يَا بُنَيَّ، إذَا تَوَقَّفْتَ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إلَى الوَصِيَّةِ، سَتَضِلُّ عَنْ طَرِيِقِ المَعْرِفَةِ.
كُفَّ يَا ٱبْنِي عَنِ ٱسْتِمَاعِ ٱلتَّعْلِيمِ لِلضَّلَالَةِ عَنْ كَلَامِ ٱلْمَعْرِفَةِ.
كُفَّ يا ابني عن استِماعِ التَّعليمِ للضَّلالَةِ عن كلامِ المَعرِفَةِ.
كُفَّ يَا ابْنِي عَنِ الإِصْغَاءِ إِلَى التَّعْلِيمِ الَّذِي يُضِلُّكَ عَنْ كَلِمَاتِ الْمَعْرِفَةِ.
إِنِ امْتَنَعْتَ يَا ابْنِي عَنِ الْاِسْتِمَاعِ لِلنَّصِيحَةِ، تَضِلُّ عَنْ كَلَامِ الْمَعْرِفَةِ.
فَقَالَ لَهُ يُونَادَابُ: «اذْهَبْ إلَى الفِرَاشِ، وَتَظَاهَرْ بِالمَرَضِ، فيأتِ وَالِدُكَ لرؤيَتِكَ. فَقُلْ لَهُ: ‹اطلُبْ مِنْ أُخْتِي ثَامَارَ أنْ تَأْتِيَ وَتُعْطِيَنِي الطَّعَامَ لِآكُلَ. فَلْتُحَضِّرِ الطَّعَامَ أمَامي، فأرَاهُ وآكُلُ مِنْ يَدِهَا.›»
فَقَالَ لَهُ أصْحَابُهُ الشُّبَّانُ الَّذِينَ نَشَأُوا مَعَهُ: «قَالَ لَكَ هَؤُلَاءِ النَّاسُ: ‹فَرَضَ عَلَيْنَا أبُوكَ أشغَالًا شَاقَّةً. فَالآنَ خَفِّفِ الحِملَ عَنَّا.› فَقُلْ لَهُمْ: ‹خِنْصَرِي أغلَظُ مِنْ جِسْمِ أبِي!
لَا تَمْكُثْ طَوِيلًا أمَامَ الأحْمَقِ، فَلَنْ تَتْعلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا.
مَنْ يَسْرِقُ مِنْ أبِيهِ وَيَطْرُدُ أُمَّهُ، هُوَ ابْنٌ مُخْزٍ وَمُخْجِلٌ.
شَاهِدُ الزُّورِ يَسْتَهْزِئُ بِالعَدْلِ، وَكَلَامُ الأشْرَارِ يُعَزِّزُ الدَّمَارَ.
فَلَا تَسْتَمِعُوا إلَى أنبِيَائِكُمْ وَعَرَّافِيكُمْ وَالَّذِينَ يَتَلَقُّونَ النُّبُوَّاتِ فِي الأحْلَامِ وَمُشَعوِذِيكُمْ وَسَحَرَتِكُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَكُمْ: ‹لَنْ تَخْدِمُوا مَلِكَ بَابِلَ.
حِينَئِذٍ فَهِمَ تَلَامِيذُهُ أنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ أنْ يُحَذِّرَهُمْ مِنْ خَمِيرَةِ الخُبْزِ، بَلْ مِنْ تَعْلِيمِ الفِرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُوقِيِّينَ.
وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «احْذَرُوا وَاحْتَرِسُوا مِنْ خَمِيرَةِ الفِرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُوقِيِّينَ.»
«احذَرُوا مِنَ الأنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَ إلَيكُمْ فِي صُورَةِ خِرَافٍ وَدِيعَةٍ، وَلَكِنَّهُمْ فِي الدَّاخِلِ ذِئَابٌ مُفتَرِسَةٌ.
فَانتَبِهُوا جَيِّدًا لِمَا تَسْمَعُونَهُ. فَبِالكَيلِ الَّذِي تَكِيلُونَ بِهِ لِلآخَرِينَ سَيُكَالُ لَكُمْ، بَلْ وَسَيُزَادُ لَكُمْ أكْثَرَ.
لَكِنَّهَا لَا تَتْبَعُ الغَرِيبَ أبَدًا، بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لِأنَّهَا لَا تَعْرِفُ صَوْتَ الغُرَبَاءِ.»
وَإنَّنِي لأرْجُو أنْ لَا نَكُونَ فِيمَا بَعْدُ أطْفَالًا نَنجَرِفُ مَعَ كُلِّ نَوعٍ مِنَ التَّعَالِيمِ الَّتِي يَأتِي بِهَا أُنَاسٌ مَاكِرُونَ، وَنَقَعُ فَرِيسَةً لِمَصَائِدِهِمُ المُخَادِعَةِ.
لَكِنِ ارفُضِ الخُرَافَاتِ الدُّنيَوِيَّةَ الَّتِي تُشبِهُ قِصَصَ العَجَائِزِ، وَتَدَرَّبْ دَائِمًا عَلَى عِبَادَةِ اللهِ.
أيُّهَا الأحِبَّاءُ، لَا تُصَدِّقُوا كُلَّ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالرُّوحِ، بَلِ امتَحِنُوا مَا يُقَالُ لِتَعْرِفُوا إنْ كَانَ مِنَ اللهِ. لِأنَّ العَدِيدَ مِنَ الأنْبِيَاءِ الكَذَبَةِ انتَشَرُوا فِي هَذَا العَالَمِ.
إنْ أتَاكُمْ مَنْ لَا يَحْمِلُ هَذَا التَّعلِيمَ، لَا تَسْتَقْبِلُوهُ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تُحَيُّوهُ،
«أنَا أعْرِفُ أعْمَالَكَ وَعَمَلَكَ الجَادَّ وَصَبرَكَ. كَمَا أعْلَمُ أنَّكَ لَا تَتَسَامَحُ مَعَ الأشْرَارِ، وَأنَّكَ قَدِ امتَحَنتَ مَنْ قَالُوا إنَّهُمْ رُسُلٌ وَاكتَشَفتَ أنَّهُمْ كَاذِبُونَ.