لِأنَّ مَلِكَ أشُّورَ يَقُولُ: «عَمِلْتُ هَذَا بِقُوَّتِي وَحِكمَتِي لِأنِّي فَهِيمٌ. هَزَمتُ الشُّعُوبَ وَأخَذْتُ ثَروَتَهُمْ، وَنَطَحْتُ سَاكِنِيهَا كَثَورٍ قَوِيٍّ.
لِأَنَّهُ قَالَ: «بِقُدْرَةِ يَدِي صَنَعْتُ، وَبِحِكْمَتِي. لِأَنِّي فَهِيمٌ. وَنَقَلْتُ تُخُومَ شُعُوبٍ، وَنَهَبْتُ ذَخَائِرَهُمْ، وَحَطَطْتُ ٱلْمُلُوكَ كَبَطَلٍ.
لأنَّهُ قالَ: «بقُدرَةِ يَدي صَنَعتُ، وبحِكمَتي. لأنّي فهيمٌ. ونَقَلتُ تُخومَ شُعوبٍ، ونَهَبتُ ذَخائرَهُمْ، وحَطَطتُ المُلوكَ كبَطَلٍ.
لأَنَّهُ يَقُولُ: بِقُوَّةِ ذِرَاعِي قَدْ صَنَعْتُ هَذَا، وَبِحِكْمَتِي، لأَنَّنِي فَهِيمٌ! قَدْ نَقَلْتُ تُخُومَ الأُمَمِ، وَنَهَبْتُ كُنُوزَهُمْ، وَعَزَلْتُ الْجَالِسِينَ عَلَى الْعُرُوشِ كَمَا يَفْعَلُ ذُو الْبَطْشِ.
لِأَنَّهُ قَالَ: ”بِقُدْرَةِ يَدِي وَبِحِكْمَتِي عَمِلْتُ هَذَا، لِأَنِّي فَهِيمٌ. أَزَلْتُ حُدُودَ الْأُمَمِ، وَسَلَبْتُ كُنُوزَهُمْ، وَكَجَبَّارٍ أَخْضَعْتُ مُلُوكَهُمْ.
وَجَاءَ تَغْلَثُ فَلَاسِرُ، مَلِكُ أشُّورَ، لِمُحَارَبَةِ إسْرَائِيلَ أثْنَاءَ حُكْمِ فَقَحَ. وَاستَوْلَى عَلَى عُيُونَ وَآبِلَ وَبَيْتِ مَعْكَةَ وَيَانُوحَ وَقَادَشَ وَحَاصُورَ وَجِلْعَادَ وَالجَلِيلِ وَكُلِّ مِنْطَقَةِ نَفْتَالِي. وَسَبَى أهْلَهَا إلَى أشُّورَ.
وَأخَذَ آحَازُ الفِضَّةَ وَالذَّهَبَ الَّذِي فِي بَيْتِ اللهِ وَالكُنُوزَ فِي بَيْتِ المَلِكِ، وَأرسَلَهَا هَدِيَّةً لِمَلِكِ أشُّورَ.
وَأخرَجَ مَلِكُ أشُّورَ بَنِي إسْرَائِيلَ مِنَ السَّامِرَةِ. وَجَلَبَ بَدَلًا مِنْهُمْ جَمَاعَاتٍ أُخْرَى مِنْ بَابِلَ وَكُوثٍ وَعَوَّا وَحَمَاةَ وَسَفْرَاوِيمَ. فَاسْتَوْلَوا عَلَى السَّامِرَةِ وَسَكَنُوا فِي مُدُنِهَا.
وَتَمَكَّنَ مَلِكُ أشُّورَ مِنَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى السَّامِرَةِ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مِنْ حُكْمِ هُوشَعَ لِإسْرَائِيلَ. وَسَبَى كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إلَى أشُّورَ. وَأسْكَنَهُمْ فِي حَلَحَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ فِي جُوزَانَ وَفِي مُدُنِ المَادِيِّينَ.
