الأصْنَامُ خَرسَاءُ كَفَزَّاعَاتٍ فِي حَقْلٍ مِنَ الخُضَارِ. تُحمَلُ لِأنَّهُا لَا تَقْدِرُ عَلَى المَشيِ. لَا تَخَافُوا مِنْهَا، فَهِيَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ.»
هِيَ كَٱللَّعِينِ فِي مَقْثَأَةٍ فَلَا تَتَكَلَّمُ! تُحْمَلُ حَمْلًا لِأَنَّهَا لَا تَمْشِي! لَا تَخَافُوهَا لِأَنَّهَا لَا تَضُرُّ، وَلَا فِيهَا أَنْ تَصْنَعَ خَيْرًا».
هي كاللَّعينِ في مَقثأةٍ فلا تتَكلَّمُ! تُحمَلُ حَملًا لأنَّها لا تمشي! لا تخافوها لأنَّها لا تضُرُّ، ولا فيها أنْ تصنَعَ خَيرًا».
فَتَكُونُ كَفَزَّاعَةٍ فِي حَقْلِ قِثَّاءٍ لَا تَنْطِقُ، بَلْ تُحْمَلُ لأَنَّهَا عَاجِزَةٌ عَنِ الْمَشْيِ. فَلا تَخَافُوهَا لأَنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ».
هِيَ تَمَاثِيلُ كَالَّتِي تُوضَعُ فِي الْحَقْلِ لِتَخْوِيفِ الطُّيُورِ. فَهِيَ لَا تَتَكَلَّمُ، وَيَحْمِلُونَهَا لِأَنَّهَا لَا تَمْشِي. فَلَا تَخَافُوهَا لِأَنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ.“
فَأخَذَ أنْبِيَاءُ البَعْلِ الثَّورَ الَّذِي أُعْطِيَ لَهُمْ. وَأعَدُّوهُ. وَظَلُّوا يُصَلُّونَ لِلبَعلِ إلَى الظُّهرِ. صَلُّوا: «يَا بَعلُ، أجِبْنَا!» وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَوْتٌ أوْ جَوَابٌ. فَرَاحَ الأنْبِيَاءُ يَرْقُصُونَ حَوْلَ المَذْبَحِ الَّذِي بَنَوْهُ.
فَاشتَعَلَ غَضَبُ اللهِ عَلَى أمَصْيَا، وَأرْسَلَ لَهُ نَبيًّا يَقُولُ لَهُ: «لمَاذَا عَبَدتَ آلهَةَ ذَلِكَ الشَّعْبِ، تِلْكَ الآلِهَةَ الَّتِي عَجِزتَ عَنْ أنْ تُخَلِّصَ شَعْبَهَا مِنْكَ؟»
عِنْدَمَا يَأْتِي شَعْبُ مُوآبَ لِلعِبَادَةِ، وَعِنْدَمَا يُتعِبُونَ أنْفُسَهُمْ فِي أمَاكِنِ العِبَادَةِ، وَعِنْدَمَا يَذْهَبُونَ إلَى المَعَابِدِ، لَنْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ.
«يَا مَنْ هَرَبتُمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخرَى، تَجَمَعُوا وَتَعَالَوْا. اقتَرِبُوا إلَيَّ مَعًا. إنَّ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ أصْنَامَهُمُ الخَشَبِيَّةَ وَيُصَلُّونَ إلَى إلَهٍ لَا يَقْدِرُ أنْ يُخَلِّصَهُمْ، هُمْ بِلَا فَهمٍ.
يَقُولُ اللهُ: «سَقَطَ الإلَهَانِ المُزَيَّفَانِ بِيلٌ وَنَبُوُ وَانحَطَّا. حُمِلَا عَلَى الحَيَوَانَاتِ وَالدَّوَابِّ. مَا هُمَا إلَّا حِملَانِ ثَقيلَانِ عَلَى حَيَوَانَاتٍ مُنهَكَةٍ!
يَرْفَعُونَهُ عَلَى أكتَافِهِمْ وَيَحْمِلُونَهُ، وَيَضَعُونَهُ فِي مَكَانِهِ فَيَقِفُ هُنَاكَ وَلَا يَتَحَرَّكُ. إنِ استَنْجَدَ بِهِ أحَدٌ لَا يُجِيبُ، وَلَا يُنْقِذُ أحَدًا مِنْ ضِيقٍ.
الشّعبُ غَبِيٌّ وَجَاهِلٌ. سَيَخْجَلُ كُلَّ صَائِغٍ مِنْ صَنَمِهِ، لِأنَّ كُلَّ تِمثَالٍ كَاذِبٌ وَلَا حَيَاةَ فِيهِ.
وَيْلٌ لَكَ يَا مَنْ تَقُولُ لِخَشَبَةٍ: «استَيْقِظِي!» أوْ تَقُولُ «قُومِي!» لِصَخرَةٍ صَمَّاءَ. هَلْ يُعَلِّمُكَ التِّمْثَالُ؟ هَا إنَّهُ مَطلِيٌّ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلِيسَ فِيهِ نَفَسٌ.
أنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ غَيْرَ مُؤمِنِينَ، كُنْتُمْ مُضَلَّلِينَ وَمُنسَاقِينَ وَرَاءَ أوْثَانٍ خَرسَاءَ.
فَفِي مَا يَتَعَلَّقُ بِأكلِ لَحْمِ الذَّبَائِحِ المُقَدَّمَةِ لِلأوْثَانِ، نَعْرِفُ أنَّهُ لَا يُوجَدُ وَثَنٌ حَقِيقِيٌّ فِي العَالَمِ، وَأنَّهُ لَا إلَهَ آخَرَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ.
وَسَتَعْبُدُونَ هُنَاكَ آلِهَةً مَصْنُوعَةً بِأيدِي البَشَرِ مِنْ خَشَبٍ وَحِجَارَةٍ، لَا تَرَى وَلَا تَسْمَعُ وَلَا تَأْكُلُ وَلَا تَشُمُّ.