فَلَو كَانُوا يُفَكِّرُونَ بِالوَطَنِ الَّذِي تَرَكُوهُ، لَكَانَتْ لَهُمْ فُرصَةُ العَودَةِ إلَيْهِ.
فَلَوْ ذَكَرُوا ذَلِكَ ٱلَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، لَكَانَ لَهُمْ فُرْصَةٌ لِلرُّجُوعِ.
فلو ذَكَروا ذلكَ الّذي خرجوا مِنهُ، لكانَ لهُمْ فُرصَةٌ للرُّجوعِ.
وَلَوْ تَذَكَّرُوا الْوَطَنَ الأَرْضِيَّ الَّذِي هَجَرُوهُ، لاغْتَنَمُوا الْفُرْصَةَ وَعَادُوا إِلَيْهِ.
فَلَوْ كَانُوا يُفَكِّرُونَ فِي الْبِلَادِ الَّتِي تَرَكُوهَا، لَكَانُوا قَدْ رَجَعُوا إِلَيْهَا، لِأَنَّ الْفُرْصَةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً!
ولَو كانوا يَتُوقونَ إلى البِلادِ الّتي هَجَروها، لأتيحَتْ لهُم فُرصةُ العَودةِ إليها.
وَأخَذَ تَارَحُ ابْنَهُ أبْرَامَ، وَحَفِيدَهُ لُوطًا، ابْنَ ابْنِهِ هَارَانَ، وَكَنَّتَهُ سَارَايَ، زَوْجَةَ ابْنِهِ أبْرَامَ، وَتَرَكُوا أُورَ الكِلْدَانِيِّينَ لِيَتَّجِهُوا إلَى أرْضِ كَنْعَانَ. لَكِنَّهُمْ لَمَّا وَصَلُوا حَارَانَ، اسْتَقَرُّوا هُنَاكَ.
ثُمَّ حَدَثْتْ مَجَاعَةٌ فِي الأرْضِ. فَنَزَلَ أبْرَامُ إلَى مِصْرٍ لِيَسْكُنَ هُنَاكَ بَعْضَ الوَقْتِ، لِأنَّ المَجَاعَةَ كَانَتْ شَدِيدَةً فِي البِلَادِ.
عِدْنِي بِأنَّكَ سَتَذْهَبُ إلَى أرْضِي وَأقرِبَائِي، وَأنَّكَ سَتَأْخُذُ مِنْ هُنَاكَ زَوْجَةً لِابْنِي إسْحَاقَ.»
وَسَاقَ كُلَّ مَوَاشِيهِ وَكُلَّ مُقتَنَيَاتِهِ. سَاقَ كُلَّ شَيءٍ اقْتَنَاهُ، وَالمَاشِيَةَ الَّتِي حَصَلَ عَلَيهَا فِي فَدَّانَ أرَامَ، لِيَذْهَبَ إلَى أبِيهِ إسْحَاقَ فِي أرْضِ كَنْعَانَ.
وَمَنْ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا، يُظهِرُونَ أنَّهُمْ يَبْحَثُونَ عَنْ وَطَنٍ.