فَعَلِمَ مُرْدَخَايُ بأمْرِ هَذِهِ المُوآمَرَةِ، وَأخبَرَ المَلِكَةَ أسْتِيرَ. فَنَقَلَتْ لِلمَلِكِ مَا قَالَهُ مُرْدَخَايُ.
رومية 11:33 - الكِتاب المُقَدَّس: التَّرْجَمَةُ العَرَبِيَّةُ المُبَسَّطَةُ فَمَا أغنَى اللهَ فِي الرَّحمَةِ! وَمَا أعمَقَ حِكمَتَهُ وَمَعْرِفَتَهُ! مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَخَيَّلَ عُمْقَ أحكَامِهِ، أوْ أنْ يَسْتَوْعِبَ طُرُقَهُ؟ المزيد من الإصداراتالكتاب المقدس يَا لَعُمْقِ غِنَى ٱللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ ٱلْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ ٱلِٱسْتِقْصَاءِ! الكتاب المقدس (تخفيف تشكيل) يا لَعُمقِ غِنَى اللهِ وحِكمَتِهِ وعِلمِهِ! ما أبعَدَ أحكامَهُ عن الفَحصِ وطُرُقَهُ عن الِاستِقصاءِ! كتاب الحياة فَمَا أَعْمَقَ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتَهُ وَعِلْمَهُ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ التَّتَبُّعِ! الكتاب الشريف مَا أَعْظَمَ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَنْ يَفْهَمُ مَقَاصِدَهُ؟ وَمَنْ يَعْرِفُ طُرُقَهُ؟ المعنى الصحيح لإنجيل المسيح ما أَعظَمَ وما أغنى حِكمةَ اللهِ وعِلمَهُ! ما أَصعَبَ إِدراكَ أَحكامِهِ وفَهمَ أَعمالِهِ! |
فَعَلِمَ مُرْدَخَايُ بأمْرِ هَذِهِ المُوآمَرَةِ، وَأخبَرَ المَلِكَةَ أسْتِيرَ. فَنَقَلَتْ لِلمَلِكِ مَا قَالَهُ مُرْدَخَايُ.
وَمَا هَذَا إلَّا لَمحَةٌ مِمَّا يَسْتَطِيعُهُ، وَلَا نَسمَعُ إلَّا هَمسَةً مِنْهُ. فَمَنْ يَسْتَطِيعُ إذًا أنْ يَفْهَمَ رَعْدَ قُوَّتِهِ؟»
لِمَاذَا تَتَّهِمُهُ وَتَقُولُ: ‹إنَّ اللهَ لَا يُجِيبُ عَنْ كُلِّ اتِّهَامَاتِ الإنْسَانِ؟›
«عَلِّمنَا مَاذَا نَقُولُ للهِ! فَنَحْنُ الجُهَّالَ، لَا نَسْتَطِيعُ أنْ نُرَتِّبَ كَلَامَنَا!
أمَّا القَدِيرُ فَلَا نَقدِرُ أنْ نَصِلَ إلَيْهِ. عَظِيمٌ هُوَ فِي قُوَّتِهِ وَفِي أحْكَامِهِ، وَلَا يُنَاقِضُ كَثْرَةَ عَدلِهِ بِالظُّلْمِ.
فَهُوَ صَانِعُ الأعْمَالِ العَظِيمَةِ الَّتِي يَصْعُبُ فَهْمُهَا، الأعْمَالِ المُهِيبَةِ الَّتِي لَا تُحصَى.
عَظِيمٌ هُوَ اللهُ وَمُسْتَحِقٌّ لِلتَّسْبِيحِ! وَلَيْسَ مَنْ يَسْتَوْعِبُ كُلَّ عَظَمَتِهِ.
بِرُّكَ كَالجِبَالِ الشَّاهِقَةِ. وَأحكَامُكَ كَعُمْقِ المُحِيطِ. تَهْتَمُّ بِالإنْسَانِ وَالحَيَوَانِ يَا اللهُ.
يَا إلَهِي، أنْتَ صَنَعْتَ عَجَائِبَ كَثِيرَةً. رَائِعَةٌ هِيَ خُطَطُكَ لَنَا، وَلَيْسَ مَنْ يَقْدِرُ أنْ يَذْكُرَهَا كُلَّهَا. سَأُخبِرُ بِهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، مَعَ أنَّهَا لَا تُحْصَى.
فِي البَحْرِ مَشَيْتَ، وَالمُحِيطَ عَبَرْتَ، لَكِنَّكَ لَمْ تَتْرُكْ آثَارًا لِقَدَمَيكَ!
يَحُوطُهُ السَّحَابُ وَالظُّلمَةُ الكَثِيفَةُ. وَالعَدلُ وَالإنصَافُ يَسْنِدَانِ عَرشَهُ!
مَجْدُ اللهِ فِي الأُمُورِ الَّتِي يُخفِيهَا، وَمَجْدُ المُلُوكِ فِي الأُمُورِ الَّتِي يَكْشِفُونَهَا.
