«يَا إنْسَانُ، جَعَلْتُكَ حَارِسًا لِبَنِي إسْرَائِيلَ. تَسْمَعُ مِنِّي رِسَالَةً، وَتُبَلِّغهُمْ بِإنذَارِي.
«يَا ٱبْنَ آدَمَ، قَدْ جَعَلْتُكَ رَقِيبًا لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ. فَٱسْمَعِ ٱلْكَلِمَةَ مِنْ فَمِي وَأَنْذِرْهُمْ مِنْ قِبَلِي.
«يا ابنَ آدَمَ، قد جَعَلتُكَ رَقيبًا لبَيتِ إسرائيلَ. فاسمَعِ الكلِمَةَ مِنْ فمي وأنذِرهُمْ مِنْ قِبَلي.
«يَا ابْنَ آدَمَ، قَدْ جَعَلْتُكَ رَقِيباً لِشَعْبِ إِسْرَائِيلَ، فَأَصْغِ إِلَى كَلِمَتِي وَأَنْذِرْهُمْ بِها عَلَى لِسَانِي.
”يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَا جَعَلْتُكَ رَقِيبًا عَلَى الشَّعْبِ. فَاسْمَعِ الْكَلَامَ الَّذِي أَقُولُهُ وَحَذِّرْهُمْ نِيَابَةً عَنِّي.
سَتَأْتِيكُمْ قَضَايَا تَتَعَلَّقُ بِالقَتلِ أوْ قَانُونٍ مِنَ القَوَانِينِ أوْ وَصِيَّةٍ أوْ فَرِيضَةٍ أوْ أيَّةِ قَضِيَّةٍ مِنْ إخْوَتِكُمُ السَّاكِنِينَ فِي المُدُنِ. فَفي كُلّ هَذِهِ القَضَايَا، يَنْبَغِي أنْ تُحَذِّرُوا النَّاسَ مِنْ أنْ يُخطئُوا إلَى اللهِ. فَإنْ لَمْ تَخْدِمُوا بأمَانَةٍ، سَتَجْعَلُونَ غَضَبَ اللهِ يَنْزِلُ عَلَيْكُمْ وَعَلَى إخْوَتِكُمْ. افْعَلُوا مَا أمَرْتُكُمْ بِهِ، فَلَا تُلَامُونَ.
صَادَفَنِي الحُرَّاسُ فِي شَوَارِعِ المَدِينَةِ. فَسَألتُهُمْ: «هَلْ رَأيْتُمْ حَبِيبِي؟»
رَآنِي حُرَّاسُ المَدِينَةِ الطَوَّافُونَ، فَضَرَبُونِي وَجَرَحُونِي. وَنَزَعَ حُرَّاسُ الأسوَارِ خِمَارِي عَنِّي.
لِأنَّ الرَّبَّ قَالَ لِي: «اذْهَبْ وَضَعْ حَارِسًا لِلمَدِينَةِ. وَلْيُخبِرْ بِمَا يَرَاهُ.
ثُمَّ نَادَى الحَارِسُ مُحَذِّرًا: «يَا رَبُّ، أنَا أقِفُ عَلَى بُرجِ المُرَاقَبَةِ كُلَّ يَوْمٍ، أقِفُ فِي مَكَانِ حِرَاسَتِي كُلَّ لَيلَةٍ.
حُرَّاسُكِ يَرْفَعُونَ أصوَاتَهُمْ، يَهْتِفُونَ مَعًا بِفَرَحٍ. لِأنَّهُمْ سَيَرَوْنَ اللهَ بِعُيُونِهِمِ وَهُوَ يَرْجِعُ إلَى صِهْيَوْنَ.
حُرَّاسُ إسْرَائِيلَ عُميَانٌ. كُلُّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا. كُلُّهُمْ كِلَابٌ بُكْمٌ لَا تَسْتَطِيعُ النُّبَاحَ. يَضْطَجِعُونَ وَيَحْلُمُونَ، فَكَمْ يُحِبُّونَ النَّومَ!
نَادِ بِصَوْتٍ عَالٍ، لَا تَتَوَقَّفْ. ارفَعْ صَوْتَكَ كَالبُوقِ، وَأخْبِرْ شَعْبِي بِمَعَاصِيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطِيَّتِهِمْ.
عَلَى أسوَارِكِ يَا قُدْسُ، وَضَعتُ حُرَّاسًا لَا يَسْكُتُونَ كُلَّ النَّهَارِ وَكُلَّ اللَّيلِ. يَا مُذَكِّرِي اللهَ بِوَعدِهِ لَا تَهْدَأُوا،
فَقَالَ اللهُ لِي: «لَا تَقُلْ: ‹لَسْتُ سِوَى وَلَدٍ صَغِيرٍ،› لِأنَّكَ سَتَذْهَبُ إلَى كُلِّ مَكَانٍ سَأُرْسِلُكَ إلَيْهِ. وَسَتَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ بِهِ.
فَسَيَكُونُ هُنَاكَ يَومٌ، يُنَادِي فِيهِ الحُرَّاسُ عَلَى جِبَالِ أفْرَايِمَ: ‹قُومُوا، لِنَذهَبْ إلَى صِهْيَوْنَ، إلَى إلَهِنَا.›»
إلَى مَنْ أتَكَلَّمُ وَمَنْ أُحَذِّرُ؟ وَمَنِ الَّذِينَ سَيَسْمَعُونَ؟ يُغلِقُونَ آذَانَهُمْ، فَلَا يَسْمَعُونَ. صَارَتْ كَلِمَةُ اللهِ مَوضُوعًا لِلسُخرِيَةِ عِنْدَهُمْ، وَلَا يُرِيدُونَ سَمَاعَهَا.
