لِمَاذَا يَصْنَعُ أحَدُهُمْ إلَهًا أوْ وَثَنًا لَا مَنفَعَةَ مِنْهُ؟
مَنْ صَوَّرَ إِلَهًا وَسَبَكَ صَنَمًا لِغَيْرِ نَفْعٍ؟
مَنْ صَوَّرَ إلهًا وسَبَكَ صَنَمًا لغَيرِ نَفعٍ؟
مَنْ يُصَوِّرُ صَنَماً أَوْ يَسْبِكُ تِمْثَالاً لَا تُرْتَجَى مِنْهُ فَائِدَةٌ؟
مَنِ الَّذِي يُصَوِّرُ إِلَهًا وَيَسْبِكُ صَنَمًا لَا فَائِدَةَ مِنْهُ؟
فَاسْتَشَارَ المَلِكُ رِجَالَهُ، وَصَنَعَ عِجْلَينِ ذَهَبِيَّينِ بِنَاءً عَلَى نَصِيحَتِهِمْ. وَقَالَ لِلشَّعْبِ: «صَعْبٌ عَلَيْكُمْ أنْ تَذْهَبُوا إلَى مَدِينَةِ القُدْسِ لِلعِبَادَةِ، هَذِهِ هِيَ آلِهَتُكَ الَّتِي أخرَجَتْكَ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ يَا إسْرَائِيلُ.»
أمَّا أصْنَامُهُمْ فَمَا هِيَ إلَّا تَمَاثِيلُ صَنَعَتْهَا أيدِي بَشَرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ.
أبِصَنَمٍ يَسْبُكُهُ الصَّانِعُ، وَيُغَشِّيهِ بِالذَّهَبِ، وَيَصْنَعُ لَهُ أوتَادًا مِنْ فِضَّةٍ؟
إنَّمَا هُمْ لَا شَيءٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ عَمَلَ شَيءٍ. تَمَاثِيلُهُمْ لَا مَنفَعَةَ مِنْهَا.
«يَا مَنْ هَرَبتُمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخرَى، تَجَمَعُوا وَتَعَالَوْا. اقتَرِبُوا إلَيَّ مَعًا. إنَّ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ أصْنَامَهُمُ الخَشَبِيَّةَ وَيُصَلُّونَ إلَى إلَهٍ لَا يَقْدِرُ أنْ يُخَلِّصَهُمْ، هُمْ بِلَا فَهمٍ.
الأصْنَامُ خَرسَاءُ كَفَزَّاعَاتٍ فِي حَقْلٍ مِنَ الخُضَارِ. تُحمَلُ لِأنَّهُا لَا تَقْدِرُ عَلَى المَشيِ. لَا تَخَافُوا مِنْهَا، فَهِيَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ.»
يَا اللهُ، قُوَّتِي وَحِصنِي، وَمَلْجَأي فِي وَقْتِ الضِّيقِ. سَتَأْتِي الأُمَمُ إلَيْكَ مِنْ أقَاصِي الأرْضِ، وَيَقُولُونَ: «آبَاؤُنَا وَرَثُوا هَذِهِ الأوَثَانَ التَّافِهَةَ وَغَيْرَ النَّافِعَةِ.»
وَصَنَعَ نَبُوخَذْنَاصَّرُ تِمثَالًا مِنَ الذَّهَبِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ سِتُّ أذْرُعٍ. وَنَصَبَهُ فِي وَادِي دُورَا فِي مُقَاطَعَةِ بَابِلَ.
فَقَالَ نَبُوخَذْنَاصَّرُ: «يَا شَدْرَخُ وَمِيشَخُ وَعَبْدَنَغُو، هَلْ صَحِيحٌ أنَّكُمْ لَمْ تُشَارِكُوا فِي العِبَادَةِ وَالسُّجُودِ لِتِمثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبتُهُ؟
مَا الفَائِدَةُ مِنْ وَثَنٍ يَنْحَتُهُ النَّحَّاتُ؟ هُوَ لَيْسَ سِوَى شَكلٍ مَسْبُوكٍ يَكْذِبُ صَانِعُهُ عَلَى نَفْسِهِ! لِأنَّهُ يَتَكِلُّ عَلَى تِمثَالٍ أخرَسَ.
وَأمَّا الآنَ فَأنْتُمْ تَرَوْنَ وَتَسْمَعُونَ أنَّ بُولُسَ قَدْ أقنَعَ أشخَاصًا كَثِيرِينَ، وَأبعَدَهُمْ عَنْ شِرَاءِ بِضَاعَتِنَا. وَقَدْ فَعَلَ هَذَا، لَيْسَ فِي أفَسُسَ فَحَسْبُ، بَلْ أيْضًا فِي مُقَاطَعَةِ أسِيَّا كُلِّهَا. فَهُوَ يَقُولُ إنَّ الآلِهَةَ الَّتِي تَصْنَعُهَا أيدِي البَشَرِ لَيْسَتْ آلِهَةً حَقًّا.
فَفِي مَا يَتَعَلَّقُ بِأكلِ لَحْمِ الذَّبَائِحِ المُقَدَّمَةِ لِلأوْثَانِ، نَعْرِفُ أنَّهُ لَا يُوجَدُ وَثَنٌ حَقِيقِيٌّ فِي العَالَمِ، وَأنَّهُ لَا إلَهَ آخَرَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ.