Biblia Todo Logo
الكتاب المقدس على الانترنت
- إعلانات -

راعوث INTRO1 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح

1

مدخل
هذه القصّة هي لامرأة تدعى راعوث وهي غريبة جاءت من بلاد موآب المملكة القديمة التي كانت تقع في منطقة باتّجاه الجنوب من مدينة عمّان في الأردن. وتركت راعوث شعبها بدافع محبّتها لحماتها ورحلت معها إلى بيت لحم في فلسطين. واعترفت بإيمانها بالله رب العالمين الذي يعبده بنو يعقوب.
وحدثت هذه القصّة في زمن الحكام المناصير (القضاة). وفي هذا الزمن وقع أغلب بنو يعقوب في الفساد الديني والأخلاقي. وضلّ الشعب حيث انساق كلّ فرد منه منقادا بأهوائه في حين كان الشعب تحت سطوة قوى أجنبية. وتُقدّم هذه القصّة راعوث المؤمنة كقدوة في الإيمان بالله والوفاء لأسرتها ضمن الظروف الكئيبة آنذاك.
ويبدو جليّا أنّ هذه القصّة قد تمّ تسجيلها بعد مضي وقت على وقوع أحداثها. حيث يحتوي النص على ذكر عادة شعبية وشرحها، وهذه العادة غير معروفة للقراء: ((وفي تلك الأيام، سادت عادة لدى بني يعقوب لإثبات تبادل الملكية، وتتمثّل في أن يخلع البائعُ نعله ويُعطيه للشاري، لتصديق الصفقة أمام الملإ)) [كتاب راعوث 4: 7]. ويأتي ذكر النبي داود في هذه القصّة مع أنه عاش سنوات عديدة بعد زمن راعوث. ويرى بعض الباحثين أن قصّة راعوث سُجلت في زمن حكم الملوك على بني يعقوب، بينما يرى آخرون أنّها سُجّلت إثر عودة بني يعقوب من السبي في بلاد بابل. وزمن العودة من السبي أصدر الحاكمان عَزرا ونَحَمْيا قوانين صارمة بخصوص منع زواج اليهود من المؤابيين وغيرهم من الأغراب (انظر كتاب عزرا الفصلين 9 و 10، وكتاب نحميا 13: 23‏-29). وربّما يعود سبب رواج هذه القصّة إلى معارضة بعض الأفراد لتزايد التشدّد الوطني بين اليهود ولبيان كيف يرحّب الله بالمؤمنين المخلصين من كلّ الأمم.
وتعرض هذه القصّة المكانة المرموقة التي تحظى بها المرأة عند الله. ورغم ما لقيته المرأة من ظلم وقسوة في المجتمع، إلا أنه بإمكانها أن تنال مرضاة الله بوفائها له تعالى وهكذا تصبح ((خيرا من سبعة بنين)) [كتاب راعوث 4: 15]. لقد كانت راعوث مخلصة لله ووفية لحماتها وشجاعة أمام الشدائد رغم فقرها المدقع. لذلك رزقها الله من الخيرات وجازاها فكانت مع مضي الوقت سالفة النبي داود (عليه السلام) ومن خلاله سالفة للسيد المسيح (سلامُهُ علينا).

© 2021, Al Kalima

Al Kalima
تابعنا:



إعلانات