Biblia Todo Logo
الكتاب المقدس على الانترنت
- إعلانات -

الجامعة 4 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيح


الظلم والشقاء والحسد

1 وتأمّلتُ الظلم في هذه الدّنيا: فإذا دموع المظلوم في انهمار، ولا أحد يخفّف عنه قهر القاهرين، وسطوة الجبّارين. أجل، لا أحد يخفّف عنهم ظلم الظالمين.

2 وقلت في نفسي: هنيئا للأموات! إنّهم أسعد من الأحياء حالا،

3 بل هنيئا للذين هم في أرحام أمهاتهم لا يشكون خبالا، إنّهم لم يشهدوا قهرا وزورا، ولم يعاينوا في هذه الدنيا شرورا.

4 ولقد رأيتُ أنّ ثمار ما نعطيه من جهود، وأن رغبتنا في النجاح، يعودان إلى حسدنا للجيران والأقرباء لعلّنا نكون خيرا منهم. إنّ هذا أيضا هباء في هباء، كأنّنا نلاحق ريحا ذاتَ خواء.

5 إنّ الكسول حين ينفر من العمل يجعل الخراب مآل حياته.

6 وإليكم نصيحتي: حفنة طعام في هدوء ورضى، خير من حفنتين يرافقهما تعب وشقاء، وملاحقة ريح ذات خواء.


قيمة الأنس والوفاء

7 ولقد رأيتُ أمرا في هذه الدنيا بدا لي هباء في هباء،

8 رجل لا نسيب له ولا أقرباء، يجتهد ويشقى في تجميع أموال لا تحصى، وحين تأتيه النهاية يسأل نفسه في حسرة وشقاء: "ها أنا وحيد، فلمن أشقى كلّ هذا الشقاء، ولمن أحرِم نفسي طعم الهناء؟" إنّ حياته هباءٌ في هباء.

9 إنّ حياتك وسط الأصدقاء، خير لك من أن تعيش وحيدا، إنّ نجاحكم يكمن في تعاونكم.

10 فإذا فشلتَ كان صديقك لك عونا وسندا. يا حسرتاه على من يحيا ويسقط وحيدا.

11 وذاك الذي ينام فريدا، فمن يبعث فيه الدفء والحنان في ليلة باردة؟

12 كيف لأحد أن ينتصر دون مساعدة على أهل العدوان؟ فإذا كان ذا رفيق صدوق، فعلى خصمهما سوف ينتصران. فإذا كانا ثلاثة رفاق فذلك خير لهم، إن الخيط إذا تثلّث عَسُر قطعه في أيّ أوان.

13-15 ولقد رأيت شابا فقيرا حكيما وهو سجين، كان أفضل مِن مَلِكٍ شيخٍ جاهلٍ لا يرضى بمشورة. فلمّا تحرّر ذلك الشاب الفقير من سجنه، جلس على عرش المملكة، بدل الملك الشيخ الجاهل المغرور ورأيت كيف اجتمع الناس ينصرونه حينما أصبح الملك المنصور.

16 فاتّبعه عدد لا يحصى من الجماهير، بيد أنّ جيلا آخر سيأتي لن يكون له ظهيرا أو نصيرا. إنّ هذا أيضا مجرّد هباء في هباء، كأنّه يلاحق ريحا ذات خواء.

© 2021, Al Kalima

Al Kalima
تابعنا:



إعلانات