الَّذِي يُصِرُّ عَلَى عِنَادِهِ عَلَى الرُّغمِ مِنْ كَثرَةِ التَّوبِيخِ، سَيَهْلِكُ مِنْ دُونِ أمَلٍ بِالإنْقَاذِ.
اَلْكَثِيرُ ٱلتَّوَبُّخِ، ٱلْمُقَسِّي عُنُقَهُ، بَغْتَةً يُكَسَّرُ وَلَا شِفَاءَ.
الكَثيرُ التَّوَبُّخِ، المُقَسّي عُنُقَهُ، بَغتَةً يُكَسَّرُ ولا شِفاءَ.
مَنْ كَثُرَ تَوْبِيخُهُ وَظَلَّ مُعْتَصِماً بِعِنَادِهِ، يَتَحَطَّمُ فَجْأَةً وَلا شِفَاءَ لَهُ.
مَنْ يَسْتَمِرُّ فِي عِنَادِهِ بَعْدَ التَّوْبِيخِ الْكَثِيرِ، يَتَحَطَّمُ فَجْأَةً وَلَا شِفَاءَ لَهُ.
كَانَ إيلِيَّا نَبِيًّا مِنْ بَلْدَةِ تِشْبِي فِي جِلْعَادَ. فَذَهَبَ إيلِيَّا إلَى أخآبَ وَقَالَ لَهُ: «أُقْسِمُ بِاللهِ الحَيِّ، إلَهِ إسْرَائِيلَ، الَّذِي أقِفُ فِي حَضْرَتِهِ، لَنْ يَنْزِلَ مَطَرٌ وَلَا نَدَىً فِي السَّنَوَاتِ القَادِمَةِ، إلَّا عِنْدَمَا آمُرُهُ بِالنُّزُولِ.»
فَأجَابَ إيلِيَّا: «لَسْتُ أنَا مَصْدَرَ المَتَاعِبِ فِي إسْرَائِيلَ، بَلْ أنْتَ وَعَائِلَةُ أبِيكَ! فَقَدْ تَرَكْتُمْ وَصَايَا اللهِ وَتَبِعْتُمْ آلِهَةً زَائِفَةً.
فَقَالَ النَّبِيُّ لِلمَلِكِ: «يَقُولُ لَكَ اللهُ: ‹أنْتَ أطْلَقْتَ سَرَاحَ رَجُلٍ قُلْتُ أنَا إنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَمُوتَ. لِهَذَا سَتَكُونُ أنْتَ عِوَضًا عَنْهُ، وَسَتَمُوتُ أنْتَ وَشَعْبُكَ!›»
فَأجَابَ مِيخَا أخآبَ: «إنْ رَجِعْتَ مِنَ المَعْرَكَةِ سَالمًا، لَا يَكُونُ اللهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِفَمي. فَاسمَعُوا وَتَذَكَّرُوا كَلَامِي يَا جَمِيعَ الشَّعْبِ.»
فَلَمَّا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ، قَالَ لَهُ المَلكُ: «مَنْ عَيَّنَكَ مُسْتَشَارًا لِلمَلِكِ! اخرَسْ وَإلَّا فَإنَّكَ سَتُقتَلُ!» فَسَكَتَ النَّبِيُّ، لَكِنَّهُ عَادَ فَقَالَ: «قَدْ قَضَى اللهُ بِمَوْتِكَ، لِأنَّكَ فَعَلْتَ تِلْكَ الشُّرُورَ وَلَمْ تَسْمَعْ نَصِيحَتِي.»
وَكَلَّمَ اللهُ مَنَسَّى وَشَعْبَهُ، لَكِنَّهُمْ أغلَقُوا آذَانَهُمْ، فَلَمْ يَسْتَمِعُوا إلَيْهِ.
وَتَمَرَّدَ صِدْقِيَّا عَلَى المَلِكِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ الَّذِي استَحْلَفَهُ بِاللهِ أنْ يَكُونَ وَفيًّا لَهُ. فَقَسَّى رَقَبَتَهُ وَقَلْبَهُ رَافِضًا أنْ يَتُوبَ إلَى اللهِ، إلَهِ إسْرَائِيلَ.
أنذَرْتَهُمْ لِكَي يَعُودُوا إلَى شَرِيعَتِكَ. فَتَمَرَّدُوا وَلَمْ يُطِيعُوا وَصَايَاكَ، بَلْ أسَاءُوا إلَى شَرِيعَتِكَ الَّتِي تُحيِي مَنْ يَحْفَظُهَا. لَمْ يُبَالُوا بِسَبِبِ عِنَادِهِمْ، وَيَبَّسُوا رِقَابَهَمْ فَلَمْ يُطِيعُوا.
فَاللهُ كَامِلُ الحِكْمَةِ وَالقُوَّةِ. مَنْ عَانَدَهُ وَسَلِمَ؟
لَكِنْ لَمَّا استَخْبَرَ فِرْعَوْنُ عَمَّا حَدَثَ، وَوَجَدَ أنَّهُ لَمْ يَمُتْ رَأسٌ وَاحِدٌ مِنْ مَوَاشِي بَنِي إسْرَائِيلَ، تَقَسَّى قَلْبُهُ وَلَمْ يَسْمَحْ بِإطلَاقِ الشَّعْبِ.
مُبَارَكٌ الإنْسَانُ الَّذِي يَحْفَظُ اعتِبَارَ الآخَرِينَ، أمَّا عَنِيدُ القَلْبِ فَيُواجِهُ المَشَاكِلَ.