وَسَبَى مَلِكُ أشُّورَ بَنِي إسْرَائِيلَ إلَى أشُّورَ وَأسْكَنَهُمْ فِي مَدِينَةِ حَلَحَ، عَلَى نَهْرِ خَابُورَ فِي أرْضِ جُوزَانَ، وَفِي مُدُنِ المَادِيِّينَ.
فَأعطَاهُ حَزَقِيَّا كُلَّ الفِضَّةِ الَّتِي فِي بَيْتِ اللهِ وَفِي بَيْتِ المَلِكِ.
يُمْكِنُكُمْ أنْ تَتَمَتَّعُوا بِخَيرَاتِكُمْ إلَى أنْ آتِيَ وَآخُذَكُمْ إلَى أرْضٍ كَأرْضِكُمْ. هِيَ أرْضُ حِنطَةٍ وَخَمْرٍ، أرْضُ خُبْزٍ وَكُرُومٍ، أرْضُ زَيْتُونٍ وَعَسَلٍ. حِينَئِذٍ، سَتَحْيَوْنَ وَلَنْ تَمُوتُوا. فَلَا تَسْمَعُوا لِحَزَقِيَّا، فَهُوَ يُحَاوِلُ أنْ يَخْدَعَكُمْ بِقَولِهِ: يهوه سَيُنقِذُنَا.
فَحَرَّكَ إلَهُ إسْرَائِيلَ عَدَاوَةَ فُولٍ، مَلِكِ أشُّورَ – أيْ تَغْلَثَ فَلَاسَرَ مَلِكَ أشُّورَ – فَقَادَ الرَأُوبَيْنِيِّينَ وَالجَادِيِّينَ وَنِصْفَ مَنَسَّى إلَى السَّبْيِ. وَجَلَبَهُمْ إلَى حَلَحَ وَخَابُورَ وَهَارَا وَنَهْرَ جُوزَانَ، وَهُم هُنَاكَ إلَى يَوْمِنَا هَذَا.
الرَّجُلُ الغَنِيُّ حَكِيمٌ فِي نَظَرِ نَفْسِهِ، أمَّا الرَّجُلُ الفَقِيرُ الفَهِيمُ فَيَرى الحَقِيقَةَ.
لِأنَّ مَلِكَ أشُّورَ يَقُولُ: «كُلُّ قَادَتِي مُلُوكٌ.
وَيْلٌ لِأولَئِكَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ حُكَمَاءُ، وَيَعْتَقِدُونَ أنَّهُمْ أذكِيَاءُ.
مِصْرٌ تَرْتَفِعُ كَنَهْرِ النِّيلِ، وَمِيَاهُهَا تَتَدَفَّقُ كَالأنهَارِ. قَالَ: ‹سَأصعَدُ، سَأُغَطِّي الأرْضَ. سَأهزِمُ مُدُنًا وَسُكَّانَهَا.›
«كَيْفَ تَقُولُونَ: ‹نَحْنُ مُحَارِبُونَ، نَحْنُ جُنُودٌ أقوِيَاءُ؟›
قُلْ لِلعَمًّونِيِّينَ: ‹اسمَعُوا كَلَامَ الرَّبِّ الإلَهِ. هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: لِأنَّكُمْ ضَحِكتُمْ عَلَى هَيْكَلِي حِينَ تَعَرَّضَ لِلتَّنجِيسِ، وَعَلَى أرَضِ إسْرَائِيلَ حِينَ تَعَرَّضَتْ لِلخَرَابِ، وَعَلَى بَيْتِ يَهُوذَا حِينَ أُخِذَ إلَى السَّبْيِ،
«يَا إنْسَانُ، ضَحِكَتْ صُورٌ عَلَى مَدِينَةِ القُدْسِ وَقَالَتْ: ‹لَقَدْ سَقَطَتِ البَوَّابَاتُ الَّتِي تَحْمِي شَعْبَ مَدِينَةِ القُدْسِ. سَأسلِبُ المَدِينَةَ المُدَمَّرَةَ، وَسَأملأُ نَفْسِي بِثَروَتِهَا.›»
هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ الرَّبُّ الإلَهُ: «‹يَا فِرْعَوْنُ، يَا مَلِكَ مِصْرٍ، هَا أنَا أُقِفُ ضِدَّكَ، أيُّهَا التِّمسَاحُ الرَّابِضُ فِي النَّهرِ. تَقُولُ: نَهْرُ النِّيلِ لِي. أنَا صَنَعتُهُ.
