«يَا إنْسَانُ، كَسَرتُ ذِرَاعَ قُوَّةِ فِرعَوْنَ مَلِكِ مِصْرٍ، وَلَمْ تُربَطْ لِتُشفَى. لَمْ يَرْبُطْهَا أحَدٌ بِضَمَّادَاتٍ لِتَقْوِيَتِهَا لِتَسْتَطِيعَ الإمْسَاكَ بِالسَّيْفِ!
«يَا ٱبْنَ آدَمَ، إِنِّي كَسَرْتُ ذِرَاعَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، وَهَا هِيَ لَنْ تُجْبَرَ بِوَضْعِ رَفَائِدَ وَلَا بِوَضْعِ عِصَابَةٍ لِتُجْبَرَ فَتُمْسِكَ ٱلسَّيْفَ.
«يا ابنَ آدَمَ، إنّي كسَرتُ ذِراعَ فِرعَوْنَ مَلِكِ مِصرَ، وها هي لن تُجبَرَ بوَضعِ رَفائدَ ولا بوَضعِ عِصابَةٍ لتُجبَرَ فتُمسِكَ السَّيفَ.
«يَا ابْنَ آدَمَ، إِنِّي حَطَّمْتُ ذِرَاعَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، وَلَنْ تُجْبَرَ بِالرَّفَائِدِ أَوِ الْعَصَائِبِ، فَتُجَرِّدُ سَيْفاً،
”يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا كَسَرْتُ ذِرَاعَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ. وَلَنْ تُرْبَطَ لِتُشْفَى وَلَنْ تُجْبَرَ لِتَقْوَى وَتُمْسِكَ السَّيْفَ.
وَاسْتَوْلَى مَلِكُ بَابِلَ عَلَى كُلِّ الأرَاضِي الوَاقِعَةِ بَيْنَ نَهْرِ مِصْرٍ وَنَهْرِ الفُرَاتِ الَّتِي كَانَتْ وَاقِعَةً تَحْتَ سَيطَرَةِ مِصْرٍ. فَلَمْ يَعُدْ مَلِكُ مِصْرٍ قَادِرًا عَلَى الخُرُوجِ مِنْ مِصْرٍ لِشَنِّ حَمَلَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ.
اكسِرْ يَا اللهُ ذِرَاعَ الشِّرِّيرِ! حَطِّمْ مَا فَعَلَهُ مِنْ شَرٍّ فَلَا يَبْقَى لَهُ أثَرٌ!
لِأنَّ قُوَّةَ الأشْرَارِ سَتُكْسَرُ، أمَّا الصَّالِحُونَ، فَاللهُ يَعْتَنِي بِهِمْ.
وَضَعَ الصَّخرَةُ سَيفَهُ فِي غِمدِهِ. وَعَونًا لَمْ يُقَدِّمْ فِي المَعْرَكَةِ!
مِنْ أسفَلِ القَدَمِ إلَى قِمَّةِ الرَّأسِ لَا يُوجَدُ شَيءٌ سَلِيمٌ. جِسمِكُمْ كُلُّهُ جُرُوحٌ وَقُرُوحٌ وَضَربَاتٌ غَيْرُ مَشفِيَّةٍ لَمْ تُعصَرْ وَلَمْ تُضَمَّدْ وَلَمْ تُدَلَّكْ بِالزَّيْتِ.
لَا يُوجَدُ مَنْ يُدَافِعُ عَنْ قَضِيَّتِكَ. وَمَا مِنْ شِفَاءٍ لِجُرْحِكَ.
«هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: ‹سَأُسَلِّمُ فِرعَوْنَ خَفْرَعَ، مَلِكَ مِصْرٍ إلَى يَدِ أعْدَائِهِ وَيَدِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، كَمَا سَلَّمتُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا إلَى يَدِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ عَدُوَّهُ الَّذِي أرَادَ قَتْلَهُ.›»
أيَّتُهَا العَذرَاءُ مِصْرٌ، اصعَدِي إلَى جِلعَادَ، وَاحصُلِي عَلَى بَعْضِ البَلسَمِ. جَرَّبِتِ عِلَاجَاتٍ كَثِيرَةً بِلَا فَائِدَةٍ، وَلَا تَقْدِرِينَ أنْ تَشْفِي نَفْسَكِ.
قُطِعَ قَرنُ مُوآبَ، وَذِرَاعُهُ اليُمْنَى انكَسَرَتْ.» يَقُولُ اللهُ.
وَسَأُقَوِّي ذِرَاعَ مَلِكِ بَابِلَ، وَسَأضَعُ سَيفِي فِي يَدِهِ. وَسأكسِرُ ذِرَاعَ فِرْعَوْنَ، فَيُطلِقَ أنَّاتِ رَجُلٍ مُحتَضِرٍ.
سَأضرِبُ القَوسَ فَيَقَعُ مِنْ يَدِكَ اليُسرَى، وَتَقَعُ السِّهَامُ مِنْ يَدِكَ اليُمْنَى.
كَثِّرِي تُجَّارَكِ كَنُجُومِ السَّمَاءِ. إنَّهُمْ كَالجَرَادِ الَّذِي يَلْتَهِمُ كُلَّ مَا هُوَ أمَامَهُ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَطِيرُ.
يَا رَاعِيَّ الأحْمَقُ الَّذِي يَتْرُكُ القَطِيعَ! لِيَضْرِبْ سَيفٌ ذِرَاعَهُ وَعَينَهُ اليُمْنَى! لِيَذْبُلْ ذِرَاعُهُ الأيمَنُ تَمَامًا، وَلْتَعْمَ عَينُهُ اليُمْنَى تَمَامًا!
ثُمَّ التَقَطَ مَلَاكٌ قَوِيٌّ صَخرَةً كَبِيرَةً كَحَجَرِ الرَّحَى، وَألقَى بِهَا إلَى البَحْرِ وَقَالَ: «هَكَذَا سَيُلقَى بِالمَدِينَةِ العَظِيمَةِ، وَلَنْ تُرَى بَعْدَ الآنِ.