«وَجَاءَ وَقْتُ الحَصَادِ. فَأرْسَلَ خَادِمًا إلَى الفَلَّاحِينَ لِكَي يَأْخُذَ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ نَتَاجِ الكَرْمِ.
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى ٱلْكَرَّامِينَ فِي ٱلْوَقْتِ عَبْدًا لِيَأْخُذَ مِنَ ٱلْكَرَّامِينَ مِنْ ثَمَرِ ٱلْكَرْمِ،
ثُمَّ أرسَلَ إلَى الكَرّامينَ في الوقتِ عَبدًا ليأخُذَ مِنَ الكَرّامينَ مِنْ ثَمَرِ الكَرمِ،
وَفِي الأَوَانِ، أَرْسَلَ إِلَى الْمُزَارِعِينَ عَبْداً لِيَتَسَلَّمَ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَرِ الْكَرْمِ.
وَفِي الْمَوْسِمِ، أَرْسَلَ خَادِمًا إِلَى الْفَلَّاحِينَ لِيَسْتَلِمَ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ ثَمَرِ الْكَرْمِ.
ولمّا حانَ مَوسِمُ القِطافِ أرسَلَ خادِمَهُ إلى هؤلاء الزّارِعينَ ليَنالَ نَصيبَهُ مِمّا طَرَحَهُ الكَرمُ مِن ثَمَرٍ،
وَأرْسَلَ اللهُ الأنْبِيَاءَ وَالرَّائِينَ كَي يُنْذِرَ إسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا وَيَقُولَ: «اترُكُوا شُرُورَكُمْ وَاتبَعُوا وَصَايَايَ وَشَرَائِعِي. اعمَلُوا بِالشَّرِيعَةِ الَّتِي أعْطَيْتُهَا لِآبَائِكُمْ. هَكَذَا أمَرْتُ آبَاءَكُمْ عَلَى لِسَانِ الأنْبِيَاءِ خُدَّامِي.»
فَأرْسَلَ اللهُ، إلَهُ آبَائِهِمْ، أنْبِيَاءَ وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ لِإنْذَارِ شَعْبِهِ. فَقَدْ أشْفَقَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَكَانِ سُكْنَاهُ.
الَّتِي أعْطَيْتَنَا إيَّاهَا بِوَاسِطَةِ عَبِيدِكَ الأنْبِيَاءِ عِنْدَمَا قُلْتَ: ‹إنَّ الأرْضَ الَّتِي سَتَدْخُلُونَهَا لِتَمْتَلِكُوهَا هِيَ أرْضٌ مُلَوَّثَةٌ بِشُرُورِ النَّاسِ السَّاكِنِينَ فِيهَا. فَقَدْ تَلَوَّثَتِ الأرْضُ بِشُرُورِهِمُ الَّتِي مَلأُوا بِهَا الأرْضَ مِنْ أوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا.
فَهُوَ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ قُرْبَ جَدَاوِلِ المِيَاهِ، تُنتِجُ ثَمَرَهَا فِي وَقْتِهِ، وَأوْرَاقُهَا لَا تَذْبُلُ أبَدًا، وَيَنْجَحُ كُلُّ مَا يَفْعَلُهُ.
أرْسَلتُ إلَيكُمْ خُدَّامِي الأنْبِيَاءَ وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ، وَقُلْتُ ارْجِعُوا جَمِيعًا عَنْ طُرُقِكُمُ الشِّرِّيرَةِ وَأصْلِحُوا أعْمَالَكُمْ، وَلَا تَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِتَخْدِمُوهَا. حِينَئِذٍ، تَسْتَقِرُّونَ فِي الأرْضِ الَّتِي أعْطَيْتُهَا لَكُمْ وَلآبَائِكُمْ. لَكِنَّكُمْ لَمْ تَفْتَحُوا آذَانَكُمْ وَتُطِيعُونِي.
وَأرسَلْتُ إلَيْهُمْ خُدَّامِي الأنْبِيَاءَ وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ، وَقُلْتُ لَهُمْ لَا تَعْمَلُوا هَذِهِ الأُمُورَ الكَرِيهَةَ الَّتِي أبْغَضُهَا.
وَيْلٌ لِي! فَأنَا كَمَنْ يَجْمَعُ ثَمَرَ الصَّيفِ بَعْدَ أنْ جُمِعَتِ الغَلَّةُ. نَفَدَتْ قُطُوفُ العِنَبِ، وَنَفسِي تَشْتَهِي تِلْكَ الثِّمَارَ النَّاضِجَةَ،
ألَيْسَ هَذَا ذَاتَ الكَلَامِ الَّذِي أعلَنَهُ اللهُ مِنْ خِلَالِ الأنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ، حِينَ كَانَتِ القُدْسُ مَأهُولَةً وَآمِنَةً مَعَ المُدُنْ الَّتِي حَوْلَهَا، وَحِينَ كَانَتْ مِنطَقَةُ النَّقَبِ وَالأغوَارُ الغَربِيَّةِ مَأهُولَةً بِالسُّكَّانِ؟›»
وَعِنْدَمَا جَاءَ وَقْتُ قَطفِ العِنَبِ، أرْسَلَ عَبِيدَهُ إلَى الفَلَّاحِينَ لِلحُصُولِ عَلَى نَصِيبِهِ مِنَ العِنَبِ.
وَابْتَدَأ يَسُوعُ يَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ بِأمثَالٍ فَقَالَ: «غَرَسَ رَجُلٌ كَرْمًا، وَأحَاطَهُ بِسِيَاجٍ، وَحَفَرَ حُفْرَةً لِتَكُونَ مِعصَرَةً لِلعِنَبِ، وَبَنَى بُرجًا لِلحِرَاسَةِ. ثُمَّ أجَّرَهُ لِبَعْضِ الفَلَّاحِينَ وَسَافَرَ بَعِيدًا.
فَأمسَكُوهُ وَضَرَبُوهُ، وَصَرَفُوهُ فَارِغَ اليَدَيْنِ.
أمَّا الخَادِمُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ إرَادَةَ سَيِّدِهِ، وَفَعَلَ شَيْئًا يَسْتَحِقُّ العِقَابَ، فَسَيُعَاقَبُ عِقَابًا أخَفَّ. فَمَنْ يُعْطَى كَثِيرًا يُطلَبُ مِنْهُ كَثِيرٌ، وَمَنْ يُؤتَمَنُ عَلَى كَثِيرٍ سَيُطَالَبُ بِالكَثِيرِ.»
وَجَاءَ وَقْتُ الحَصَادِ. فَأرْسَلَ خَادِمًا إلَى الفَلَّاحِينَ لِكَي يُعطُوهُ شَيْئًا مِنْ نَتَاجِ الكَرْمِ. لَكِنَّ الفَلَّاحِينَ ضَرَبُوهُ وَصَرَفُوهُ فَارِغَ اليَدَينِ.
فِيمَا مَضَى كَلَّمَ اللهُ آبَاءَنَا بِوَاسِطَةِ الأنْبِيَاءِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً وَبِطُرُقٍ مُتَنَوِّعَةٍ.