وَيَقُولُ اللهُ: «نَعَمْ، أنَا ضِدُّ الأنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَنْسِبُونَ كَلَامَهُمْ إلَى اللهِ.»
هَأَنَذَا عَلَى ٱلْأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، ٱلَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ.
هأنَذا علَى الأنبياءِ، يقولُ الرَّبُّ، الّذينَ يأخُذونَ لسانَهُمْ ويقولونَ: قالَ.
وَأُقَاوِمُ الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ يُسَخِّرُونَ أَلْسِنَتَهُمْ قَائِلِينَ: ’الرَّبُّ يَقُولُ هَذَا.‘
أَنَا ضِدُّ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يُحَرِّكُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: ’قَالَ اللهُ!‘
وَكَانَ هُنَاكَ نَبِيٌّ اسْمُهُ صِدْقِيَّا بْنُ كَنعَنَةَ. فَصَنَعَ صِدْقِيَّا هَذَا قُرُونًا مِنَ حَدِيدٍ وَقَالَ: «هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: ‹بِهَذِهِ القُرُونِ الحَدِيدِيَّةِ، سَتَنْطَحُ الأرَامِيِّينَ إلَى أنْ تَقْضِيَ عَلَيْهِمْ تَمَامًا.›»
فَجَمَعَ أخآبُ أنْبِيَاءَهُ مَعًا، وَكَانُوا أرْبَعَ مِئَةِ رَجُلٍ وَقَالَ لَهُمْ: «أتَنْصَحُونَنَا بِأنْ نَذْهَبَ وَنُقَاتِلَ جَيْشَ أرَامَ فِي رَامُوتَ؟ أمْ لَا؟» فَأجَابَ أنبِيَاؤُهُ: «اذْهَبْ فَيَنْصُرَكَ اللهُ عَلَيْهِمْ.»
يَقُولُونَ لِأصْحَابِ الرُّؤَى: «لَا تَرَوْا رُؤَىً،» وَلِلأنْبِيَاءِ: «لَا تَتَنَبَّأُوا لَنَا بِمَا هُوَ صَحِيحٌ، بَلْ أخْبِرُونَا عَنِ الأُمُورِ النَّاعِمَةِ، وَتَنَبَّأُوا لَنَا بِالأوْهَامِ.
يَقُولُونَ لِلَّذِينَ يَحْتَقِرُونَنِي: ‹قَالَ اللهُ سَيَكُونُ لَكُمْ سَلَامٌ.› وَكُلُّ الَّذِينَ يُقَاوِمُونَ إرَادَتِي بِعِنَادٍ يَقُولُونَ: ‹لَنْ يَأْتِيَ الشَّرُّ عَلَيْنَا.›
يَقُولُ اللهُ: «لِذَلِكَ أنَا ضِدُّ الأنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلَامِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.»
وَيَقُولُ اللهُ: «أنَا ضِدُّ الأنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأحْلَامٍ كَاذِبَةٍ. يَقُصُّونَهَا فَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِخِدَاعِهِمْ وَتَخَيُّلَاتِهِمْ. وَأنَا لَمْ أُرسِلْهُمْ، وَلَمْ آمُرهُمْ بِأنْ يَتَكَلَّمُوا. وَهُمْ لَمْ يَنْفَعُوا هَذَا الشَّعْبَ بِشَيءٍ،» يَقُولُ اللهُ.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ إرْمِيَا لِلنَّبِيِّ حَنَنِيَّا: «اسْمَعْ يَا حَنَنِيَّا، لَمْ يُرسِلْكَ اللهُ، وَقَدْ جَعَلْتَ هَذَا الشَّعْبَ يَتَّكِلُ عَلَى الكَذِبِ.
وَقَدْ مَاتَ حَنَنِيَّا النَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ.
إنْ أتَى شَخْصٌ فِيهِ رُوحُ كَذِبٍ، وَقَالَ: ‹سَتَأتي أيَّامٌ فِيهَا الكَثِيرُ مِنَ النَّبِيذِ وَالمُسْكِرِ!› يَكُونُ هُوَ المُعَلِّمَ المُفَضَّلَ لِمِثْلِ هَذَا الشَّعْبِ!
«وَأمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يَتَجَرَّأُ أنْ يَدَّعِي أنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِي وَلَمْ أُوصِهِ بِشَيءٍ، أوْ يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَنْبَغِي أنْ يَمُوتَ ذَلِكَ النَّبِيُّ.