وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَسْتَيْقِظُونَ بَاكِرًا لِيَسْعَوْا وَرَاءَ المُسْكِرَاتِ! وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَأخَّرُونَ فِي اللَّيلِ لِيَشْرَبُوا الخَمْرَ!
وَيْلٌ لِلْمُبَكِّرِينَ صَبَاحًا يَتْبَعُونَ ٱلْمُسْكِرَ، لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي ٱلْعَتَمَةِ تُلْهِبُهُمُ ٱلْخَمْرُ.
ويلٌ للمُبَكِّرينَ صباحًا يتبَعونَ المُسكِرَ، للمُتأخِّرينَ في العَتَمَةِ تُلهِبُهُمُ الخمرُ.
وَيْلٌ لِمَنْ يَنْهَضُونَ فِي الصَّبَاحِ مُبَكِّرِينَ يَسْعَوْنَ وَرَاءَ الْمُسْكِرِ حَتَّى سَاعَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى أَنْ تُلْهِبَهُمُ الْخَمْرُ.
يَا وَيْلَ مَنْ يُبَكِّرُونَ صَبَاحًا فِي طَلَبِ الْمُسْكِرِ، وَيَسْهَرُونَ اللَّيْلَ وَالْخَمْرُ تُلْهِبُهُمْ.
أنَا فِي الثمَانينَ مِنْ عُمْرِي! فَهَلُ أُمِيِّزُ حُلْوَ الأيَّامِ عَنِ مُرِّهَا! هَلْ أُمّيِّزُ – أنَا خَادِمَكَ – طَعْمَ مَا آكُلُ وَمَا أشْرَبُ؟ فَمَا لِي وَالِاسْتِمَاعِ لِلمُغَنِّينَ وَالمُغَنِّيَاتِ؟ لِمَاذَا يَكُونُ خَادِمُكَ عِبْئًا جَديدًا عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ المَلِكَ؟
الخَمْرُ وَالمُسْكِرَاتُ تُسَبِّبُ الِاسْتِهزَاءَ وَالفَوضَى، وَمَنْ يَسْكَرُ بِهَا لَيْسَ حَكِيمًا.
فَفِي نِهَايَةِ الأمْرِ سَيَلْسَعُ كَالثُّعبَانِ، وَيَعَضُّ مِثْلَ الأفعَى السَّامَّةِ.
لَكِنَّ النَّاسَ أخَذُوا فِي اللّهوِ وَالِاحْتِفَالِ! ذَبَحُوا عُجُولًا وَغَنَمًا لِيَاكُلُوا لَحْمًا وَيَشْرَبُوا خَمْرًا! وَغَنُّوا فَقَالُوا: «فَلْنَأكُلْ وَنَشرَبْ، لِأنَّنَا غَدًا سَنَمُوتُ.»
لَنْ يَشْرَبُوا الخَمْرَ مَعَ الغِنَاءِ فِيمَا بَعْدُ، وَطَعمُ المُسْكِرِ مُرٌّ لِشَارِبِيهِ.
هَا سُكَارَى أفْرَايِمَ يَفْتَخِرُونَ بِكِ جَالِسَةً كَإكلِيلِ رَأسِ التَّلَّةِ المُطِلَّةِ عَلَى الوَادي الخَصِيبِ. لَكِنَّ الخَمْرَ غَلَبَتْهُمْ، وَإكلِيلُكِ قَدْ ذَبُلَتْ زُهُورُهُ.
إكلِيلُ سُكَارَى أفْرَايِمَ الجَمِيلِ سَيُدَاسُ تَحْتَ الأقدَامِ.
وَيْلٌ لِلأقوِيَاءِ فِي شُربِ الخَمْرِ، وَالمُحتَرِفِينَ فِي مَزْجِ المُسْكِرَاتِ!
يَقُولُونَ: «هَيَّا نَشرَبُ خَمْرًا، تَعَالَوْا نَشرَبُ حَتَى نَسْكَرَ. وَسَيَكُونُ الغَدُ عَظِيمًا كَهَذَا اليَوْمِ، بَلْ أعْظَمَ بِكَثِيرٍ.»
وَيْلٌ لَكَ يَا مَنْ تُسكِرُ صَاحِبَكَ. يَا مَنْ تَسْكُبُ غَضَبَكَ، وَتُسكِرُهُ بِهِ لِتَنْظُرَ إلَى عُرْيِهِ.
الثَّروَةُ كَالخَمْرِ الغَادِرَةِ، تَخْدَعُ الرَّجُلَ المُتَكَبِّرَ، وَالطَّمَّاعُ كَالهَاوِيَةِ لَنْ يَنْجَحَ. إنَّهُ كَالمَوْتِ الَّذِي لَا يَشْبَعُ بَتَاتًا. يَجْمَعُ الأُمَمَ إلَيْهِ، وَيُحضِرُ كُلَّ الشُّعُوبِ إلَى نَفْسِهِ.
«فَانتَبِهُوا لِأنفُسِكُمْ لِئَلَّا تَتَبَلَّدَ أذهَانُكُمْ بِسَبَبِ سَهَرَاتِ الخَمْرِ وبِسَبَبِ السُّكْرِ وَهُمُومِ الحَيَاةِ. انتَبِهُوا لِئَلَّا يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ اليَوْمُ فَجْأةً كَفَخٍّ.
لِنَسْلُكْ كَمَا يَلِيقُ بِمَنْ يَمْشِي فِي النَّهَارِ: لَا بِاللَّهْوِ المُنحَرِفِ وَالسُّكرِ وَالزِّنَىْ وَالفِسْقِ وَالشَّجَارِ وَالحَسَدِ.
وَلَا السَّارِقُونَ وَالفَاسِقُونَ وَالسِّكِّيرُونَ وَالمُفتَرُونَ وَالمُحتَالُونَ.
الحَسَدُ، السُّكْرُ، اللَّهوُ المُنحَرِفُ، وَكُلُّ الأُمُورِ الَّتِي تُشبِهُ هَذِهِ. هَذِهِ هِيَ الأُمُورُ الَّتِي حَذَّرْتُكُمْ مِنْهَا، وَكُنْتُ قَدْ حَذَّرْتُكُمْ سَابِقًا مِنْ أنَّ الَّذِينَ يُمَارِسُونَهَا لَنْ يَرِثُوا مَلَكُوتَ اللهِ.
فَرَجِعَتْ أبِيجَايِلُ إلَى نَابَالَ. وَكَانَتْ فِي بَيْتِهِ وَلِيمَةٌ كَوَلِيمَةِ المَلِكِ. وَسَكِرَ وَانتَشَى. فَلَمْ تُخبِرْهُ أبِيجَايِلُ بِشَيءٍ حَتَّى صَبَاحِ اليَوْمِ التَّالِي.