تَقِفُ الحَمِيرُ الوَحشِيَّةُ عَلَى المُرْتَفَعَاتِ الجَردَاءِ، لِتَسْتَنْشِقَ الهَوَاءَ كَبَنَاتِ آوَى. كَلَّتْ عُيُونُهُمْ إذْ لَا عُشبَ هُنَاكَ.»
ٱلْفِرَا وَقَفَتْ عَلَى ٱلْهِضَابِ تَسْتَنْشِقُ ٱلرِّيحَ مِثْلَ بَنَاتِ آوَى. كَلَّتْ عُيُونُهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ عُشْبٌ».
الفِرا وقَفَتْ علَى الهِضابِ تستَنشِقُ الرّيحَ مِثلَ بَناتِ آوَى. كلَّتْ عُيونُها لأنَّهُ ليس عُشبٌ».
وَقَفَتِ الْفِرَاءُ عَلَى الرَّوَابِي وَتَنَسَّمَتِ الرِّيحَ كَبَنَاتِ آوَى فَكَلَّتْ عُيُونُهَا لِعَدَمِ وُجُودِ الْعُشْبِ».
وَقَفَتْ حَمِيرُ الْوَحْشِ عَلَى الْهِضَابِ تَشُمُّ الرِّيحَ كَالذِّئَابِ. ضَعُفَتْ عُيُونُهَا لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ عُشْبٌ.“
لِأنَّ القَصرَ سَيُهجَرُ، وَالمَدِينَةَ المُكتَظَّةَ بِالسُّكَّانِ سَتُصبِحُ خَالِيَةً. وَسَتُصبِحُ القَلعَةُ وَالبُرجُ كَهفَينِ تَسْكُنُهمَا الحَيَوَانَاتُ إلَى الأبَدِ. وَسَتُحِبُّ الحَمِيرُ الوَحشِيَّةُ العَيشَ هُنَاكَ، وَالمَاعِزُ سَتَرْعَى هُنَاكَ.
مِثْلَ أتَانٍ بَرِّيَّةٍ فِي القَفرِ، فَمَنْ يَسْتَطِيعُ ضَبطَهَا إذْ تَلْتَهِبُ شَهوَتُهَا. لَا يَتْعَبُ البَاحِثُونَ عَنْهَا، بَلْ يَجِدُونَهَا فِي مَوسِمِ التَّزَاوُجِ.
ضَعُفَتْ عُيُونُنَا وَنَحْنُ نَنظُرُ إلَى مَنْ يُعِينُنَا، لَكِنْ دُونَ جَدوَى. رَاقَبْنَا وَرَاقَبْنَا مِنْ بُرْجِنَا مُتَوَقِّعِينَ أمَّةً لَمْ تُخَلِّصْنَا.
لِهَذَا كُلِّهِ قُلُوبُنَا مُكتَئِبَةٌ. وَبِسَبَبِ هَذِهِ كُلِّهَا، لَا تَرَى رَجَاءً.
يَا لِأنِينِ القُطْعَانِ! يَا لِتَيَهَانِ قُطْعَانِ الأبْقَارِ لِأنَّ لَيْسَ لَهَا مَرْعَىً! وَحَتَّى قُطْعَانُ الغَنَمِ هَلَكَتْ.
فَقَالَ يُونَاثَانُ: «لَقَدْ جَلَبَ أبِي مَتَاعِبَ كَثِيرَةً عَلَى هَذِهِ الأرْضِ. فَانْظُرْ كَيْفَ انتَعَشْتُ بَعْدَ أنْ تَذَوَّقتُ قَلِيلًا مِنَ العَسَلِ.