فَلَا تَطْلُبُوا سَلَامَهُمْ أوْ خَيرَهُمْ طَوَالَ حَيَاتِكُمْ.
لَا تَلْتَمِسْ سَلَامَهُمْ وَلَا خَيْرَهُمْ كُلَّ أَيَّامِكَ إِلَى ٱلْأَبَدِ.
لا تلتَمِسْ سلامَهُمْ ولا خَيرَهُمْ كُلَّ أيّامِكَ إلَى الأبدِ.
لَا تَسْعَوْا فِي سَبِيلِ مُسَالَمَتِهِمْ وَخَيْرِهِمْ إِلَى الأَبَدِ.
لَا تَلْتَمِسْ سَلَامَتَهُمْ وَلَا خَيْرَهُمْ طُولَ عُمْرِكَ وَإِلَى الْأَبَدِ.
فأبى الرّبُّ إلهُكُم أنْ يسمَعَ لِبَلْعام، فحَوَّلَ لكُمُ الرّبُّ إلهُكُمُ اللَّعنةَ بَركَةً لأنَّهُ أحبَّكُم.
كَذَلِكَ أخْرَجَ سُكَّانَ المَدِينَةِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ أنْ يَعْمَلُوا بِالمَنَاشيرِ وَمَعَاوِلِ وَفُؤُوسِ الحَدِيدِ. كَمَا أجْبَرَهُمْ عَلَى البِنَاءِ بقوَالِبِ الطُوبِ. فَعَلَ دَاوُدُ الشَّيءَ نَفْسَهُ بِمُدُنِ العَمُّونِيِّينَ كُلِّهَا. ثمَّ عَادَ مَعَ جَيْشِهِ كلَّهِ إلَى مَدِينَةِ القُدْسِ.
فَإذْ يَرَى اللهُ الذُلَّ الَّذِي حَلَّ بي، لَعَلَّهُ يُعَوِّضُنِي بِشَيءٍ حَسَنٍ مُقَابِلَ مَا تَعَرَّضْتُ إلَيْهِ مِنَ الشَّتَائِمِ اليَوْمَ.»
كَمَا هَزَمَ دَاوُدُ المُوآبِيِّينَ. فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، أجْبَرَهُمْ عَلَى الِاسْتِلقَاءِ عَلَى الأرْضِ، ثُمَّ اسْتَخْدَمَ حَبلًا لِيُوَزِّعَهُمْ ضِمْنَ صُفُوفٍ. فَقَتَلَ صَفِّيْنِ مِنْ صُفُوفِ الرِّجَالِ، وَأبْقَىْ عَلَى حيَاةِ مَنْ كَانُوا فِي الصَّفِّ الثَّالِثِ. وَهَكَذَا، أصْبَحَ المُوآبِيُّونَ خَدَمَ دَاوُدَ يَدْفَعُونَ لَهُ الجِزْيَةَ.
لِذَلِكَ لَا تُزَوِّجُوا بَنَاتِكُمْ مِنْ بَنِيهِمْ، وَلَا بَنِيكُمْ مِنْ بَنَاتِهِمْ، وَلَا تَطْلُبُوا مَا يَطْلُبُونَهُ مِنَ ازدِهَارٍ وَنَجَاحٍ، لِكَي تَتَقَوَوْا وَتَتَمَتَّعُوا بِخَيرَاتِ الأرْضِ، وَتُوَرِّثُوهَا لِأبنَائِكُمْ إلَى الأبَدِ.›
لِذَلِكَ أيُّهَا المَلِكُ اسْمَعْ نَصِيحَتِي. كَفِّرْ عَنْ خَطَايَاكَ بِالبِرِّ، وَعَنْ شَرِّكَ بِالإحسَانِ لِلفُقَرَاءِ. فَحِينَئِذٍ، تَكُونُ لَكَ حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ هَادِئَةٌ.»
تَذَكَّرْ يَا شَعْبِي مَا خَطَّطَهُ بَالَاقُ مَلِكُ مُوآبَ، وَكَيْفَ أجَابَهُ بَلْعَامُ بْنُ بَعُورَ. تَذَكَّرْ عُبُورَكَ مِنْ شِطِّيمَ إلَى الجِلجَالِ، كَي تُقَدِّرَ أعْمَالَ اللهِ البَارَّةَ.›»
فَغَضِبَ بَالَاقُ جِدًّا مِنْ بَلْعَامَ، وَأخَذَ يُصَفِّقُ بِيَدَيهِ مِنْ شِدَّةِ الغَضَبِ. وَقَالَ لِبَلْعَامَ: «قَدْ دَعَوتُكَ لِتَلْعَنَ أعْدَائِي، لَكِنَّكَ بَارَكْتَهُمْ هَذِهِ المَرَّاتِ الثَّلَاثَ!
لَكِنْ بِسَبَبِ مَحَبَّةِ اللهِ لَكُمْ. وَلِأنَّهُ حَفِظَ قَسَمَهُ وَوَعْدَهُ لِآبَائِكُمْ، أخْرَجَكُمْ بِقُوَّتِهِ العَظِيمَةِ مِنْ مِصْرٍ وَحَرَّرَكُمْ مِنْ عُبُودِيَّةِ مَلِكِهَا فِرعَوْنَ.