لِذَلِكَ سَيَجْعَلُ الرَّبُّ الإلَهُ القَدِيرُ جُنُودَ مَلِكِ أشُّورَ السِّمَانَ هَزِيلِينَ. وَسَيُحْرِقُ مَجْدَ أشُّورَ كَمَا تُحرِقُ النَّارُ الحَطَبَ.
لِذَلِكَ يُرْسِلُ ٱلسَّيِّدُ، سَيِّدُ ٱلْجُنُودِ، عَلَى سِمَانِهِ هُزَالًا، وَيُوقِدُ تَحْتَ مَجْدِهِ وَقِيدًا كَوَقِيدِ ٱلنَّارِ.
لذلكَ يُرسِلُ السَّيِّدُ، سيِّدُ الجُنودِ، علَى سِمانِهِ هُزالًا، ويوقِدُ تحتَ مَجدِهِ وقيدًا كوَقيدِ النّارِ.
لِذَلِكَ فَإِنَّ الرَّبَّ الْقَدِيرَ سَيُفْشِي وَبَأً مُهْلِكاً بَيْنَ مُحَارِبِيهِ الشُّجْعَانِ، وَيُوْقِدُ تَحْتَ مَجْدِهِ وَقِيداً كَاشْتِعَالِ النَّارِ،
سَيُرْسِلُ رَبُّنَا الْإِلَهُ الْقَدِيرُ وَبَأً عَلَى أَبْطَالِ مَلِكِ أَشُّورَ، وَنَارًا مُشْتَعِلَةً تَحْرِقُ مَجْدَهُ!
فَأرْسَلَ اللهُ مَلَاكًا إلَى مُخَيَّمِ مَلِكِ أشُّورَ. فَقَتَلَ المَلَاكُ جَمِيعَ الجُنُودِ وَالقَادَةِ وَالضُّبَّاطِ فِي الجَيْشِ الأشُّورِيِّ. فَرَجِعَ مَلِكُ أشُّورَ إلَى وَطَنِهِ بِالخَيبَةِ وَالخِزْيِّ. فَدَخَلَ إلَى هَيْكَلِ إلَهِهِ، وَقَتَلَهُ بَعْضُ أوْلَادِهِ بِالسَّيْفِ.
فَأعطَاهُمْ مَا طَلَبُوهُ، وَأرْسَلَ إلَيْهِمْ مَرَضًا مُمِيتًا.
فَنَزَلَ غَضَبُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَقَتَلَ حَتَّى أوفَرَهُمْ صِحَّةً، وَأذَلَّ حَتَّى خِيرَةَ جُنُودِ إسْرَائِيلَ.
ثُمَّ سَيُخَرِّبُ اللهُ بَهَاءَ غَابَاتِهَا وَبَسَاتِينِهَا مِنْ أوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا، فَتَكُونَ أشُّورُ كَالمَرِيضِ المُنهَارِ.
فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، سَيُحَطُّ مَجْدُ بَنِي يَعْقُوبَ، وَسَتَهْزَلُ سُمنَتُهُمْ.
يَا اللهُ، يَدُكَ مَرْفُوعَةٌ لِمُعَاقَبَتِهِمْ، لَكِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ ذَلِكَ. لَيتَهُمْ يَرَوْنَ غَيْرَتَكَ عَلَى شَعْبِكَ وَيَخْجَلُونَ. لِتَأْكُلْهُمُ النَّارُ المُعَدَّةُ لِأعْدَائِكَ.
سَتُدَمَّرُ صَخرَتُهُمْ، وَمَلجَأُهُمُ الَّذِي هَرَبُوا إلَيْهِ بِسَبَبِ الرُّعبِ. سَيَرْتَعِبُ رُؤَسَاؤُهُمْ عِنْدَمَا يَرَوْنَ رَايَةَ الحَرْبِ. هَكَذَا يَقُولُ اللهُ الَّذِي نَارُهُ فِي صِهْيَوْنَ، وَفُرنُهُ فِي القُدْسِ.
