Biblia Todo Logo
الكتاب المقدس على الانترنت
- إعلانات -

راعوث 1 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح


بسم الله تبارك وتعالى هجرة عبد الملك وعائلته إلى موآب

1-2 حدث في عهد الحكّام المناصرين لبني يعقوب أن حلّت مجاعة شديدة على منطقة يهوذا. وكان رجلٌ يدعى عبد الملك يعيش مع زوجته نعمَة وابنَيهِ مَحل وكَليل في بيت لحم في يَهوذا، وكلّهم من عشيرة أفرات. وبسبب شدّة هذه المجاعة اضطروا جميعا إلى الهجرة إلى أرض مُوآب في الضفة الشرقيّة من نهر الأردنّ وأقاموا فيها، وهكذا استقرّوا في بلاد موآب.

3 توفّي بعد فترة من الزمن عبدُ الملك وبقيت زوجته نعمة مع ابنيها،

4 ثمّ تزوّج الولدان ببنتين من موآب، تزوّج كَليل بعُرفة وتزوّج مَحل براعوث. وبعد مرور عشر سنوات تقريبًا على زواجهما

5 ماتا، فبقيت نعمة أمّهما وحيدة دون معيل.


العودة إلى بيت لحم

6 وعلمت نعمة أنّ الله أنعم على قومها بخيرات كثيرة، فجهزت نفسها وزوجتي ابنَيْها للرحيل عائدات إلى فلسطين.

7 فانطلقنَ وقصدن منطقة يهوذا.

8 وحدث أن توقّفت نعمةُ في الطريق وقالت لأرملتي ابنيها: "إنّ لكلّ واحدةٍ منكما أن تعود إلى أهلها، والله يُحسِن إليكما كما كنتما بي بارّتين، وكما أحسنتُما عشرة ولديّ.

9 عسى الله أن يرزقكما بزوجين يكونان سندًا لكما". ثمّ قبَّلَتهما، فبكينَ بكاء حارّا بسبب الفراق.

10 ثمّ قالت عُرفةُ وراعوث لنعمة: "لن نتركك وحدك، بل سنمضي معكِ إلى قومكِ!"

11-13 فاعترضت نعمةُ قائلة: "لا يا ابنتيَّ، بل عودا إلى دياركما! فما من داع لترافقاني! إنّي عاجزة على الزواج والإنجاب. ثمّ إن قدّر لي وتزوّجت أفتراكما ستنتظران حتى يكبر أولادي فتتّخذ كلّ واحدة منكما زوجًا لها من بينهم؟ لقد انقضى هذا الزمن وولّى! فعودا إلى بلادكما يا ابنتيَّ. وإنّي لحزينة من أجلكما، إنّ الله ابتلاني فلا أستطيع أن أتكفّل بكما".

14 وبكت النساء بكاء مرّا، وقبّلت عُرفةُ حماتها وودّعَتْها عائدة إلى أهلها، أمّا راعوثُ فتشبّثت بها وظلّت معها.

15 فقالت نعمة لراعوث: "يا بنيتي ألا ترين أنّ عُرفة عادت إلى أهلها وأربابها؟ ألا فافعلي مثلها ولتعودي أنتِ أيضًا إلى أهلِك".

16 غير أنّ راعوث أجابتها: "لن أُفارقَكِ فلا تحاولي إقناعي! فأينما ذهبتِ أذهبُ وأينما أقَمتِ أُقيمُ. فأهلُكِ الآن أهلي، والله الّذي تعبدينه ربّي!

17 وحيث تموتين أموتُ وأُدفَنُ حيثما تدفنين. وليُعاقبني الله أشدّ عقاب إن تركتُكِ، لا شيء يفرّق بيني وبينك يا أمّاه إلا الموت!"

18 ولمّا لاحظت نعمة أنّ راعوث مصمّمة على مرافقتها قبلت بها،

19 وتابعتا سيرهما حتّى وصلتا بيت لحم، ولمّا دخلتاها ابتهج أهل البلدة وتعالت أصواتهم فرحين وتساءلت النسوة: "أحقّ ما نرى؟! أهذه نعمة أم هي امرأة أخرى؟"

20 فقاطعتهنّ نعمة قائلة: "لا تنادونني نعمة بل أنا مُرّة، لأنّ الله القدير جعل حياتي مُرّةً.

21 لقد غادرتكم ممتلئة هناء وأعادني الله إليكم وحيدة لا شيء معي، فكيف تدعونني نعمة وقد أذلّني الله القدير وابتلاني كلّ هذا الابتلاء؟"

22 هكذا رجعت نعمةُ من بلاد موآب صحبة راعوث الموآبيّة أرملة ابنها مَحل. وكان وصولهما إلى بيت لحم في بداية موسم حصاد الشعير.

© 2021, Al Kalima

Al Kalima
تابعنا:



إعلانات