أجَابَ بِيلَاطُسُ: «أتَحْسَبُنِي يَهُودِيًّا؟ شَعْبُكَ وَكِبَارُ الكَهَنَةِ هُمُ الَّذِينَ سَلَّمُوكَ إلِيَّ، فَمَاذَا فَعَلْتَ؟»
أَجَابَهُ بِيلَاطُسُ: «أَلَعَلِّي أَنَا يَهُودِيٌّ؟ أُمَّتُكَ وَرُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ أَسْلَمُوكَ إِلَيَّ. مَاذَا فَعَلْتَ؟».
أجابَهُ بيلاطُسُ: «ألَعَلّي أنا يَهوديٌّ؟ أُمَّتُكَ ورؤَساءُ الكهنةِ أسلَموكَ إلَيَّ. ماذا فعَلتَ؟».
فَقَالَ بِيلاطُسُ: «وَهَلْ أَنَا يَهُودِيٌّ؟ إِنَّ أُمَّتَكَ وَرُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ سَلَّمُوكَ إِلَيَّ. مَاذَا فَعَلْتَ؟»
أَجَابَ بِيلَاطِسُ: ”هَلْ أَنَا يَهُودِيٌّ؟ شَعْبُكَ وَرُؤَسَاءُ الْأَحْبَارِ سَلَّمُوكَ لِي. مَاذَا عَمِلْتَ؟“
إلاّ أنّ بيلاطُسَ أجابَهُ: "وهل أنا يَهوديٌّ حتّى يَهُمَّني كُلُّ ذلِكَ؟ فقد سَلَّمَكَ إليَّ شَعبُكَ ورُؤساءُ الأحبارِ! فما الّذي ارتَكبتَهُ؟!"
لِيَكُن مَعلُومًا عِنْدَ المَلِكِ أنَّ اليَهُودَ الَّذِينَ قَدِمُوا مِنْ عِندِكَ قَد تَوَجَّهُوا إلَى مَدِينَةِ القُدْسِ، وَأنَّهُمْ يَقُومُونَ الآنَ بِإعَادَةِ بِنَاءِ المَدِينَةِ المُتَمَرِّدَةِ الشِّرِيرَةِ، وَيُكمِلُونَ بِنَاءَ أسوَارِهَا وَيُصلِحُونَ أسَاسَاتِهَا.
وَقَالَ أمَامَ حُلَفَائِهِ وَجَيْشِ السَّامِرَةِ: «مَا الَّذِي يَفْعَلُهُ هَؤُلَاءِ اليَهُودُ الضُّعَفَاءُ؟ هَلْ سَيُبقُونَ الأمْرَ بَيْنَ أيدِيهِمْ؟ أمْ سَيُقَدِّمُونَ ذَبَائِحَ للهِ؟ هَلْ سَيُكمِلُونَ مَشرُوعَهُمْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟ هَلْ يُعِيدَوْنَ الحَيَاةَ إلَى الحِجَارَةِ مِنْ أكْوَامِ التُّرَابِ وَالقُمَامَةِ، حَتَّى وَهِيَ مَحرُوقَةٌ؟»
وَفِي الصَّبَاحِ البَاكِرِ سَاقُوا يَسُوعَ مِنْ بَيْتِ قَيَافَا إلَى قَصْرِ الوَالِي. لَكِنَّ اليَهُودَ لَمْ يَشَاءُوا أنْ يَدْخُلُوا دَارَ الوَالِي، لِأنَّهُمْ إنْ دَخَلُوا سَيَتَنَجَّسُونَ وَلَنْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَأْكُلُوا طَعَامَ الفِصْحِ.
أجَابَ يَسُوعُ: «أمِنْ عِندِكَ تَقُولُ هَذَا، أمْ أنَّ آخَرِينَ أخبَرُوكَ عَنِّي؟»
أجَابَ يَسُوعُ: «مَملَكَتِي لَا تَنْتَمِي إلَى هَذَا العَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَملَكتِي تَنْتَمِي إلَى هَذَا العَالَمِ، لَكَانَ أتبَاعِي يُحَارِبُونَ لِيَمْنَعُوا تَسْلِيمِي إلَى اليَهُودِ. لَكِنَّ مَملَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هُنَا.»
أجَابَهُ يَسُوعُ: «مَا كُنْتَ لِتَمْلُكَ أيَّةَ سُلطَةٍ عَلَيَّ لَوْ لَمْ يُعطِكَ إيَّاهَا اللهُ. لِذَلِكَ فَإنَّ خَطِيَّةَ الرَّجُلِ الَّذِي سَلَّمَنِي إلَيْكَ أعْظَمُ مِنْ خَطِيَّتِكَ.»
فَلَمَّا رَآهُ كِبَارُ الكَهَنَةِ وَحُرَّاسُ الهَيْكَلِ، صَرَخُوا: «اصلِبْهُ! اصلِبْهُ!» فَقَالَ لَهُمْ بِيلَاطُسُ: «أنْتُمْ خُذُوهُ وَاصلِبُوهُ! فَأنَا لَا أجِدُ مَا أتَّهِمُهُ بِهِ.»
إذًا فَلَسْتَ ذَلِكَ المِصْرِيَّ الَّذِي أشْعَلَ ثَورَةً قَبْلَ مُدَّةٍ، وَقَادَ أرْبَعَةَ آلَافِ إرهَابِيٍّ إلَى الصَّحرَاءِ؟»
وَوَجَدْتُ أنَّهُمْ يَتَّهِمُونَهُ بِمَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِشَرِيعَتِهِمْ. لَكِنَّهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِأيِّ شَيءٍ يَسْتَحِقُّ المَوْتَ أوِ الحَبسَ.
لَقَدْ مَجَّدَ إلَهُ آبَائِنَا إبرَاهِيمَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، خَادِمَهُ يَسُوعَ. وَأنْتُمْ أسلَمتُمُوهُ لِلقَتلِ، وَتَبَرَّأتُمْ مِنْهُ أمَامَ بِيلَاطُسَ بَعْدَ أنْ قَرَّرَ إطلَاقَ سَرَاحِهِ.