كَانَ يَضْرِبُ الشُّعُوبَ بِغَضَبٍ وَبِلَا تَوَقُّفٍ، حَاكِمًا الأُمَمَ بِغَضَبٍ، وَمُضطَهِدًا إيَّاهُمْ بِلَا تَوَقُّفٍ.
ٱلضَّارِبُ ٱلشُّعُوبَ بِسَخَطٍ، ضَرْبَةً بِلَا فُتُورٍ. ٱلْمُتَسَلِّطُ بِغَضَبٍ عَلَى ٱلْأُمَمِ، بِٱضْطِهَادٍ بِلَا إمْسَاكٍ.
الضّارِبُ الشُّعوبَ بسَخَطٍ، ضَربَةً بلا فُتورٍ. المُتَسَلِّطُ بغَضَبٍ علَى الأُمَمِ، باضطِهادٍ بلا إمساكٍ.
الَّذِينَ انْهَالُوا عَلَى النَّاسِ ضَرْباً بِسَخَطٍ لَا يَتَوَقَّفُ؛ الَّذِينَ تَسَلَّطُوا عَلَى الأُمَمِ بِغَضَبٍ وَاضْطِهَادٍ شَدِيدٍ.
الَّذِينَ ضَرَبُوا النَّاسَ بِغَضَبٍ ضَرْبًا مُسْتَمِرًّا، وَأَخْضَعُوا الْأُمَمَ بِغَيْظٍ، وَاضْطَهَدُوهُمْ بِلَا رَحْمَةٍ.
فَحَرَّكَ اللهُ مَلِكَ بَابِلَ لِلهُجُومِ عَلَى شَعْبِ يَهُوذَا وَالقُدْسِ. فَقَتَلَ المَلِكُ الفِتيَانَ حَتَّى وَهُمْ فِي الهَيْكَلِ. وَلَمْ يُشفِقْ عَلَى شَعْبِ يَهُوذَا وَالقُدْسِ. قَتَلَ الكِبَارَ وَالصّغَارَ، الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، المَرْضَى وَالأصحَّاءَ. فَقَدْ سَمَحَ اللهُ لِنَبُوخَذْنَاصَّرَ بِمُعَاقَبَة يَهُوذَا وَالقُدْسِ.
لَنْ يَرْجِعَ عَنْ غَضَبِهِ. قَدِ انحَنَى لَهُ كُلُّ مُسَاعِدي رَهَبَ.
مَا مِنْ حِكمَةٍ وَلَا فَهْمٍ وَلَا مَشُورَةٍ تَنْجَحُ ضِدَّ اللهِ.
الإنْسَانُ الشِّرِّيرُ الَّذِي يَحْكُمُ شَعْبًا فَقِيرًا وَضَعِيفًا يُشْبِهُ الأسَدَ الزَّائِرَ أوَالدُّبَّ الشَّرِسَ.
وَجَدْتُ ثَروَةَ الشُّعُوبِ كَعُشٍّ، فَجَمَعْتُ بِيَدِي كُلَّ الأرْضِ كَمَا يُجمَعُ البَيضُ المَترُوكُ. وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُرَفرِفُ بِجَنَاحَيهِ، أوْ يَفْتَحُ فَمَهُ، لِيَحْمِيَ العُشَّ مِنِّي.»
كَسَرَ اللهُ عَصَا الشِّرِّيرِ، وَصَولَجَانَ الحَاكِمِ.
تَنَبَّهْ أيُّهَا المُخَرِّبُ الَّذِي لَمْ يُهَاجِمْهُ أحَدٌ، وَأيُّهَا الغَادِرُ الَّذِي لَمْ يَغْدُرْ فِيهِ أحَدٌ. عِنْدَمَا تَنْتَهِي مِنَ التَّخرِيبِ سَتُخَرَّبُ، وَعِنْدَمَا تَنْتَهِي مِنَ الغَدْرِ سَتُغدَرُ.