وَوَضَعْتُ حُرَّاسًا عَلَيْهِمْ لِيَقُولُوا: ‹انتَبِهُوا إلَى صَوْتِ البُوقِ،› فَقَالُوا: ‹لَنْ نَنتَبِهَ!›
فَأخبَرتُ المَسبِيِّينَ بِكُلِّ مَا أرَاهُ اللهُ لِي، وَتَكَلَّمَ بِهِ إلَيَّ.
لِذَلِكَ تَنَبَّأ عَلَيْهِمْ وَضِدَّهُمْ، يَا إنْسَانُ.»
أبلِغهُمْ رِسَالَتِي، سَوَاءٌ استَمَعُوا أمْ لَمْ يَسْتَمِعُوا، لِأنَّهُمْ شَعْبٌ مُتَمَرِدُّ.
سَأقِفُ عَلَى بُرجِ المُرَاقَبَةِ، وَسَأنْتَصِبُ فِي مَكَانِي عَلَى السُّورِ. سَأنْظُرُ لِأرَى مَا سَيَقُولُهُ اللهُ لِي، وَكَيْفَ سَيَسْتَجِيبُ لِشَكوَايَ.
حِينَئِذٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ حَجَّي لِلشَّعْبِ مِنْ أجْلِ إيصَالِ الرِّسِالَةِ الَّتِي أعْطَاهَا اللهُ إلَيْهِ: «‹أنَا مَعَكُمْ،› يَقُولُ اللهُ.»
وَعِنْدَمَا رَأى يُوحَنَّا أنَّ كَثِيرِينَ مِنَ الفِرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُوقِيِّينَ يَأْتُونَ لِكَي يُعَمِّدَهُمْ، قَالَ لَهُمْ: «يَا نَسْلَ الأفَاعِي، مَنِ الَّذِي نَبَّهَكُمْ إلَى الهُرُوبِ مِنَ الغَضَبِ القَادِمِ؟
فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الرُّسُلَ فِي الكَنِيسَةِ أوَّلًا، وَالأنْبِيَاءَ ثَانِيًا، وَالمُعَلِّمِينَ ثَالِثًا، ثُمَّ الَّذِينَ يُجرُونَ المُعجِزَاتِ، ثُمَّ الَّذِينَ لَهُمْ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ، ثُمَّ مُسَاعَدَةُ المُحتَاجِينَ، ثُمَّ مَوَاهِبُ القِيَادَةِ، ثُمَّ التَّكَلُّمُ بِأنوَاعِ لُغَاتٍ.
وَأنَا لَا أقُولُ هَذَا بِغَرَضِ تَخْجِيلِكُمْ. بَلْ أقُولُ عَلَى سَبِيلِ النَّصِيحَةِ لَكُمْ، يَا أبنَائِي الأحِبَّاءَ.
وَلِهَذَا، بِمَا أنَّنَا نَعْرِفُ مَا تَعْنِيهِ مَهَابَةُ الرَّبِّ، نُقنِعُ النَّاسَ بِقُبُولِ الحَقِّ. اللهُ يَعْرِفُنَا جَيِّدًا، وَأرْجُو أنْ نَكُونَ مَعرُوفِينَ جَيِّدًا لَدَيْكُمْ أيْضًا.
فَنَحْنُ نَعمَلُ كَسُفَرَاءَ لِلمَسِيحِ، وَكَأنَّ اللهَ يَدْعُوكُمْ بِوَاسِطَتِنَا. لِذَلِكَ نَطلُبُ إلَيكُمْ نِيَابَةً عَنِ المَسِيحِ: «تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ.»
فَنَحْنُ نُنَادِي بِالمَسِيحِ وَنُرشِدُ وَنُعَلِّمُ كُلَّ شَخْصٍ بِكُلِّ حِكمَةٍ، لِكَي نُقَدِّمَ كُلَّ إنْسَانٍ للهِ نَاضِجًا فِي المَسِيحِ.
كَمَا نُشَجِّعُكُمْ أيُّهَا الإخْوَةُ عَلَى أنْ تُنذِرُوا الكَسَالَى، وَأنْ تُشَجِّعُوا الخَائِفِينَ. اسنِدُوا الضُّعَفَاءَ، وَتَعَامَلُوا مَعَ الجَمِيعِ بِصَبرٍ.
أطِيعُوا قَادَتَكُمُ الرُّوحِيِّينَ وَاخضَعُوا لِسُلطَتِهِمْ. فَهُمْ يَسْهَرُونَ عَلَى رِعَايَتِكُمْ عَالِمِينَ أنَّهُمْ مَسؤُولُونَ أمَامَ اللهِ عَنْ ذَلِكَ. فَأطِيعُوهُمْ لِكَي يُؤَدُّوا خِدمَتَهُمْ بِفَرَحٍ لَا بِمَشَقَّةٍ، لِأنَّ مَشَقَّتَهُمْ لَيْسَتْ لِفَائِدَتِكُمْ.