وَاجتَمَعَ النَّاسُ ثَانِيَةً حَوْلَهُ وَحَوْلَ تَلَامِيذِهِ حَتَّى إنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا وَقْتًا لِيَأْكُلُوا.
فَٱجْتَمَعَ أَيْضًا جَمْعٌ حَتَّى لَمْ يَقْدِرُوا وَلَا عَلَى أَكْلِ خُبْزٍ.
فاجتَمَعَ أيضًا جَمعٌ حتَّى لم يَقدِروا ولا علَى أكلِ خُبزٍ.
ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْبَيْتِ، فَاحْتَشَدَ الْجَمْعُ أَيْضاً، وَلَمْ يَقْدِرْ يَسُوعُ وَتَلامِيذُهُ حَتَّى عَلَى أَكْلِ الطَّعَام.
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى دَارٍ، وَتَجَمَّعَ النَّاسُ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى تَعَذَّرَ عَلَى عِيسَى وَتَلَامِيذِهِ أَنْ يَأْكُلُوا.
وعادَ سَيِّدُنا عِيسَى (سلامُهُ علينا) إلى مَكانِ إقامَتِهِ، وأخَذَ النّاسُ يَجتَمِعونَ حَولَهُ مِن جَديدٍ، حَتّى تَعَذّرَ عَليهِ وعلى أتباعِهِ تناولُ طَعامِهِم مِن شِدّةِ الازدِحامِ.
لَكِنَّ الرَّجُلَ انطَلَقَ وَابْتَدَأ يَنْشُرُ أخْبَارَ شِفَائِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَصَارَ يَصْعُبُ عَلَى يَسُوعَ أنْ يَدْخُلَ عَلَنًا إلَى أيَّةِ مَدِينَةٍ، بَلْ كَانَ يُقيمُ فِي أمَاكِنَ نَائِيَةٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ.
وَبَعْدَ عِدَّةِ أيَّامٍ، عَادَ يَسُوعُ إلَى كَفْرِنَاحُومَ، وَانتَشَرَتْ أخْبَارُ عَودَتِهِ.
وَيَهُوذَا الإسْخَريُوطِيُّ الَّذِي خَانَهُ. وَرَجِعَ يَسُوعُ إلَى البَيْتِ.
وَتَوَجَّهَ يَسُوعُ مَعَ تَلَامِيذِهِ إلَى بُحَيْرَةِ الجَلِيلِ، وَتَبِعَهُمْ جَمْعٌ كَبِيرٌ مِنَ الجَلِيلِ وَمِنَ اليَهُودِيَّةِ أيْضًا.
فَطَلَبَ يَسُوعُ مِنْ تَلَامِيذِهِ أنْ يُجَهِّزُوا لَهُ قَارِبًا حَتَّى لَا تَزْحَمَهُ الجُمُوعُ.
فَقَالَ لَهُمْ: «تَعَالَوْا لِنَذْهَبَ وَحدَنَا إلَى مَكَانٍ مُنْعَزِلٍ، وَنَسْتَرِيحَ قَلِيلًا.» هَذَا لِأنَّ كَثِيرِينَ كَانُوا يَأْتُونَ وَيَذْهَبُونَ، فَلَمْ تَسْنَحْ لَهُمْ فُرصَةٌ حَتَّى لِلأكلِ.
وَلَمَّا تَرَكَ النَّاسَ وَدَخَلَ إلَى البَيْتِ، سَألَهُ تَلَامِيذُهُ عَنْ مَعنَى هَذَا التَشبِيهِ.
وَبَعْدَ أنْ دَخَلَ يَسُوعُ إلَى البَيْتِ، سَألَهُ تَلَامِيذُهُ عَلَى انفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَسْتَطِعْ نَحْنُ إخرَاجَهُ؟»
ثُمَّ نَزَلَ يَسُوعُ عَنِ الجَبَلِ وَوَقَفَ عَلَى أرْضٍ مُنبَسِطَةٍ، وَكَانَ هُنَاكَ جَمعٌ عَظِيمٌ مِنْ أتبَاعِهِ، وَعَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ جَمِيعِ أنْحَاءِ مَنْطِقَةِ اليَهُودِيَّةِ وَمِنْ مَدِينَةِ القُدْسِ وَمِنْ سَاحِلِ صُورَ وَصَيدَاءَ.