«لِمَاذَا أفرَحُ بِالبَخُورِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ شَبَا، وَبِالقَصَبِ ذِي الرَّائِحَةِ الجَمِيلَةِ مِنْ أرْضٍ بَعِيدَةٍ؟ تَقْدِمَاتُكُمْ غَيْرُ مَقبُولَةٍ، وَذَبَائِحُكُمْ لَا تَسُرُّنِي.»
لِمَاذَا يَأْتِي لِي ٱللُّبَانُ مِنْ شَبَا، وَقَصَبُ ٱلذَّرِيرَةِ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ؟ مُحْرَقَاتُكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَذَبَائِحُكُمْ لَا تَلُذُّ لِي.
لماذا يأتي لي اللُّبانُ مِنْ شَبا، وقَصَبُ الذَّريرَةِ مِنْ أرضٍ بَعيدَةٍ؟ مُحرَقاتُكُمْ غَيرُ مَقبولَةٍ، وذَبائحُكُمْ لا تلُذُّ لي.
لأَيِّ غَرَضٍ يَصْعَدُ إِلَيَّ الْبَخُورُ مِنْ شَبَا، وَقَصَبُ الطِّيبِ مِنْ أَرْضٍ نَائِيَةٍ؟ مُحْرَقَاتُكُمْ مَرْفُوضَةٌ، وَتَقْدِمَاتُكُمْ لَا تَسُرُّنِي».
أَنَا لَا يَهُمُّنِي إِنْ أَحْضَرْتُمُ الْبَخُورَ لِي مِنْ شَبَا، وَالْعُطُورَ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ. أَنَا لَا أَقْبَلُ قَرَابِينَكُمْ، وَضَحَايَاكُمْ لَا تَسُرُّنِي.“
وَبينمَا كَانَ أبْشَالُومُ يُقَدِّمُ الذَّبَائِحَ، اسْتَدْعَى أخِيتُوفَلَ الجِيلُونِيِّ مِنْ مَدِينَتِهِ جِيلُو. وَأخِيتُوفَلُ هُوَ مِنْ مُسْتَشَارِي دَاودَ. كَانَتْ مُؤَامَرَةُ أبْشَالُومَ تَنْجَحُ، وَكَانَ عدَدُ الَّذِينَ يَدْعَمُونَهُ يزْدَادُ أكْثَرَ فَأكْثَرَ.
ثُمَّ أعْطَتْ مَلِكَةُ سَبَأ المَلِكَ مِئَةً وَعِشْرِينَ قِنْطَارًا مِنَ الذَّهَبِ، وَكَمِّيَّةً كَبيرَةً مِنَ التَّوَابِلِ وَالحِجَارَةِ الكَرِيمَةِ. وَلَمْ يُقَدِّمْ إنْسَانٌ تَوَابِلَ فَاخِرَةً لِلمَلِكِ سُلَيْمَانَ كَتِلْكَ الَّتِي قَدَّمَتْهَا لَهُ مَلِكَةُ سَبَأ.
أنْتَ لَا تُسَرُّ بِالذَّبَائِحِ وَالقَرَابِينِ، بَلْ فَتَحْتُ أُذُنَيَّ لِصَوْتِكَ. لَمْ تَطْلُبْ ذَبَائِحَ صَاعِدَةً وَذَبَائِحَ خَطِيَّةٍ.
قُولُوا للهِ: «مُهِيبَةٌ هِيَ أعْمَالُكَ! حَتَّى أعْدَاؤُكَ يَتَمَلَّقُونَكَ بِتَرَانِيمِ تَسْبِيحٍ كَثِيرَةٍ.
«خُذْ أطيَبَ العُطُورِ: خَمْسَ مِئَةِ مِثْقَالٍ مِنَ المُرِّ السَّائِلِ، مِئَتينِ وَخَمْسِينَ مِثْقَالًا مِنَ القِرفَةِ العَطِرَةِ، مِئِتينِ وَخَمْسِينَ مِثْقَالًا مِنْ قَصَبِ الذَّرِيرَةِ،
اللهُ يَكْرَهُ ذَبِيحَةَ الأشْرَارِ، أمَّا صَلَاةُ البَارِّ فَتُفرِحُ اللهَ.
الذَّبَائِحَ الَّتِي يُقَدِّمُهَا الشِّرِّيرُ كَرِيهةٌ، لِأنَّهُ يُقَدِّمُهَا بِغِشٍّ.