أعطَانَا اللهُ قُدْرَةً عَلَى التَّفكِيرِ بِالحَيَاةِ، لَكِنَّ قُدرَتَنَا عَلَى فَهْمِ مِا يَعْمَلُهُ مَحْدُودَةٌ. غَيْرَ أنَّ اللهَ يَعْرِفُ كَيْفَ يُدِيرُ الحَيَاةَ.
ثُمَّ رَأيْتُ كُلَّ مَا يَفْعَلُهُ اللهُ. لَا يُمْكِنُ لِأحَدٍ أنْ يَفْهَمَ مَا يَفْعَلُهُ اللهُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا. لَا يُمْكِنُ لِأحَدٍ مَهْمَا تَعِبَ فِي البَحْثِ أنْ يَفْهَمَ أعْمَالَهُ. حَتَّى الَّذِينَ يَدَّعُونَ الحِكْمَةَ، لَا يُمكِنُهُمْ ذَلِكَ.
هَذِهِ المَعْرِفَةُ مِنَ اللهِ القَدِيرِ، العَجِيبِ فِي مَشُورَتِهِ، وَالعَظِيمِ فِي حِكْمَتِهِ.
ألَمْ تَعْلَمْ؟ ألَمْ تَسْمَعْ؟ اللهُ هُوَ الإلَهُ الأبَدِيُّ، خَالِقُ كُلِّ الأرْضِ. وَلَا يُصَابُ بِالتَّعَبِ أوِ الإنهَاكِ. لَا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ فَهمَ حِكمَتِهِ تَمَامًا.
«أمَامَ قُوَّةِ اللهِ، كُلُّ البَشَرِ عَلَى الأرْضِ كَلَا شَيءٍ! هُوَ يَعْمَلُ مَا يُرِيدُ بِجُندِ السَّمَاءِ أوْ بِسُكَّانِ الأرْضِ! لَا يُوجَدُ مَنْ يَسْتَطِيعُ مَنْعَهُ أوْ مَنْ يَسألُهُ مَاذَا تَعْمَلُ؟
أتَسْتَهِينُ بِلُطفِهِ العَظِيمِ وَتَسَامُحِهِ وَصَبرِهِ، غَيْرَ مُدرِكٍ أنَّ لُطفَهُ إنَّمَا يَهْدِفُ إلَى أنْ يَقُودَكَ إلَى التَّوبَةِ؟
احتَمَلَهَا اللهُ لِكَي يُظهِرَ غِنَى رَحمَتِهِ المَجِيدَ عَلَى آنِيَةٍ بَشَرِيَّةٍ قَصَدَ أنْ يَرْحَمَهَا. وَهِيَ آنَيَةٌ أعَدَّهَا لِتَنَالَ المَجْدَ.
لَكِنَّ اللهَ أعلَنَهُ لَنَا بِالرَّوحِ القُدُسِ. فَالرُّوحُ يَكْشِفُ كُلَّ شَيءٍ، حَتَّى أعمَاقَ اللهِ.
فَفِي المَسِيحِ تَمَّ فِدَاؤُنَا، وَبِدَمِهِ غُفِرَتْ خَطَايَانَا بِفَضْلِ نِعْمَتِهِ الغَنِيَّةِ
وَذَلِكَ لِكَي يُظهِرَ فِي كُلِّ العُصُورِ القَادِمَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الَّذِي لَا مَثِيلَ لَهُ، النِّعمَةِ الَّتِي عَبَّرَ عَنْهَا فِي المَسِيحِ يَسُوعَ.
أمَّا الآنَ، فَاللهُ يُرِيدُ لِلكَنِيسَةِ أنْ تَكُونَ إعلَانًا لِلرُّؤَسَاءِ وَالقُوَّاتِ فِي العَالَمِ السَّمَاوِيِّ عَنْ حِكمَةِ اللهِ مُتَعَدِّدَةِ الوُجُوهِ،
وَأسْألُهُ، حَسَبَ غِنَاهُ المَجِيدِ، أنْ يُقَوِّيَكُمْ بِشِدَّةٍ مِنَ الدَّاخِلِ بِرُوحِهِ.
لِكَي تَكُونَ لَكُمْ وَلِكُلِّ المُؤمِنِينَ القُدرَةُ عَلَى استِيعَابِ مَحَبَّةِ المَسِيحِ فِي كُلِّ أبْعَادِهَا: عَرْضًا وَطُولًا وَعُلُوًّا وَعُمْقًا.
فَمَعَ أنَّنِي أقَلُّ المُؤمِنِينَ، إلَّا أنَّ اللهَ أعطَانِي هَذِهِ النِّعمَةَ لِأُبَشِّرَ غَيْرَ اليَهُودِ بِغِنَى المَسِيحِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَخَيُّلُهُ.
إذْ أرَادَ أنْ يُعَرِّفَهُمْ بِأنَّ الغِنَى المَجِيدَ لِهَذَا السِّرِّ هُوَ لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ، وَهُوَ أنَّ المَسِيحَ فِيكُمْ هُوَ الرَّجَاءُ لِلمُشَارَكَةِ فِي مَجْدِ اللهِ.