُ.»
سَيُدَمِّرُونَكِ أنْتِ وَأهْلَكِ، وَلَنْ يَتْرُكُوا حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ دَاخِلَ أسوَارِكِ، لِأنَّكِ لَمْ تُدرِكِي وَقْتَ مَجِيءِ اللهِ إلَيكِ لِكَي يُخَلِّصَكِ.»
وَسَتَأْكُلُ صِغَارَ حَيَوَانَاتِكُمْ وَمَحَاصِيلَ أرْضِكُمْ إلَى أنْ تَهْلِكُوا. وَلَنْ يَتْرُكُوا لَكُمْ قَمْحًا وَلَا نَبِيذًا وَلَا زَيْتًا وَلَا عُجُولًا وَلَا حِمْلَانًا حَتَّى تُهلِكَكُمْ.