تَفَاخَرْتُمْ وَتَكَلَّمْتُمْ عَلَيَّ. تَفَاخَرْتُمْ بِأوْثَانِكُمْ أمَامِي، وَأنَا قَدْ سَمِعْتُ!
لِذَلِكَ أيُّهَا المَلِكُ اسْمَعْ نَصِيحَتِي. كَفِّرْ عَنْ خَطَايَاكَ بِالبِرِّ، وَعَنْ شَرِّكَ بِالإحسَانِ لِلفُقَرَاءِ. فَحِينَئِذٍ، تَكُونُ لَكَ حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ هَادِئَةٌ.»
حِينَ قَالَ: «هَذِهِ هِيَ بَابِلُ المَدِينَةُ العَظِيمَةُ الَّتِي بَنَيتُهَا بِقُوَّتِي لِتَصِيرَ عَاصِمَةَ مَملَكَتِي وَلأُظْهِرَ مَجْدِي!»
وَلِذَلِكَ سَأدفَعُكُمْ إلَى السَّبْيِ إلَى مَا وَرَاءَ دِمَشْقَ،» هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ، الَّذِي اسْمُهُ الإلَهُ القَدِيرُ.
وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَفْرَحُونَ فِي لُودَبَارَ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: «ألَمْ نَأخُذْ قِرنَايِمَ لِأنفُسِنَا بِقُوَّتِنَا؟»
ثُمَّ يَتَغَيَّرُ اتِّجَاهُهَا كَمَا يَتَغَيَّرُ اتِّجَاهُ الرِّيحِ، وَتُغَادِرُ. فَقُلْتُ فِي دَهشَتِي: «بَابِلُ تَعْتَبِرُ قُوَّتَهَا إلَهًا لَهَا!»
لِذَلِكَ، تُقَدِّمُ ذَبِيحَةً لِشَبَكَتِهَا، وَتُحرِقُ بَخُورًا لِمِصيَدَتِهَا. لِأنَّ الفَضلَ يَعُودُ إلَى شِبَاكِهَا فِي نَصِيبِهَا الكَبِيرِ وَطَعَامِهَا الدَّسِمِ.
ألَنْ يَسْتَهْزِئَ كُلُّ هَؤُلَاءِ بِهِ، وَيَسْخَرُونَ بِهزِيمَتِهِ؟ سَيَقُولُونَ: ‹يَا لِحَسْرَتِكَ يَا مَنْ تُكَوِّمُ ثَروَةً لَيْسَتْ لَكَ! حَتَّى مَتَى سَتُغنِيكَ بَضَائِعُكَ المَرْهُونَةُ؟›
«وَاحذَرُوا مِنْ أنْ تَقُولُوا: ‹قُوَّتُنَا وَقُدرَتُنَا جَمَعَتَا لَنَا هَذِهِ الثَّروَةَ.›
وَقَالَ اللهُ لِجِدْعُونَ: «القُوَّاتُ الَّتِي مَعَكَ هِيَ أكْثَرُ مِنْ مَا أرِيدُ لِهَزِيمَةِ مِدْيَانَ. وَإلَّا فَسَيُمَجِّدُ بَنُو إسْرَائِيلَ أنْفُسَهُمْ أمَامِي فَيَقُولُونَ: ‹لَقَدْ خَلَّصْنَا أنْفُسَنَا بِقُوَّتِنَا.›