الجامعة 1 - المعنى الصحيح لإنجيل المسيحبسم الله تبارك وتعالى أسئلة تجول في ذهن الخطيب الحكيم 1 هذه أفكار الخطيب الحكيم ابن النبي داود، هو الذي يعتلي العرش في القدس. 2 يقول الخطيب الحكيم: "كلّ شيء عابر وهباء في هباء. أجل، زائل كلّ شيء كالهباء!" 3 ما الذي يجنيه الإنسان في هذه الدنيا من أعماله ذات الشقاء؟ 4 جيلٌ يَمضي وآخر يأتي، والكون باق ثابت لا ينقضي. 5 تُشرق تلكم الشمس وتَغرُبُ في دوران يوميّ، تُسرِع إلى مخدعها ثمّ تشرق من جديد 6 تهب الريح جنوبا ثمّ تنتقل إلى الجانب الشمالي، تدور وتدور ولا جدوى من دورانها الشديد. 7 الأنهارُ في البحر انصبّت، فما له لا يفيض وتعودُ المياه إلى النبع الّذي منه انبجست. 8 فالأشياء دورانها لا ينقطع، دوران مرهق لا يحدّه وصف، والإنسان عن الكلام لا يشبع ولا يكتفي، والعين من النظر لا ترتوي والأذُن عن السماع لا تتوقّف ولا تنتهي. 9 تلك هي الأحداث تحدث عبر العصور تُكرّرْ وما أنجزه الإنسان من أعمال في زمن مضى ها هو الآن يعيد إنجازه. فلا جديد في هذه الدنيا يُذكر. 10 قد يقول أحدهم: "انظرْ إلى ما صنعته يداي، إنّه لجديد!" لكنّه في الحقيقة قديم، إذ إلى أيّ جديد في هذا الكون تنظر. 11 نحن لا نتذكّر السابقين ولا أحد سيتذكّرنا من اللاحقين. تجربة الخطيب الحكيم 12 أنا الخطيب الحكيم، جلستُ على عرش بني يعقوب في القدس، 13 سعيتُ بكلّ ما أملكه من حكمة إلى أن أفهم ما يفعله الناس في هذه الدنيا، وسرعان ما رأيت أنّ الله كلّف الإنسان بمهمّة تنحني منها الأبدان. 14 واكتشفتُ حين تدبّرت في هذه الأكوان، أنّ أعمال الإنسان هباء أو سديم، تنفلت من أيدينا كالنسيم. 15 لا يُمكن تقويم الأعوج، فكيف نروم التقويم؟ ونعجز أن نجد المفقود. فهل لبحثنا عنه من جهد سليم؟ 16 فقلتُ في نفسي: "حكمتي تفوق كلّ ملوك القدس السابقين. وإنّي لحكيم خبير وبالمعرفة لعليم". 17 فسعيتُ أن أتعلّم من الحكمة والحماقة، فوجدت أنّي ألاحق أمرا عابرا كالنسيم. 18 فمن كثُرت حكمته انثالت عليه الهموم ومن ازداد علمه أصابه الشقاء. |
© 2021, Al Kalima
Al Kalima