فَقَالَ: «مُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ وَالفِرِّيسِيُّونَ خَلَفُوا مُوسَى فِي تَفْسِيرِ الشَّرِيعَةِ.
قَائِلًا: «عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ،
قائلًا: «علَى كُرسيِّ موسى جَلَسَ الكتبةُ والفَرّيسيّونَ،
وَقَالَ: «اعْتَلَى الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ كُرْسِيَّ مُوسَى:
”الْفُقَهَاءُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ يُعَلِّمُونَكُمْ تَوْرَاةَ مُوسَى،
"إنّ الفُقَهاءَ والمُتَشَدِّدينَ أعطَوا لأنفُسِهِم دونَ غيرِهِم الحقَّ في تَفسيرِ ما جاءَ في التَّوراةِ،
وَقُمْ أنْتَ يَا عَزْرَا، بِالِاسْتِعَانَةِ بِحِكْمَةِ إلَهِكَ الَّتِي تَمْلُكُهَا، فِي تَعْيِينِ قُضَاةٍ وَحُكَّامٍ يَقْضُونَ بَيْنَ سُكَّانِ إقْلِيمِ غَرْبِ نَهْرِ الفُرَاتِ، أيْ كُلِّ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ شَعَائِرَ إلَهِكُمْ. وَعَلِّمْهَا لِكُّلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُهَا.
وَكَانَ عَزْرَا هَذَا الَّذِي جَاءَ مِنْ بَابِلَ، مُعَلِّمًا ضَلِيعًا بِشَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أعطَاهُ إيَّاهَا اللهُ، إلَهُ إسْرَائِيلَ. وَقَدْ لَبَّى المَلِكُ لِعَزْرَا كُلَّ مَا طَلَبَهُ مِنْهُ، حَيْثُ إنَّ يَدَ إلَهِهِ كَانَتْ مَعَهُ وَتُعِينُهُ.
فَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إلَى الكَاهِنِ حِينَ يُرِيدُونَ المَعْرِفَةِ، وَيَذْهَبُونَ إلَيْهِ لِيُعَلِّمَهُمْ شَرَائِعَ اللهِ، لِأنَّهُ رَسُولُ اللهِ القَدِيرِ.
فَاحفَظُوا وَمَارِسُوا كُلَّ مَا يَقُولُونَهُ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَعْمَلُوا أعْمَالَهُمْ. لِأنَّهُمْ يَقُولُونَ، وَلَا يَعْمَلُونَ وَفْقَ مَا يَقُولُونَ.
وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: «احذَرُوا مِنْ مُعَلِّمِي الشَّرِيعَةِ، فَهُمْ يُحِبُّونَ أنْ يَتَجَوَّلُوا بِثِيَابِهِمُ الطَّوِيلَةِ، وَأنْ يُحَيِّيَهُمُ النَّاسُ فِي الأمَاكِنِ العَامَّةِ.
«احذَرُوا مِنْ مُعَلِّمِي الشَّرِيعَةِ. فَهُمْ يُحِبُّونَ أنْ يَتَجَوَّلُوا وَهُمْ يَلْبَسُونَ ثِيَابًا فَاخِرَةً. يُحِبُّونَ أنْ يُحَيِّيَهُمُ النَّاسُ فِي الأسوَاقِ تَحِيَّةَ الاحْتِرَامِ. وَيُحِبُّونَ المَقَاعِدَ الأُولَى فِي المَجَامِعِ، وَيَجْلِسُونَ فِي أفْضَلِ الأمَاكِنِ فِي الوَلَائِمِ.
حَقًّا قَدْ أحبَبْتَ الشُّعُوبَ، وَجَمِيعُ أبْنَائِهِمُ المُقَدَّسِينَ فِي يَدِكَ. يَنْحَنُونَ عِنْدَ قَدَمَيكَ، وَيُصْغُونَ إلَى كَلَامِكَ.