Biblia Todo Logo
الكتاب المقدس على الانترنت
- إعلانات -

العدد 11 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح


بسم الله تبارك وتعالى غضب الله كالنار

1 وتذمّر بنو يعقوب لأنّهم واجهوا مصاعب عديدة، وكان الله سميعًا رقيبًا. واشتدّ غضبه تعالى عليهم فأرسل بينهم نارًا تشتعل وأهلك بعضهم في أطراف المخيّم.

2 فاستنجدوا النبي موسى (عليه السّلام)، فتضرّع إلى الله فاستجاب له وخمدت النار.

3 وسُمّي ذلك الموضع "تَبعيرةً"، أي مكان الحريقة، لأنّ نارًا من الله اشتعلت بينهم.


القوم يتذمّر

4 وكان بين بني يعقوب خليط من الغرباء يميلون إلى الشغب. وكان هؤلاء المشاغبون يشتَهون طيّبات مصر، فجاراهم عدد كبير من بني يعقوب واشتكوا قائلين: "ليتنا نحظى بقليل من اللحم!

5 فنحن نذكر جيّدًا كميّات السمك، والخيار والبطّيخ والكُرّاث والبصل والثوم الّتي كنّا نأكل منها في مصر حتّى الشبع.

6 والآن فقدنا شهيّتنا، فلا شيء نأكله غير المنّ".

7 مع العلم أنّ المَنّ كان شكله كبزر الكزبرة ولونه كصمغ الشجر،

8-9 ينزل ليلاً مع الندى على المخيّم. وكان بنو يعقوب يجمعونه ويطحنونه بالرحى، أو يدقّونه في الهاون، ويطبخونه في القدور أو يخبزونه أقراصًا. وطعمه كطعم القَطائف بالزيت.


شكوى النبي موسى

10 وحدث في كلّ عشيرة أن بكى الناس على أبواب خيامهم، فاستشاط غضب الله عليهم وانزعج النبي موسى أيضًا.

11-12 فخاطب (عليه السّلام) ربّه: "يا ربّ، لماذا تعاملني بهذه القسوة وأنا عبدك الضعيف؟ ولماذا لم ترضَ عني وحمّلتَني مسؤوليّة بني يعقوب كأولاد لي؟ ولماذا تطلب منّي أن أحملهم في حضني، كَما تحمل الأمّ رضيعها؟ ولماذا تطلب مني أن أحملهم إلى الأرض الّتي وعدتَ بها آباءهم من قبل؟

13 مِن أين أحصل على لحم لأُعطيه لكلّ هؤلاء الناس؟ فهُم يبكون أمامي مردّدين: أعطِنا لحمًا لنأكل!

14 فلا طاقة لي لكي أتحمّل هذا العبء كلّه وحدي.

15 فإن كنتَ تعاملني بهذه الطريقة، فأرجوك أن تميتني الآن! ارحمني! ولا تحمّلني هذه المسؤولية!"


يختار النبي موسى 70 قائدا

16 فأوحى الله إلى النبي موسى: "ادع سبعين رجلاً من بني يعقوب وليكونوا من شيوخ القوم وقادتهم، أن يرافقوك إلى خيمة بيت الله لتقفوا جميعًا هناك.

17 فأتجلّى حينها وأوحي إليك، وآخذ قبسًا من الروح الّتي عليك وأُحِلّها عليهم أيضًا، فيحملون معك مسؤوليّة هذا القوم، فلا يمكن أن تحملها وحدك.

18 وقل لبني يعقوب: "تطهّروا استعدادًا للغد، فستأكلون لحمًا لأنّكم بكيتم واشتكيتم وطلبتموه، متعلّلين أنّ أحوالكم كانت أفضل حالاً في مصر. وإنّ الله لشكواكم سميع بصير! وفي الغد سيرسل الله لكم لحمًا فتأكلونه لا محالة.

19 وستأكلون منه لا يومًا واحدًا، ولا بضعة أيّام،

20 بل شهرًا كاملاً حتّى تنفروا منه، لأنّكم رفضتم الله الّذي تجلّى بينكم، وبكيتم قائلين: لماذا أخرجنا من مصر؟"

21 فاستجاب النبي موسى لكلام الله قائلاً: "فكيف تعطينا لحمًا لنأكل منه شهرًا كاملاً وعددنا ستّ مئة ألف رجل دون حساب نسائهم وأطفالهم؟

22 هل تكفينا كل مواشينا إذا ذبحناها؟ وهل يكفينا سمك البحر كلّه إذا اصطدناه؟"

23 وهكذا أوحى الله إلى موسى (عليه السّلام) من جديد: "هل يد الله مغلولة؟ انظر الآن، فوعد الله يتحقّق".

24 فخرج النبي موسى من الحرم وأخبر بني يعقوب بما أوحى الله به، ثمّ جمع سبعين رجلاً من شيوخ القوم وجعلهم يحيطون بخيمة بيت الله.

25 فتجلّى الله لهم في الغمام وخاطب موسى (عليه السّلام). ثمّ أخذ الله من قبس روحه تعالى الّتي حلّت على النبي موسى وأحلّها أيضًا على السبعين شيخًا. ولمّا استقرّت عليهم تنبّأوا، ولكنّهم لم يتنبّأوا بعد ذلك أبدًا.

26 وبقي في المخيّم رجلان من مجموع السبعين شيخًا، وهما ألْداد وميداد فلم يدخلا الحرم المقدّس، ولكنّ روح الله حلّت عليهما فتنبّآ في مكانهما.

27 فأسرع شابٌّ وأخبر موسى (عليه السّلام) بأنّ ألداد وميداد يتنبَّآن في المخيّم.

28 فاعترض يوشع بن نون، وهو معاون النبي موسى منذ حداثته قائلاً: "أرجوك يا سيّدي، امنعهما من ذلك!"

29 فأجابه النبي موسى: "ما هذا الحماس الّذي تحمله تجاهي؟ ليت جميع الناس أنبياءُ لتحلّ عليهم الروح الإلهية".

30 ثمّ عاد موسى (عليه السّلام) إلى المخيّم مع شيوخ بني يعقوب.

31 وجعل الله ريحًا تهب، فحملت مِن البحر طيور السلوى وألقَتْها على المخيّم، مسيرة يوم من هنا ويوم من هناك حول المخيّم، وتزاحمت هذه الطيور فوق الأرض ارتفاع ذراعين.

32 فجمع بنو يعقوب طيور السلوى يومًا بأكمله ليلاً نهارًا وكامل يوم الغد. وجمع أقَلّهم ستّين كيسًا، وبسطوا لحمها حول المخيّم لتجِفَّ.

33 وبينما كان بنو يعقوب يأكلون اللحم، اشتدّ غضب الله عليهم فضربهم بوباء شديد.

34 وسُمّي ذلك الموضع "قبور الشهوة" لأنّهم دفنوا فيه الناس الّذين ماتوا من شدّة شهوتهم لِلَّحم.

35 ورحل الشعب من "قبور الشهوة" إلى حَضيرُوت فأقاموا هناك.

© 2021, Al Kalima

Al Kalima
تابعنا:



إعلانات