لِأنَّكَ ثُرْتَ عَليَّ، وَأنَا سَمِعْتُ كَلَامَك المُتَكَبِّرَ، فَسَأضَعُ الخُطَّافَ فِي أنْفِكَ، وَالرَّسَنَ فِي فَمِكَ، وَسَأجْعَلُكَ تَعُودُ إلَى أرْضِكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ بِهِ.»
فِي تِلْكَ اللَّيلَةِ خَرَجَ مَلَاكُ اللهِ وَقَتَلَ مِئَةً وَخَمْسةً وَثَمَانِينَ ألْفَ جُنْدِيٍّ فِي مُعَسْكَرِ الأشُّورِيِّينَ. وَلَمَّا أفَاقَ الأشُّورِيُّونَ فِي الصَّبَاحِ، رَأوْا كُلَّ جُثَثِ القَتلَى.
حِينَئِذٍ، تَرْعَى الخِرَافُ فِي مَرَاعِي الأغنِيَاءِ، وَتَأْكُلُ الحِملَانُ بَيْنَ خَرَائِبِهِمْ.
لِذَلِكَ قَالَ الرَّبُّ: ‹سَأجْلِبُ عَلَيْهِمْ فَيَضَانَ مَاءٍ قَوِيٍّ مِنْ نَهْرِ الفُرَاتِ، أيْ مَلِكَ أشُّورَ وَكُلَّ مَجْدِهِ. وَسَيَغْمُرُ كُلَّ قَنَوَاتِهِ، وَيَفِيضُ عَلَى ضِفَافِهِ.
لِأنَّكَ كَسَرْتَ النِّيرَ الثَّقِيلَ عَنْهُمْ، وَالعَصَا الَّتِي عَلَى أكتَافِهِمْ، وَعَصَا ظَالِمِيهِمِ، تَمَامًا كَمَا حَدَثَ عِنْدَمَا هَزَمْتَ المِديَانِيِّينَ.
لِأنَّ كُلَّ حِذَاءِ جُندِيٍّ اسْتُخدِمَ فِي المَعْرَكَةِ، وَكُلَّ زِيٍّ مُضَرَّجٍ بِالدَّمِ، سَيُحْرَقُ وَقُودًا لِلنَّارِ.
يَقُولُ اللهُ: «سَأُعَاقِبُكُمْ بِحَسَبِ مَا تَسْتَحِقُّهُ أعْمَالُكُمْ، وَسَأُشعِلُ نَارًا فِي غَابَتِهَا، فَتَلْتَهِمَ كُلَّ شَيءٍ حَوْلَهَا.»
«كَيْفَ تَقُولُونَ: ‹نَحْنُ مُحَارِبُونَ، نَحْنُ جُنُودٌ أقوِيَاءُ؟›
«سَأبحَثُ عَنِ الضَّائِعِ وَالضَّالِ، وَسَأُعِيدُ التَّائِهَ، وَأعصِبُ المَكسُورَ وَالمَجرُوحَ، وَأُقَوٍّيَ المَرِيضَ، وَسَأحرُسُ المُسَمَّنَ. سَأرعَاهُمْ بِعَدلٍ وَإنصَافٍ.
هَكَذَا يَقُولُ اللهُ: «حَتَّى وَإنْ كَانُوا أقوِيَاءَ وَكَثِيرِينَ، سَيَسْقُطُونَ وَيَزُولُونَ. مَعَ أنَّنِي أذلَلْتُكِ، لَكِنِّي لَنْ أُذِلَّكِ ثَانِيَةً.
سَيَمُدُّ يَدَهُ عَلَى الشِّمَالِ وَيُدَمِّرُ أشُّورَ. سَيَجْعَلُ نِينَوَى خَرِبَةً جَافَّةً كَالصَّحرَاءِ.
حِينَئِذٍ تَلَقَّيتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنَ اللهِ القَدِيرِ:
وَفَجْأةً ضَرَبَهُ مَلَاكٌ مِنْ عِندِ الرَّبِّ، لِأنَّهُ لَمْ يُمَجِّدِ اللهَ. وَأخَذَ الدُّودُ يَأْكُلُ جَسَدَهُ إلَى أنْ مَاتَ.