مَنْ يَسْلُكُ بِأمَانَةٍ سَيَحيَا آمِنًا، أمَّا المُحتَالُ فِي أسَالِيبِهِ فَسَيَسْقُطُ فَجْأةً.
عِنْدَمَا يَحْكُمُ الأشرَارُ يَخْتَبِئُ النَّاسُ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا يَسْقُطُ الأشرَارُ فَإنَّ الأبْرَارَ يَزْدَادُونَ.
وَلِهَذَا يَأْتِي دَمَارُهُ فَجْأةً. فِي لَحظَةٍ يَنْكَسِرُ، وَلَيْسَ لَهُ شِفَاءٌ.
وَالْآنَ، لَا تَسْتَهِينُوا بِهَذِهِ الأُمُورِ، لِئَلَّا تُصْبِحَ الحِبَالُ الَّتِي حَوْلَكُمْ أقوَى. لِأنَّنِي سَمِعْتُ أنَّ الإلَهَ القَدِيرَ حَكَمَ بِأنْ يُدَمِّرَ كُلَّ الأرْضِ.
لِأنِّي عَرَفتُ أنَّكَ عَنِيدٌ، وَأنَّ عَضَلَاتِ رَقَبَتِكَ كَالحَدِيدِ، وَجَبهَتَكَ كَالبُرُونْزِ.
هَلْ رَفَضْتَ يَهُوذَا تَمَامًا؟ هَلْ كَرِهْتَ صِهْيَوْنَ؟ لِمَاذَا تَضْرِبُنَا هَكَذَا، فَلَا يَعُودُ لنَا شِفَاءٌ؟ نَنتَظِرُ السَّلَامَ، وَلَكِنْ لَا خَيرَ هُنَاكَ. انتَظَرْنَا وَقْتَ الشِّفَاءِ، فَجَاءَ الرُّعبُ.
وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يَفْتَحُوا آذَانَهُمْ، بَلْ قَسَّوْا رِقَابَهُمْ وَتَجَاهَلُوا وَلَمْ يَصْغُوا لِكَلَامِي.
سَأُعَاقِبُهُ هُوَ وَنَسْلَهُ وَخُدَّامَهُ بِسَبَبِ إثمِهِمْ، وَسَأجْلِبُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سُكَّانِ القُدْسِ وَرِجَالَ يَهُوذَا كُلَّ المَعَانَاةِ الَّتِي أعلَنْتُهَا عَلَيْهِمْ وَتَجَاهَلُوهَا.›»
ألَنْ يَقُومَ مُقرِضُوكَ فَجْأةً؟ ألَنْ يَسْتَيْقِظَ مُرعِبُوكَ؟ حِينَئِذٍ سَيَفْتَرِسُونَكَ.
«أنَا لَا أقصِدُكُمْ جَمِيعًا بِحَدِيثِي هَذَا، فَأنَا أعْرِفُ الَّذِينَ اختَرْتُهُمْ. لَكِنْ لَا بُدَّ أنْ يَتَحَقَّقَ مَا قَالَهُ الكِتَابُ: ‹الَّذِي أكَلَ خُبْزِي انقَلَبَ ضِدِّي.›
فَأجَابَهُ يَسُوعُ: «هُوَ الَّذِي أُعْطِيهِ قِطْعَةَ الخُبْزِ الَّتِي أغْمِسُهَا.» فَغَمَسَ يَسُوعُ قِطْعَةَ الخُبْزِ فِي الطَّبَقِ، وَأخَذَهَا وَأعْطَاهَا لِيَهُوذَا بْنِ سِمعَانَ الإسْخَريُوطِيِّ.
«وَقَدِ اشتَرَى حَقلًا بِالمَالِ الَّذِي حَصَلَ عَلَيْهِ مُقَابِلَ عَمَلِهِ الآثِمِ، لَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَى رَأسِهِ أوَّلًا وَانشَقَّ مِنَ الوَسَطِ، فَخَرَجَتْ أمعَاؤُهُ كُلُّهَا.
لِيَكُونَ خَادِمًا وَرَسُولًا مَعَنَا فِي المَكَانِ الَّذِي تَرَكَهُ يَهُوذَا لِيَذْهَبَ إلَى المَكَانِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ.»
فَحِينَ يَقُولُ النَّاسُ: «اقْتَرَبَ السَّلَامُ وَالأمَانُ،» يُفَاجِئُهُمُ الهَلَاكُ كَمَا تُفَاجَأُ المَرْأةُ الحُبلَى بِآلَامِ الوِلَادَةِ، فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى الهَرَبِ.
إنْ أخْطأ إنْسَانٌ إلَى إنْسَانٍ، يُمْكِنُ للهِ أنْ يَتدخَّلَ وَيُصَحِّحَ الأُمورَ. لَكِنْ إنْ أخْطَأ إنْسَانٌ إلَى اللهِ، فَمَنْ يُصلِّي لِأجْلِهِ؟» فَسَدَّا آذَانَهُمَا عَنْ كُلِّ مَا قَالَهُ وَالِدُهُمَا. لِأنَّ اللهَ قَرَّرَ أنْ يَضَعَ حَدًّا لِحَيَاتِهِمَا الآثِمَةِ.
وَسَأُعْطِيكَ عَلَامَةً تُؤَكِّدُ صِدقَ مَا أقُولُ: سَيَمُوتُ وَلَدَاكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.