وَمُلُوكِ الشِّمَالِ، القَرِيبِينَ مِنْهُمْ وَالبَعِيدِينَ، وَاحِدٍ وَرَاءَ الآخَرِ، وَبِكُلِّ المَمَالِكِ الَّتِي عَلَى وَجْهِ الأرْضِ. وَمَلِكُ شِيشَكَ سَيَشْرَبُ بَعدَهُمْ.
سَأستَدْعِي جُيُوشًا مِنْ كُلِّ عَشَائِرِ الشِّمَالِ، يَقُولُ اللهُ، وَسَأستَدْعِي نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ، خَادِمِي. وَسَآتِي بِهِمْ جَمِيعًا ضِدَّ هَذِهِ الأرْضِ وَسُكَّانِهَا وَكُلِّ الأُمَمِ المُحِيطَةِ بِهَا. سَأُهلِكُهُمْ وَأجعَلُهُمْ سَبَبَ رُعبٍ وَسُخْرِيَةٍ وَتَعْيِّيرٍ إلَى الأبَدِ.
نُوحُوا لِأجْلِهِ، يَا كُلَّ السَّاكِنِينَ حَوْلَهُ، يَا كُلَّ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ اسْمَهُ. قُولُوا: ‹كَيْفَ انكَسَرَ الرُّمحُ القَوِيُّ! كَيْفَ انكَسَرَ قَضِيبُ الجَلَالِ!›
يَقُولُ الإلَهُ القَدِيرُ: «سَأُقَاوِمُكِ أيَّتُهَا المُتَعَجرِفَةُ. لِأنَّ يَوْمَكِ قَدْ جَاءَ، وَقْتَكِ الَّذِي فِيهِ سَأُعَاقِبُكِ.
«سَمِعَ النَّاسُ عَنْ أنِينِي. سَمِعُوا أنَّهُ لَا مُعَزِّيَ لِي. كُلُّ أعْدَائِي سَمِعُوا بِمُصِيبَتِي. يُغَنُّونَ فَرَحًا لِأنَّكَ فَعَلْتَ هَذَا بِي. لَيتَكَ تَجْلِبُ عَلَيْهِمُ اليَوْمَ الَّذِي وَعَدْتَ بِهِ، وَلَيْتَ حَالَهُمْ تَصِيرُ كَحَالِي.
«أمَامَ قُوَّةِ اللهِ، كُلُّ البَشَرِ عَلَى الأرْضِ كَلَا شَيءٍ! هُوَ يَعْمَلُ مَا يُرِيدُ بِجُندِ السَّمَاءِ أوْ بِسُكَّانِ الأرْضِ! لَا يُوجَدُ مَنْ يَسْتَطِيعُ مَنْعَهُ أوْ مَنْ يَسألُهُ مَاذَا تَعْمَلُ؟
فَهَلْ سَتَسْتَمِرُّ فِي إفرَاغِ شَبَكَتِهَا وَفِي قَتلِ الأُمَمِ بِلَا شَفَقَةٍ؟
الثَّروَةُ كَالخَمْرِ الغَادِرَةِ، تَخْدَعُ الرَّجُلَ المُتَكَبِّرَ، وَالطَّمَّاعُ كَالهَاوِيَةِ لَنْ يَنْجَحَ. إنَّهُ كَالمَوْتِ الَّذِي لَا يَشْبَعُ بَتَاتًا. يَجْمَعُ الأُمَمَ إلَيْهِ، وَيُحضِرُ كُلَّ الشُّعُوبِ إلَى نَفْسِهِ.
لِأنَّ دَينُونَةَ اللهِ سَتَكُونُ بِلَا رَحمَةٍ تُجَاهَ عَدِيمِي الرَّحمَةِ، أمَّا الرَّحْمَةُ، فَإنَّهَا تَنْتَصِرُ عَلَى الدَّينُونَةِ!