يَقُولُ اللهُ: «لِمَاذَا ذَبَائِحُكُمُ الكَثِيرَةُ هَذِهِ؟ أنَا مُتخَمٌ بِذَبَائِحِ الكِبَاشِ وَشَحْمِ الحَيَوَانَاتِ المُسَمَّنَةِ. وَلَا يَسُرُّنِي دَمُ الثِّيرَانِ وَالخِرَافِ وَالتُّيُوسِ.
قُطعَانُ الجِمَالِ سَتُغَطِّيكِ، الجِمَالُ الفَتِيَّةُ مِنْ مِدْيَانَ وَعِيفَةَ. كُلُّهَا تَأْتِي مِنْ سَبَأٍ بِالذَّهَبِ وَالبَخُورِ، وَسَتُعلِنُ مَجْدَ اللهِ.
لَيْسَ كَمَنْ يَذْبَحُ لِي ثَوْرًا ثُمَّ يَقْتُلُ إنْسَانًا! أوْ يُضَحِّي لِي بِحَمَلٍ ثُمَّ يَكْسِرُ عُنُقَ كَلبٍ! أوْ يُقَدِّمُ تَقْدِمَةَ قَمْحٍ وَيُرفِقُهَا بِدَمِ خِنزِيرٍ! أوْ يُحْرِقُ بَخُورًا تَقْدِمَةً لِي ثُمَّ يُبَارِكُ وَثَنًا! هُمُ اختَارُوا طُرُقَهُمْ، وَيُسَرُّونَ بِأوْثَانِهِمُ الكَرِيهَةِ.
هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ عَنْ هَذَا الشَّعْبِ: «أحَبَّتْ أرجُلُهُمُ أنْ تَضِلَّ بَعِيدًا، وَلَمْ يَضْبُطُوا أنْفُسَهُمْ. وَلِهَذَا فَاللهُ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُمْ، وَسَيَتَعَامَلُ مَعَهُمْ بِحَسَبِ آثَامِهِمْ، وَسَيُعَاقِبُ خَطَايَاهُمْ.»
وَإنْ صَامُوا فَلَنْ أستَمِعَ إلَى تَضَرُّعَاتِهِمْ. وَإنْ قَدَّمُوا ذَبَائِحَ وَتَقْدِمَاتٍ، فَلَنْ أرْضَى عَنْهُمْ. لِأنِّي سَأُبِيدُهُمْ فِي المَعْرَكَةِ وَبِالجُوعِ وَالمَرَضِ.»
يَقُولُ الرَّبُّ الإلَهُ: «اذْهَبُوا يَا بَيْتَ إسْرَائِيلَ وَاعبُدُوا أوْثَانَكُمُ القَذِرَةَ. لَكِنْ مِنَ الآنَ فَصَاعِدًا، لَا تَلْجأُوا إلَيَّ، لِأنِّي لَنْ أسمَحَ بِتَدْنِيسِ اسْمِي القُدُّوسِ بِتَقْدِمَاتِكُمْ وَأوْثَانِكُمُ القَذِرَةِ.
وَتُجَّارُ سَبَأ وَرَعْمَةَ أخَذُوا بَضَائِعَ مِنْكِ مُقَابِلَ أفْضَلِ التَّوَابِلِ وَالحِجَارَةِ الكَرِيمَةِ وَالذَّهَبِ.
يَذْبَحُونَ وَيأكُلونَ لَحْمَ الحَيَوَانَاتِ الَّتِي يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا لِي. اللهُ لَيْسَ مَسرُورًا بِهِمْ. إنَّهُ يَتَذَكَّرُ إثمَهُمْ. وَهَذَا هُوَ عِقَابُهُمْ: سَيَرْجِعُونَ إلَى مِصْرٍ،
لَنْ يُقَدِّمُوا سَكيبًا للهِ، وَلَن يُقَدِّمُوا ذَبَائِحَهُمْ لَهُ. وَسَيَكُونُ ذَلِكَ كَالخُبْزِ المُلَوَّثِ لَهُمْ، يَتَنَجَّسُ كُلُّ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهُ. لَقَد جَعَلُوا خُبْزَهُمْ نَجِسًا، لِذَلِكَ لَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ اللهِ.
«لَيْتَ أحَدَكُمْ يُغلِقُ أبوَابَ الهَيْكَلِ، فَلَا تَعُودُونَ تُشْعِلُونَ نَارَ الذَّبَائِحِ عَبَثًا. لَسْتُ مَسْرُورًا مِنْكُمْ وَلَا رَاضِيًا عَنْكُمْ، يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ، وَلَنْ أقبَلَ أيَّةَ تَقْدِمَاتٍ مِنْ أيدِيكُمْ.