لِهَذَا يَئِنُّ قَلْبِي عَلَى مُوآبَ كَقِيثَارَةٍ، وَأعمَاقِي تَبْكِي عَلَى قِيرَ حَارِسَ.
لِذَلِكَ تَرِنُّ أَحْشَائِي كَعُودٍ مِنْ أَجْلِ مُوآبَ وَبَطْنِي مِنْ أَجْلِ قِيرَ حَارِسَ.
لذلكَ ترِنُّ أحشائي كعودٍ مِنْ أجلِ موآبَ وبَطني مِنْ أجلِ قيرَ حارِسَ.
لِهَذَا تَئِنُّ رُوحِي عَلَى مُوآبَ كَعُودٍ، وَأَحْشَائِي تَتَلَوَّى عَلَى قِيرَ حَارِسَ.
كَعُودٍ يَنُوحُ قَلْبِي عَلَى مُوآبَ، وَكِيَانِي عَلَى قِيرْحَارِسَ.
يَصْرُخُ قَلْبِي عَلَى مُوآبَ حُزْنًا، يَهْرُبُ شَعْبُهَا إلَى صُوغَرَ طَلَبًا لِلأمَانِ، وَإلَى عِجلَةِ شَلِيشِيَّةَ. لِأنَّ الشَّعْبَ يَصْعَدُ فِي طَرِيقِ الجَبَلِ إلَى لُوحِيثَ وَهُمْ يَبْكُونَ. وَفِي الطَّرِيقِ إلَى حُورَنَايِمَ يَرْفَعُونَ أصوَاتَهُمْ بِسَبَبِ الدَّمَارِ.
لِذَلِكَ امتَلأتْ خَاصِرَتِي بِالألَمِ. أمسَكَنِي ألَمٌ كَألَمِ الوِلَادَةِ. أنَا أتَلَوَّى ألَمًا بِسَبَبِ مَا أسمَعُهُ، وَمُرتَعِبٌ بِسَبَبِ مَا أرَاهُ.
انْظُرْ مِنَ السَّمَاوَاتِ، مِنْ مَسْكَنِكَ المُقَدَّسِ المَجِيدِ. أيْنَ غَيْرَتُكَ وَقُوَّتُكَ، تَوْقُ قَلْبِكَ وَشَفَقَتُكَ؟ لِمَاذَا تُخفيهَا عَنِّي؟
ألَيْسَ أفْرَايِمُ ابْنِي الغَالِيَ؟ ألَيْسَ هُوَ ابْنِي المَحبُوبَ؟ نَعَمْ، تَكَلَّمْتُ بِالكَثِيرِ ضِدَّهُ، لَكِنِّي مَا زِلْتُ أذكُرُهُ. أُحِبُّهُ بِكُلِّ أعْمَاقِي، وَسَأرْحَمُهُ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ.» يَقُولُ اللهُ.
أشعُرُ بِالمَرَضِ الشَّدِيدِ، إنِّي أتَلَوَّى ألَمًا، قَلْبِي يَنْكَسِرُ، وَهُوَ يَخْفِقُ بِشِدَّةٍ. لَا أسْتَطِيعُ تَهْدِئَتَهُ. فَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ البُوقِ، وَصَيحَةَ الحَرْبِ.
لِهَذَا، سَأنُوحُ عَلَى مُوآبَ، سَأصرُخُ بِألَمٍ عَلَى كُلِّ مُوآبَ. سَأئِنُّ عَلَى رِجَالِ قِيرِ حَارِسَ.
«لِذَلِكَ، يَنُوحُ قَلْبِي عَلَى مُوآبَ مِثْلَ نَايٍ. يَنُوحُ قَلْبِي عَلَى رِجَالِ قِيرِ حَارِسَ مِثْلَ نَايٍ لِأنَّ ثَروَةَ مُوآبَ هَلَكَتْ.
«انْظُرْ يَا اللهُ ضِيقِي. مَضْطَرِبٌ مَا فِي دَاخِلِي. انقَلَبَ قَلْبِي دَاخِلِي نَدَمًا، لِأنِّي تَمَرَّدْتُ. فِي الخَارِجِ يَفْتِكُ السَّيْفُ بِأبنَائِي. وَفِي الدَّاخِلِ مَا يُشْبِهُ المَوْتِ.
«كَيْفَ أتَخَلَّى عَنْكَ يَا أفْرَايِمُ؟ كَيْفَ يُمكِنُنِي أنْ أُسَلِّمَكَ إلَى أعْدَائِكَ يَا إسْرَائِيلُ؟ كَيْفَ أتَخَلَّى عَنْكِ كَأدَمَةَ؟ كَيْفَ أجعَلُكَ كَصَبُوِييمَ؟ اضطَرَبَ قَلْبِي فِي دَاخِلِي، وَمَشَاعِرُ المَحبَّةِ وَالحَنَانِ اشتَعَلَتْ.
فَإنْ كَانَ لَكُمْ تَشْجِيعُ المَسِيحِ، وَتَعْزِيَةُ مَحَبَّتِهِ، وَشَرِكَةُ رُوحِهِ، وَحَنَانُهُ وَرَحمَتُهُ،