فَصَرَخَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ جُمُوعِ النَّاسِ: «يَا مُعَلِّمُ، أرْجُوكَ أنْ تَنْظُرَ إلَى ابنِي وَحِيدِي.
وَإِذَا رَجُلٌ مِنَ ٱلْجَمْعِ صَرَخَ قَائِلًا: «يَا مُعَلِّمُ، أَطْلُبُ إِلَيْكَ. اُنْظُرْ إِلَى ٱبْنِي، فَإِنَّهُ وَحِيدٌ لِي.
وإذا رَجُلٌ مِنَ الجَمعِ صَرَخَ قائلًا: «يا مُعَلِّمُ، أطلُبُ إلَيكَ. اُنظُرْ إلَى ابني، فإنَّهُ وحيدٌ لي.
وَإذَا فِي الْجَمْعِ رَجُلٌ نَادَى قَائِلاً: «يَا مُعَلِّمُ، أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى ابْنِي، فَإِنَّهُ وَلَدِي الْوَحِيدُ.
وَصَرَخَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ الْجُمْهُورِ وَقَالَ: ”يَا مُعَلِّمُ، أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى ابْنِي، فَهُوَ وَلَدِيَ الْوَحِيدُ،
وانبَرَى رَجُلٌ مِن بَينِ الحُشودِ قائلاً لعيسى (سلامُهُ علينا): "أيُّها المُعَلِّمُ، أرجوكَ الرّأفةَ بابني وَحيدي!
فَقُلْنَا لَكَ، يَا سَيِّدِي: ‹لَدَينَا أبٌ عَجُوزٌ، وَأخٌ أصْغَرُ وُلِدَ لِأبِينَا فِي شَيخُوخَتِهِ. وَأخُوهُ مِنْ أُمِّهِ مَيتٌ. وَهَذَا الأخُ الأصْغَرُ هُوَ الَّذِي بَقِيَ وَحْدَهُ مِنْ أبْنَاءِ أُمِّهِ. وَلِهَذَا فَإنَّ أبَاهُ يُحِبُّهُ كَثِيرًا.›
سَأسكُبُ عَلَى عَائِلَةِ دَاوُدَ وَسُكَّانِ مَدِينَةِ القُدْسِ رُوحَ إحْسَانٍ وَرَحْمَةٍ. وَسَيَنْظُرُ النَّاسُ إلَى ذَاكَ الَّذِي طَعَنُوهُ، وَسَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أنَّهُمْ يَنُوحُونَ عَلَى مَوْتِ ابْنٍ وَحِيدٍ، وَسَتَكُونُ أروَاحُهُمْ مُرَّةً كَمَنْ فَقَدُوا ابنَهُمُ البِكرَ.
وَجَاءَتْ إلَيْهِ امْرأةٌ كَنعَانِيَّةٌ كَانَتْ تَعِيشُ فِي تِلْكَ المِنْطَقَةِ، وَبَدَأتْ تَصْرُخُ: «ارحَمْنِي يَا رَبُّ، يَا ابْنَ دَاوُدَ. فَابْنَتِي مَسكُونَةٌ بِرُوحٍ شِرِّيرٍ، وَهِيَ تَتَألَّمُ جِدًّا.»
وَعِنْدَ اقتِرَابِهِ مِنْ بَوَّابَةِ البَلدَةِ، رَأىْ شَابًا مَيِّتًا يُحمَلُ إلَى خَارِجِ البَلدَةِ، وَقَدْ كَانَ وَحِيدَ أُمِّهِ الأرمَلَةِ. وَكَانَ هُنَاكَ جَمعٌ كَبِيرٌ مِنَ رِجَالِ المَدِينَةِ.
وَعِنْدَمَا نَزَلُوا مِنَ الجَبَلِ فِي اليَوْمِ التَّالِي، لَاقَاهُ جَمعٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
فَهنَاكَ رُوحٌ يُسَيطِرُ عَلَيْهِ فَجْأةً، فَيَصْرُخُ. ثُمَّ يَطْرَحُهُ وَيُصِيبُهُ بِنَوبَاتٍ تَجْعَلُهُ يُزبِدُ. وَلَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ، بَلْ يَسْتَمِرُّ فِي إيذَائِهِ.
فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أنَّ يَسُوعَ قَدْ أتَى إلَى الجَلِيلِ مِنَ اليَهُودِيَّةِ، جَاءَ إلَيْهِ يَرْجُوهُ أنْ يَذْهَبَ إلَى كَفْرِنَاحُومَ وَيَشْفِي ابْنَهُ الَّذِي أوشَكَ أنْ يَمُوتَ.